Friday, December 08, 2006

ما يجمع البهائيين مع مبشري البابتيست في العراق ؟!!
S.N
رغم جميع المؤشرات والدلائل التي تثبت ان الوجه الحقيقي للحرب على العراق هو حرب صليبية تبشيرية، الا ان البعض من العرب والعراقيين تحديدا يشكك ويهزأ لسماع تلك الحقيقة الغير قابلة للشك.فالعراق استهدف لغرض تنصيره وفرض الديانة الصهيونية المسيحية عليه ليكون قاعدة لانتشار الحملة الصليبية في العالم الاسلامي اجمع. واكدته الادلة، منها ما ورد في التلفزيون الالماني في تقرير برنامجها الاسبوعى بانوراما يوم الخميس الموافق 24/6 حول الطوائف التبشيرية لليمين المسيحى الصهيونى المتطرف فى العراق وأكدته مجلة "دير شبيجل" الألمانية في 27/2/2003 قبل شهر من العدوان على العراق. حيث أوردت أن هذه الحرب ما هي إلا "تكليف إلهي لمهمة تبشيرية للقضاء على الأشرار (وهم المسلمون) للإعداد لما يسمي بمعركة هيرمجيدون، التي تهيئ للعودة الثانية للمسيح"، وذلك بتنصير الشعب العراقي ثم العالم العربي بأكمله. وعرض البرنامج شريط فيديو، صوره أحد الهواة، لإحدي الكنائس الجديدة التي بدأت العمل في العراق للمبشرين الأمريكيين، وبعضهم قد صبغ شعره وارتدى نظارة ولصق "شاربا مزيفا" للتمويه، وأكد أنهم جلبوا معهم عشرات الآلاف من نسخ الإنجيل المصورة للأطفال وباللغة العربية وتم توزيعها، مؤكدا أن العراق ستكون مقر التحرك للحرب المقدسة، وقال أحد أعضاء هذه المؤسسة ويدعي"تود نيتلو" ان الجيش الأمريكي نفسه يضم راديكاليين مسيحيين ومبشرين.
ومن أهم ركائز هذا المشروع هي "كنائس البابتيست" أكبر الطوائف البروتستانتية اليمينية المتطرفة التي تقوم على أسس شديدة التزمت والكراهية والعنف، وهم يعلنون صراحة عن وجود مبشري كنائس الانجيليين (البروتستانت) الامريكان في العراق وان 25 الف متدرب مستعدين للدخول الى العراق، اضافة الى الذين تسللوا كاحدى مجاميع الاغاثة المعدة لتجهيز المساعدات الانسانية للعراقيين المتضررين من الحرب كفاعلي خير مسيحيين. وصناديق الاغاثة مكتوب عليها نصوص انجيلية مترجمة الى العربية. ويقول جون برادلي رئيس جماعةIMB (International Mission Board) العاملة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا ان جماعة البابستيت عليهم ان يدركوا وجود حرب مقدسة تكمن في العراق ويؤكد "ان الرب سيسلك طريقه في العراق،.فان مبشريين من جنوب افريقيا، البرازيل وعدد من البلدان الاخرى ياتون للعراق لنشر الانجيل" انا اصلي لان يستجيب البابستيت لتلك فرصة، لانهم على وشك ان يروا نشوء مملكة الرب" (1) يقول برادلي.
علينا قبلا ان نميز بين الكنيسة الشرقية التي ينتمي اليها مسيحيو العراق والكنيسة الغربية، وشهادة التاريخ تروي لنا ما عانته الكنيسة الشرقية من نزاعات وقتال واضطهاد نتيجة رغبة البابوية الغربية إخضاع الكنيسة الشرقية الأرثوذكسية لزعامتها (2). وكانت الكنيسة الشرقية نفسها قد فوجئت بالزحف التاريخي الصليبي الغربي الذي كانت الاهداف الرئيسية لحملاته الصليبية باتجاه الشرق العربي هو اقامة كنيسة عالمية بإخضاع الكنيسة الشرقية لسلطة روما، إذ سعت المسيحية الغربية إلى جعل نفسها مركز العالم بإخضاع المسيحية الشرقية وتوحيد الكنيستين ولو بالقوة، وبالتالي تحقيق عالمية الكنيسة بإخضاع العالم كله لسلطة روما.(3)..‏ ويفسر البعض هدف الكنيسة الغربية، هو تحقيق عالمية العالم ولو بالقوة من خلال الحروب الصليبية، ولعل العولمة الآن هي وجه آخر من أوجه هذا المشروع الموغل في القدم4).
ويتبنى مسيحيوا العراق بكل طوائفهم (الكلدان، الاشوريين، السريان،.....) فكر الكنيسة الشرقية، وتالفهم مع المسلمين ووجود اقدم الكنائس الشرقية في العراق شاهد على عمقها في حضارة العراق القديم وهم احفاد من تبقى من الإمبراطوريتين الأشورية والبابلية. ويفخرون بتصديهم القوي وعلى مر الأجيال أمام محاولات الكنيسة الغربية في تدخلاتها المباشرة وغير المباشرة في شؤون الكنسية الآشورية والكلدانية. كما يؤكد العراقيون المسيحيون ان التاريخ الحديث ما هو إلا تكملة للمحاولات القديمة الفاشلة، إذ تمكن الإنكليز من التدخل المباشر من أجل تفتيت الكنيسة وذلك من خلال وجودهم في العراق تحديدا. وقد ندد البطريرك ايمانويل ديلي (77 عاما) رئيس أساقفة في الكنيسة الكاثوليكية أكبر طائفة مسيحية في العراق بعمليات التبشير التي يقوم بها انجيليون أمريكيون في بلاده فيما وصفه بمحاولات لتحويل مسلمين فقراء عن دينهم باستخدام بريق المال والسيارات الفارهة. وقال رئيس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية للصحفيين إن كثيرا من النشطاء البروتستانت جاءوا الى العراق بعد عام 2003 وأقاموا ما وصفه "ببوتيكات" لاجتذاب الناس. وقال ان العراق ليس في حاجة الى مبشرين في ظل وجود كنائسه التي يعود تاريخها الى ما قبل البروتستانتية بكثير. وبالنسبة لمحاولات تحويل المسلمين عن دينهم قال ديلي "لا يمكنك حتى الحديث عن ذلك هنا".وقال ان الانجيليين ليسوا مبشرين حقيقيين مشيرا الى انهم يعملون على جذب الشبان الفقراء بعروض مالية واصطحابهم "في سيارات للهو والمتعة".واضاف "ثم يأخذون الصور ويرسلونها الى ألمانيا والى الولايات المتحدة ويقولون انظروا كم مسلم أصبح مسيحيا."(5)
وقد أكدت القناة الأولى الألمانية في تقريرها المذكور وجود علاقة ارتباط عضوي بين أتباع كنائس البابتيست وبين الرئيس جورج بوش، خاصة أنهم كانوا قد أيدوه في حرب العراق وهو يحاول رد الجميل لهم، وعرضت لعبارة تبشيرية للرئيس بوش قال فيها مخاطبا أتباع البابتيست: "أنتم تمثلون أكثر من 6 مليون بابتيستي في البلاد بأكملها والعديد من البعثات التبشيرية في الخارج وجميعنا مطالبون بنشر كلمة الله وتحقيق مملكة الرب "فالرئيس بوش نفسه اعترف بأنه يشن حربا صليبية، كما أن المتطرفين يسيطرون على دوائر القيادة في الإدارة الأمريكية،وبوش يهدف من كل ذلك إلى قيادة الحرب المقدسة ضد العالم الإسلامي بأكمله، و تجلي في عديد من التصريحات التي أبرزها ما قاله الجنرال "ويليام بوكين" مساعد وزير الدفاع رامسفيلد وهو أحد أبرز متطرفي البابتيست حين قال: "إلهنا أكبر من إلههم، وإلهنا إله حقيقي.. بينما إلههم إله مزيف!" وهو ما أيدته بشدة الكنائس البابتيستية.( 6). وقد حاول ''جورج بوش'' إقناع الرئيس الفرنسي ''جاك شيراك'' قبل الغزو العسكري للعراق بصواب القرار الأمريكي، وأخبره بمعركة ''ياجوج وماجوج'' ، ولم يفهم الرئيس الفرنسي شيئا إلا بعد تفسيرات أخذها من الفيدرالية البروتستانتية الفرنسية. ومعركة ''ياجوج وماجوج'' هي معركة ''هارماجيدون'' أشار إليها الإنجيل في سفر القيامة ''سان جان'' معتبراأنها ستقع في فلسطين بعد قيام دولة ''إسرائيل'' ليعتنق اليهود بعدها المسيحية وتبدأ الألفية السعيدة. ووفقا لديننا الاسلامي الحنيف فهي المعركة التي يكون فيها هلاك الدجال على يدي المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة، يلحق عيسى بالدجال عند باب ( لد ) ، فإذا رآه الدجال ذاب كما يذوب الملح، فيقول له عيسى عليه السلام: ( إن لي فيك ضربة لن تفوتني) فيتداركه عيسى فيقتله بحربته، وينهزم أتباعه، فيتبعهم المؤمنون، فيقتلونهم، حتى يقول الشجر والحجر: يا مسلم! يا عبدالله! هذا يهودي خلفي تعال فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود.
ويتحدث تقرير مجلة «ديرشبيغل» الالمانية عن رواية كانت أحد الاسباب لانتخاب الرئيس الأميركي جورج بوش، ليبقى في سدة الرئاسة لدورة ثانية، اذ صوتت له الغالبية العظمى من المؤمنين بالعقيدة البابتيستية. تلك الرواية بيعت منها اكثر من 80 مليون نسخة تتحدث عن«عودة المسيح» وترجمها البعض إلى «الظهور العظيم». عن ان المسيح سيعود الى الأرض ليطهرها من تلك الشرور الممثلة بأجناس من البشر الأشرار من غير المؤمنين بالمسيح وبعودته ثانية، باعتبارهم كفرة. فيجمعهم المسيح حيث يضعهم على يساره، ثم يقذف بهم الى النار!! وتحكي الرواية: كيف ان الارض ستنشق ـ بأمر المسيح ـ وتخرج منها نار جهنم الموقدة، لتلتهم البشر من غير المسيحيين، فيأخذ هؤلاء بالصراخ والعويل، يسترحمون المسيح!! لكنه لا يرحمهم، فتنصهر أجسادهم، وتذوب أعينهم، ويفقدون القدرة على الكلام والحركة!! وبعد ان تلتهمهم الأرض، تلتئم ثانية بعد ان تكون قد تطهرت من كل الكفرة ممن لا يؤمنون بالمسيح . تلك الرواية جعلت من كل المأثورات القديمة والمقدسة التي تؤمن بها طائفة من البروتستانت (البابتيست) ستكون لها انعكاسات مباشرة في وقتنا الراهن، ويتضح ذلك بشكل جلي من الاقبال على قراءة تلك الرواية التي حققت اكبر الارقام في التاريخ المعاصر في المبيعات، حيث كتب ديفيد كبرياتريك عنها، قائلا: «ان هذه الرواية تتحدث عن مسيح يريد ان يغرق العالم في بحر من القتل والدماء، ويختلف عن المسيح الذي نعرفه جميعا كرمز للحب والسلام!!». (6) ان البابتيست عند حديثهم عن المسيح العائد يتحدثون عن اليجاElijah والذي اسمه ومواصفاته كما يبدو تختلف عن السيد المسيح عليه السلام. فهم يؤمنون بانه سوف يظهر قبل المسيح ممهدا له الطريق وينتظره اليهود بفارغ الصبر. وعند التعمق بالمواصفات المذكورة نجد تطابقا بين مواصفاته والمسيخ الدجال. فكما ورد عن الحديث الشريف من وصف الدجال انه سيظهر قبل المسيح بن مريم عليه السلام والذي سيتولى قتل الدجال بنفسه. وان النار التي سيلقي بها غير المؤمنين به ليست بنار حقيقية، وهوما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن مع الدجال إذا خرج ماء ونار، فأما الذي يرى الناس أنه نار فماء بارد، وأما الذي يرى الناس أنه ماء فنار تحرق، فمن أدرك ذلك منكم فليقع في الذي يرى أنه نار، فإنه ماء عذب بارد".
ومن الغريب ان عقيدة البابتيست التي تكفر كل الطوائف المسيحية الغير منتمية لها تتعاون وتتعاطف مع عقيدة مختلفة ظاهريا لكنها متطابقة من حيث الهدف وهي العقيدة البهائية Baha'ism، والملفت للانتباه ما تقدمه امريكا واسرائيل وبريطانيا والمؤسسات الدينية الغربية من دعم الى تلك العقيدة المنحرفة الجديدة و ان هذا التيار الديني البهائي يزداد انتشارا مع وجود دفع الى ان تصبح الديانة التي ستعتنقها امريكا وفقا لما وردفي وكالة انباء البابتيست SBC(7)
البهائية حركة نبعت سنة 1840‍في ايران تحت رعاية الاستعمار الروسي واليهودية العالمية والاستعمار الإنجليزي ، وهي تؤكد على تطابق عقيدتها مع نبؤات الكتاب المقدس فيما يخص عودة المسيح متمثلا لديهم بما يدعى "البهاء او بهاء الدين" ليصلح امر الدنيا بانه نبيهم الذي سيظهر مرة اخرى على انه المسيح. ويتجهون بصلواتهم - الشديدة الاختلاف عن صلاة المسلمين- نحو عكا في فلسطين- حيث دفن البهاء- ويصومون في نوروز. وبهاء الله الف كتابا غير القران تم فيه تغيير قوانين الصلاة والغاء الحج والجهاد. والامر بالمعروف، ومن دعواتهم محاربة اللغة العربية، والدعوة لدين جديد (دين الحب) وهو ما تدعو له الماسونية. ويؤكد صلتهم بالصهيونية عقد مؤتمر البهائية في اسرائيل ودعمهم المادي المتواصل لنشاطاتهم. وان هذا المذهب الذي بدأ من ايران يشهد تزايدا واقبالا لدى يهود ايران حيث شهدت الفترة الاخيرة اعتناق مجاميع عديدة من يهود ايران للديانة البهائية. وفي تقرير مطول عن نشاطات عملاء الاستخبارات الايرانية يقول ان معظمهم يهود في الاصل واعتنقوا البهائية و يستشهد النائب السيد علي خاني، بادعائه بان جده الاعلى في جبال لورستان كان يهوديا وقد اعتنق البهائية. (8)ولم يغب عن سنة نبينا العظيم التحذير ان من ينتظرون مقدمه هو المسيخ الدجال وليس عيسى ابن مريم عليه السلام ولا المهدي المنتظر كما يظنون، فقد جاء في وصف الدجال احاديث عديدة لرسول الله صلى الله عليه وسلم منها ما يؤكد ان من اتباع الدجال سيكونون من يهود ايران فقد قال صلى الله عليه وسلم "يتبع الدجال من يهود اصبهان سبعون الفا عليهم الطيالسة" صحيح مسلم و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أن الدجال يخرج بأرض يقال لها خراسان يتبعه أقوام كأن وجوهم المجان المطرقه". (سنن أبن ماجه حديث رقم 4062)
وقد لفت انتباهنا ما ورد من تحذيرات من المواطنين العراقيين في الاونة الاخيرة عن تحرك المجموعات التي تنتمي الى الحركة البهائية في العراق، متخذين من ممارسة بعض النشاطات والاعمال العامة غطاءا لتسويق افكارهم ومعتقداتهم والسعي لاستغلال ذوي الحاجات المادية على وجه الخصوص كمدخل للنفوذ الى نفوسهم ليعملوا فيما بعد على تغيير اتجاهاتهم وافكارهم. وهم ايضا سباقون في عرض المساعدات المادية المباشرة. كما ان اصحاب هذه الحركة يتخذون من ممارسة بعض الانشطة الاقتصادية عموما، والتربوية خصوصا، سوقا لترويج افكارهم ومطبوعاتهم وكتابهم المقدّس، كمحلات تصوير الحفلات، اكشاك بيع الجرائد والصحف، معاهد تقوية الطلبة، المدارس الخاصة ، وقد لوحظ تجمعا لنشاطاتهم تلك في احدى الاحياء الراقية من العاصمة بغداد، كما لوحظ وجود حراسة دائمة من قبل احدى عربات الشرطة على بعض انشطتهم(9).
وهكذا صار جليا لدينا ان ما يجمع البابتيست والبهائية هم انتظارهم لهذا الاله المرتقب المتمثل بالمسيح الدجال الذي سيظهر في المنطقة، وهم يمهدون الطريق لاستقباله وتطهير البلاد ممن لا يؤمنون به. وبهذا ندعو الشعب العراقي بجميع طوائفه الى الوعي الى هذه المؤامرات المتكالبة على وطننا وشعبنا، والوقوف جميعا بوجه المتامرين بالوحدة الوطنية والتكاتف.... والله المستعان.
(1) Southern Baptists not doing enough with ‘open door’ in Iraq, workers say Published December 18, (2)(ص 22 -تاريخ العلاقات بين المشرق والمغرب ـ عاشور
(3)( 12 ص 126 سوذرن)
(4)(د.فاطمة عبد الفتاح- إضاءات على الاستشراق الروسي )
(5)(رويترز-باريس)
(6)د. نجم عبد الكريم –الشرق الاوسط

0 Comments:

Post a Comment

<< Home