هل انتقمت اسرائيل من العراق - 2
التعاون الايراني الاسرائيلي لتدمير العراق
S.N.
اعتمدت الادارة الامريكية على توظيف نصوص الكتاب المقدس للتأكيد على ان العراق هو (بابل العظمى) التى سوف تدمر نهائيا لتبرير الحرب على العراق واحتلاله الذي جاء تطبيقا لتلك النصوص التي يؤمن بها بوش وادارته قولا وفعلا لخدمه المصالح الاسرائيلية.ومن حيث صحة تلك النصوص او تحريفها فالحديث يطول، ومن المعروف أن أجزاء كبيرة من التوراة أعيدت صياغتها بعد عودة الحكماء اليهود من الأسر البابلي. وسرعان ما ظهرت في (طبعة منقحة) تضمنت الكثير من فقرات التحريض والتهديد ضد أرض الرافدين والكثير من النصائح والإرشادات حول كيفية إثارة الفتن بين أهلها. لكننا الان نوردها ليس يقينا بصحتها فالله اعلم بذلك، لكننا نشير الى انها الدستور والمنهج المحرك للمحتل لندرك اهدافه الحقيقة.
كثيرة هي النصوص التي توعدت بابل بالدمار ففي سفر إرميا فصل رقم 51 : 40 قالَ الرّبُّ: )«أُخاصِمُ معَكِ وأنتَقِمُ لَكِ، فأُجفِّفُ نَهرَ بابِلَ وأُنَشِّفُ يَنابيعَها، 37وتَصيرُ بابِلُ رُجمًا ومأوى لِبناتِ آوى، ومَثارَ رُعْبٍ وصفيرَ هُزءٍ لا يَسكُنُها أحدٌ ويتحدث سفر إرميا في الفصل رقم 50- دمار بابل ورجوع بني إسرائيل- عن انتقام الرب من بابل و تسيلطه عليها عقابا يذهل العالم: 13ومِنْ غَيظِ الرّبِّ حيث لا تُسكَنُ، وتكونُ كُلُّها خرابًا. وكُلُّ مَنْ يَمُرُّ ببابِلَ يُدهَشُ. ويصطَفُّ رُماةَ السِّهامِ على بابِلَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ . 17 مَلِكُ أشُّورَ أوَّلُ مَنِ اَفتَرَسَهُم، ونبوخذنَصَّرُ مَلِكُ بابِلَ آخرُ مَنْ سحَقَ عِظامَهُم (اي اليهود)(.:فيعاقِبُ الرب مَلِكَ بابِلَ وأرضَهُ كما عاقَبْتُ مَلِكَ أشُّور.َثم تصف النصوص اصوات الحروب والمعارك) 22صوتُ قِتالٍ في الأرضِ وخرابٌ عظيمٌ. 23كَيفَ اَنكَسَرَت وتحَطَّمَت بابِلُ، مِطرَقَةُ الأرضِ كُلِّها، وصارَت مَثارَ رُعْبِ الأُمَمِ...35«السَّيفُ على البابِليِّينَ وكُلِّ مَنْ يَسكُنُ بابِلَ، وعلى رُؤسائِها وحُكَمائِها. 39«لِذلِكَ تَسكُنُها وحوشُ القَفْرِ والثَّعالِبُ وتَأوي إليها بَناتُ النَّعامِ. لا يَسكُنُها إِنسانٌ بَعدَ اليومِ إلى الأبدِ ولا تُعمَرُ مدى الأجيالِ(. ولوقدمنا مقارنة بسيطة ومختصرة لما رود في تلك النصوص مع ما قام به الاحتلال الامريكي في العراق، لوجدنا فيه تنفيذ وتطبيق لما يسمونها نبوءات فمثلا في )سفر اشعيا 13: 2إنصِبوا رايةً على جبَلٍ أقرَعَ إرفَعوا الصَّوتَ. أومِئوا إلى العدُوِّ ليدخُلَ أبوابَ مدينةِ العُتاةِ... 4إسمَعوا الضَّوضاءَ في الجبالِ كصوتِ جمهورٍ كبيرٍ. إسمَعوا ضجيج الحُشودِ، حُشودِ ممالِكِ الأُمَمِ، الرّبُّ القديرُ يستَعرِضُ جندَ القِتالِ. 5أقبَلوا مِنْ أرضٍ بعيدةٍ مِنْ أقاصي آفاقِ السَّماواتِ. هُم أدَواتُ غضَبِ الرّبِّ لتَدميرِ الأرضِ كُلِّها. 6 ولْوِلوا، فيومُ الرّبِّ قريبٌ. آتٍ بخرابٍ مِنْ عندِ القديرِ 7فتَرتَخي بسَبَبِهِ كُلُّ يَدٍ ويذوبُ قلبُ كُلِّ إنسانٍ. 8يَستَولي علَيهِمِ الرُّعبُ، وتأخُذُهُم أوجاعٌ وآلامٌ، فيَتلَوَّونَ كاَمرأةٍ في المَخاضِ. يتَبادَلونَ النَّظَرَ حائِرينَ، ومِثلُ وجهِ اللَّهيبِ وجوهُهُم. 9ها يومُ الرّبِّ يجيءُ قاسيًا بسُخطٍ واَتِّقادِ غضَبٍ ليَجعَلَ الأرضَ خرابًا ويُبيدَ الخاطِئينَ مِنها. 16أطفالُهُم يُمَزَّقونَ أمامَ أنظارِهِم وبيوتُهُم تُنهَبُ وتُغتَصَبُ نِساؤُهُم(.
لقد حرص بوش على جمع تاييد لحملته العسكرية على العراق واعتبر عدم تاييده ومساندته فيها حربا على امريكا، وعبر عن ذلك اكثر من مرة بعبارته الشهيرة "من ليس معنا فهو ضدنا". وبالانتهاء من بتدمير العراق سيسعون الى تنفيذ نبوءة دمار الارض جميعا. فتاثير ما حصل هو ما يحدث حين يرمى حجر ثقيل في احد اجزاء بحيرة هادئة، فالدمار سبنعكس على المنطقة المحيطة بالعراق(1). اما الهدف من كل هذا التدمير هو، تهيئة العالم لقبول عودة المسيح والالفية القادمة واحدى تلك الطرق هو القضاء على كل "الاشرار" في العالم. وبالتكيد فان الاشرار من وجهة نظر بوش واعوانه هم في العراق والمناطق المجاورة. وان تدمير الارض وتحويلها الى خرائب قد نفذ من خلال استخدام اليورانيوم في العراق (بابل) اضافة الى القصف المدمر.كما يصف هذا النص مدى الرعب الذي سيحل في نفوس اهل (بابل) جراء غضب (الرب) الذي انزله عليهم. وهو ما حاولت تطبيقه قوات الاحتلال فعلا، فان اولى عملياتها سميت الصدمة والرعب. وتم فيها معاملة الشعب العراقي بمنتهى القسوة بالذات في الفترة التي تلتها، وعمليات التعذيب والاذلال خلال استجواب الرجال والنساء وحتى الاطفال في مواقف عدة من ضمنها فضيحة ابو غريب والتي كشفت لنا انها تمت بدفع من الادارة الامريكية وبعلم ودعم من بوش ورامسفيلد شخصيا. اضافة الى عدة حالات تم تسجيلها من اجبار السجناء على شرب الخمر واكل لحم الخنزير وترديد عبارات من الكتاب المقدس.
وتاثرا بالنصوص القائلة بقدوم الجيوش المدمرة من الشمال، ومن الميديين. نجدههم ينفذون تلك النبوءات باعتقادهم بانه سيكون هناك دورللايرانيين (الميديين- بنو مادي) في تحقيق حلمهم بتدمير بابل من خلال تمكينهم منهم وتسليطهم عليهم كما في نصوص عديدة مثل سفر إشعيا فصل رقم 21سقوط بابل:( وحيٌ على بابلَ: كالزَّوابعِ تَجتاحُ الصَّحراءَ يجيءُ الخرابُ مِنْ أرضٍ مُخيفةٍ! 2رأيتُ رُؤْيا قاسيةً: النَّاهِبُ يَنهَبُ والمُدمِّرُ يُدمِّرُ. إصعَدي لِلهُجومِ يا عيلامُ. حاصِري المُدُنَ يا مادَايُ. ضَعي حدُا لكُلِّ نُواحِ) وإشعيا فصل رقم 13عقاب بابل 13: (17ها أنا أُثيرُ علَيهِم بَني ماداي فهؤلاءِ لا يُبالونَ بالفِضَّةِ، ولا هُم يبتَهجونَ بالذَّهَبِ. 18إنَّما قِسيُّهُم تُمزِّقُ الفِتيانَ ولا ترحَمُ ثمرَةَ البَطنِ وعُيونُهُم لا تُشفِقُ على البنينَ. 19فإذا بابِلُ زينَةُ الممالِكِ وفخرُ أمجادِ الكَلدانيِّينَ تصيرُ كسَدومَ وعمورَةَ عِندَما دَمَّرَهُما اللهُ. 20فلا يَسكُنُها أبدًا ساكِنٌ، ولا تُعمَرُ إلى جيلٍ فجيلٍ. وفيها لا يُخيِّمُ أعرابيٌّ ولا ترعَى هُناكَ رُعاةٌ، 22تعوي في أبراجها بناتُ آوى والذِّئابُ في قُصورِها المُترَفَةِ. وقتُ بابِلَ على الأبوابِ، وأيّامُها لا تطولُ»). إرميا فصل رقم 51 (انتقام الرب من بابل : 11سُنُّوا السِّهامَ واَملأوا الجعابَ، فالرّبُّ أثارَ رُوحَ مَلِكِ ماداي لأنَّهُ نوى أنْ يُدَمِّرَ بابِلَ انتِقامًا ويَثأرَ لِخرابِ هيكَلِه).
وتفسير النصوص الاخيرة نجدها في سفر عزرا 1: 1-10: 44 الذي يخبرنا انه بعد تمام كلام الرب بفم نبيه ارميا نبه الرب روح كورش ملك فارس فجعله ينادي ويدعو الى ان الرب اوصاه ببناء بيتا له في اورشليم التي في يهوذا ودعا الى التبرع الى بناء هذا البيت بالذهب والفضة، كما انه اعاد الى اورشليم بعض الاواني التي احضرها نبوخذ نصر الى بابل بعد سبي اليهود. فقد ساعد اليهود الذين تم سبيهم الى بابل سابقا وغادروها وعادوا الى اورشليم ببناء الهيكل بمساعدة ملك فارس (2). هذه القصة تفسر النصوص المذكورة، والتي تضعنا امام حقيقة ان اليهود يجدون الفرس والميديين اكثر رفقا ونعاوننا من العراقيين البابليين الذين طالما ذاقوا منهم العذاب. فعندما أسقط الامبراطور الفارسي كورش الثاني الدولة البابلية الكلدانية بمساعدة يهودية، وانتصر على ميديا، و مد نفوذه إلى فلسطين التي دخلت في عصر السيطرة الفارسية. تمتع اليهود في منطقة القدس بنوع من الاستقلال الذاتي تحت الهيمنة الفارسية. ما لبثت هذه المدة إلا أن آلت إلى الزوال بقدوم الاسكندر الأكبر ثم السلوقيون فالإغريق الذين قامو باضطهاد اليهود. إلى أن جاء الرومان وظهر المسيح عيسى ابن مريم (ع)، ثم ثار اليهود على حكم الرومان الظالم واستطاع الرومان إخماد ثورة اليهود ودخلوا القدس بعد حصار شديد و أعملوا القتل و النهب و الحرق، و دمرو الهيكل حتى لم يبق حجر على حجر. وازداد عداء الرومان لليهود بعد دخولهم النصرانية الذين يزعمون قتل المسيح. ثم إن الفرس لما ملكوا بيت المقدس و قتلوا النصارى و هدموا الكنائس أعانهم اليهود على ذلك و كانوا أكثر قتلا و فتكاً في النصارى من الفرس. فاليهود كانو مكروهين من جميع الشعوب التي أحاطتهم. فقد عاداهم المصريون و اللآراميون و الفلسطينيون الكنعانيون و الآشوريون و البابليون و الكلدانيون و الإغريق ممن خلفو الإسكندر المقدوني و الروم و النصارى و الأنباط ثم العرب المسلمون. و لم يصادق اليهود في كل تاريخهم القديم إلا المجوس الفرس الذين حالفوهم و نصروهم. (3)
وبعيدا عن التاريخ ولنستعرض الواقع، فمن جهة التعاون بين ايران واسرائيل عن طريق امريكا،نذكر وثائق عديدة منها حين أصدرت حكومة نتنياهو امر يقضي بمنع النشر عن اي تعاون عسكري او تجاري او زراعي بين اسرائيل وايران . وهذا لتغطية فضيحة رجل الاعمال اليهودي (ناحوم منبار) المتورط بتصدير مواد كيماوية لصنع غاز الخردل السام الى ايران " الشرق الاوسط / العدد (7359) " ونقلت جريد الحياة بعدده (13070) نقلا عن كتاب الموساد للعميل السابق في جهاز الاستخبارات البريطانية (ريتشارد توملينسون) : وثائق تدين جهاز الموساد لتزويده ايران بمواد كيماوية . وقامت شركة كبرى تابعه (لموشيه ريجف) الذي يعمل خبير تسليح لدى الجيش الاسرائيلي ما بين (1992-1994) ببيع مواد ومعدات وخبرات فنية الى ايران. وقد كشف عن هذا التعاون بصور وثائق تجمع بين موشيه والدكتور ماجد عباس رئيس الصواريخ والاسلحة البايولوجية بوزارة الدفاع الايرانية . " صحيفة هارتس اليهودية ... نقلا عن الشرق الاوسط عدد (7170) "ويجب أن لا ننسى، الحملة المضادة "للإرهاب" في البوسنة التي نسقت لها أمريكا مع السعودية وإيران بعملية مشابهة لعملية "إيران كونترا" الشهيرة ردا لجميل الأمريكان لمساعدتهم ببيع الأسلحة لهم عن طريق إسرائيل أثناء حربهم مع العراق. والمتورط بها عدد كبيراً من المسؤولين داخل حكومة الولايات المتحدة ( الأعضاء ذوي الحصانة من المسؤولين رفيعي المستوى في إدارة جورج بوش الحالية).
ولا يخفى على الجميع ما حققته ايران من انجازات ومنافع لا تحصى من احتلال وتدمير العراق على يد الامريكان. فهاهي ايران تمد نفوذها في العراق بشكل واضح وفاضح، فاستولت على المحافظات الجنوبية، وسلطت ميليشيات بدر الايرانية على ابناء الشعب العراقي. وتعاونها مع امريكا من خلال حزبي الحكيم والدعوة التي يحمل قادتهما الجنسية الإيرانية والمرتبطين بشكل مباشر بإيران، للتمهيد لغزو العراق. وبالرغم من الحملات الكلامية والإتهامات بين الدولتين، إلا أن تلك الحملات لم تكن سوى حملات موجهة بعناية لنوع معين من المستمعين الذين يتوقعون من كلا الدولتين مثل تلك الحملات الكلامية الباعثة على الإثارة، وخصوصاً إستعمال ملالي طهران لعبارات مثل "الشيطان الأكبر" وغيرها من الشعارات. ويقول الصحفي اليهودي (اوري شمحوني) : (ان ايران دولة اقليمية ولنا الكثير من المصالح الاستراتيجية معها ، فايران تؤثر على مجريات الاحداث وبالتاكيد على ماسيجري في المستقبل، ان التهديد الجاثم على ايران لا ياتيها من ناحيتنا بل من الدول العربية المجاورة ! فاسرائيل لم تكن ابدا ولن تكن عدوا لايران ) " صحيفة معاريف اليهودية / 23 /9/1997).
وبالرغم من تهديدات امريكا وإسرائيل ضرب المفاعل النووي الإيراني، يخطئ من يظن أن الولايات المتحدة ستهاجم إيران من أجل إحتلاله كما فعلت في العراق، فتلك هي جزء من اللعبة السياسية بين إيران والولايات المتحدة وجزء من لعبة الإثارة الكلامية التي أجادتها الدولتين. كما وجاء في تصريحات المسؤولين الإيرانيين أنفسهم أمثال أبطحي الذي قال لولا إيران لما تمكنت أمريكا من شن حربها ضد أفغانستان والعراق، وتصريح سفيرهم في لندن الذي قال أننا تعاونا مع أمريكا لإنجاح الإنتخابات في العراق وأنهم، أي الإيرانيون، مستعدون للتعاون مع الأمريكان في الشرق الأوسط. ويجب أن لا ننسى أيضاً ما صرح به حسن روحاني رئيس مجلس الأمن الإيراني عندما إنتخب بوش لولاية ثانية حيث قال أن فوز بوش سيخدم مصلحة إيران العليا، ولا ندري أي مصلحة يقصد بها هنا خصوصاً والعالم يعرف أن بوش قد إعتبر إيران إحدى دول محور الشر(4). ويقول الصحفي اليهودي (يوسي مليمان ) ( في كل الاحوال فان من غير المحتمل ان تقوم اسرائيل بهجوم على المفاعلات الايرانية وقد اكد عدد كبير من الخبراء تشكيكهم بان ايران- بالرغم من حملاتها الكلامية- تعتبر اسرائيل عدوا لها. وان الشيء الاكثر احتمال هو ان الرؤوس النووية الايرانية هي موجهة للعرب ) (5)
وليظل العرب في غفوتهم وتكاسلهم، وهم يظنون ان نهاية اسرائيل ستكون بالقنبلة النووية الايرانية، ليفاجأوا يوما بزيارة تلك الاسلحة الفتاكة لهم وهم نائمين كعادتهم. فأيران في طريقها لاقامة الامبراطورية الفارسية بمساعدة اسرائيل، التي لا يصعب عليها ان تغدر بالامريكان وتسلط عليها ايران لتحاربها في العراق بالتعاون مع ادارة بوش التي لاتكترث بالشعب الامريكي ولا يمهما امره. ولطالما كانت ايران فجوة لاختراق الجهات المعادية لاسرائيل، كما حصل مع المقاومة الفلسطينية، وما يحدث مع المقاومة العراقية التي يتسلل اليها العملاء من امثال الزرقاوي ومن معه والذي نعرف جميعا انه كان في ايران قبل دخوله العراق، وانه يتنقل من ايران الى العراق ويتلقى الدعم منها للقيام باعماله. ويخدعون الاعلام بتصريحات للزرقاوي باستهداف شيعة العراق، مانحا الذريعة لايران للتدخل في العراق بحجة حماية الشيعة في العراق، في حين انها هي من تستهدفهم باعمال القتل الموجهة. او ان يهدد احمدي نجاد وينادي بازاله اسرائيل من الوجود مانحا ذريعة لبقاء قوات الاحتلال في العراق بحجة حماية اسرائيل. فليس الامريكان سوى وسيلة احتمت بها اسرائيل لتحقق اهدافها في دخول العراق، وانتهى الدور ليحل مكانه حلفاء جدد بانتظار ان يقيمو مملكة الدجال المنتظر كما اكدنا في مقالنا السابق (6). والله اعلم
يتبع....
(1) http://www.cuttingedge.org/news/n1920.cfm
(2) http://www.wweek.com/story.php?story=5539
(3)http://www.lifeagape.org/arabicpalestine/book3act5.html#9-%20بـــــابــــــــل
(4)( د. محمد العبيدي- التعاون الأمريكي / الإيراني في إحتلال العراق ... حقائق دامغة)
(5) " نقلا عن لوس انجلس تايمز... جريدة الانباء العدد (7931) "
(6) http://www.kitabat.com/i8557.htm
التعاون الايراني الاسرائيلي لتدمير العراق
S.N.
اعتمدت الادارة الامريكية على توظيف نصوص الكتاب المقدس للتأكيد على ان العراق هو (بابل العظمى) التى سوف تدمر نهائيا لتبرير الحرب على العراق واحتلاله الذي جاء تطبيقا لتلك النصوص التي يؤمن بها بوش وادارته قولا وفعلا لخدمه المصالح الاسرائيلية.ومن حيث صحة تلك النصوص او تحريفها فالحديث يطول، ومن المعروف أن أجزاء كبيرة من التوراة أعيدت صياغتها بعد عودة الحكماء اليهود من الأسر البابلي. وسرعان ما ظهرت في (طبعة منقحة) تضمنت الكثير من فقرات التحريض والتهديد ضد أرض الرافدين والكثير من النصائح والإرشادات حول كيفية إثارة الفتن بين أهلها. لكننا الان نوردها ليس يقينا بصحتها فالله اعلم بذلك، لكننا نشير الى انها الدستور والمنهج المحرك للمحتل لندرك اهدافه الحقيقة.
كثيرة هي النصوص التي توعدت بابل بالدمار ففي سفر إرميا فصل رقم 51 : 40 قالَ الرّبُّ: )«أُخاصِمُ معَكِ وأنتَقِمُ لَكِ، فأُجفِّفُ نَهرَ بابِلَ وأُنَشِّفُ يَنابيعَها، 37وتَصيرُ بابِلُ رُجمًا ومأوى لِبناتِ آوى، ومَثارَ رُعْبٍ وصفيرَ هُزءٍ لا يَسكُنُها أحدٌ ويتحدث سفر إرميا في الفصل رقم 50- دمار بابل ورجوع بني إسرائيل- عن انتقام الرب من بابل و تسيلطه عليها عقابا يذهل العالم: 13ومِنْ غَيظِ الرّبِّ حيث لا تُسكَنُ، وتكونُ كُلُّها خرابًا. وكُلُّ مَنْ يَمُرُّ ببابِلَ يُدهَشُ. ويصطَفُّ رُماةَ السِّهامِ على بابِلَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ . 17 مَلِكُ أشُّورَ أوَّلُ مَنِ اَفتَرَسَهُم، ونبوخذنَصَّرُ مَلِكُ بابِلَ آخرُ مَنْ سحَقَ عِظامَهُم (اي اليهود)(.:فيعاقِبُ الرب مَلِكَ بابِلَ وأرضَهُ كما عاقَبْتُ مَلِكَ أشُّور.َثم تصف النصوص اصوات الحروب والمعارك) 22صوتُ قِتالٍ في الأرضِ وخرابٌ عظيمٌ. 23كَيفَ اَنكَسَرَت وتحَطَّمَت بابِلُ، مِطرَقَةُ الأرضِ كُلِّها، وصارَت مَثارَ رُعْبِ الأُمَمِ...35«السَّيفُ على البابِليِّينَ وكُلِّ مَنْ يَسكُنُ بابِلَ، وعلى رُؤسائِها وحُكَمائِها. 39«لِذلِكَ تَسكُنُها وحوشُ القَفْرِ والثَّعالِبُ وتَأوي إليها بَناتُ النَّعامِ. لا يَسكُنُها إِنسانٌ بَعدَ اليومِ إلى الأبدِ ولا تُعمَرُ مدى الأجيالِ(. ولوقدمنا مقارنة بسيطة ومختصرة لما رود في تلك النصوص مع ما قام به الاحتلال الامريكي في العراق، لوجدنا فيه تنفيذ وتطبيق لما يسمونها نبوءات فمثلا في )سفر اشعيا 13: 2إنصِبوا رايةً على جبَلٍ أقرَعَ إرفَعوا الصَّوتَ. أومِئوا إلى العدُوِّ ليدخُلَ أبوابَ مدينةِ العُتاةِ... 4إسمَعوا الضَّوضاءَ في الجبالِ كصوتِ جمهورٍ كبيرٍ. إسمَعوا ضجيج الحُشودِ، حُشودِ ممالِكِ الأُمَمِ، الرّبُّ القديرُ يستَعرِضُ جندَ القِتالِ. 5أقبَلوا مِنْ أرضٍ بعيدةٍ مِنْ أقاصي آفاقِ السَّماواتِ. هُم أدَواتُ غضَبِ الرّبِّ لتَدميرِ الأرضِ كُلِّها. 6 ولْوِلوا، فيومُ الرّبِّ قريبٌ. آتٍ بخرابٍ مِنْ عندِ القديرِ 7فتَرتَخي بسَبَبِهِ كُلُّ يَدٍ ويذوبُ قلبُ كُلِّ إنسانٍ. 8يَستَولي علَيهِمِ الرُّعبُ، وتأخُذُهُم أوجاعٌ وآلامٌ، فيَتلَوَّونَ كاَمرأةٍ في المَخاضِ. يتَبادَلونَ النَّظَرَ حائِرينَ، ومِثلُ وجهِ اللَّهيبِ وجوهُهُم. 9ها يومُ الرّبِّ يجيءُ قاسيًا بسُخطٍ واَتِّقادِ غضَبٍ ليَجعَلَ الأرضَ خرابًا ويُبيدَ الخاطِئينَ مِنها. 16أطفالُهُم يُمَزَّقونَ أمامَ أنظارِهِم وبيوتُهُم تُنهَبُ وتُغتَصَبُ نِساؤُهُم(.
لقد حرص بوش على جمع تاييد لحملته العسكرية على العراق واعتبر عدم تاييده ومساندته فيها حربا على امريكا، وعبر عن ذلك اكثر من مرة بعبارته الشهيرة "من ليس معنا فهو ضدنا". وبالانتهاء من بتدمير العراق سيسعون الى تنفيذ نبوءة دمار الارض جميعا. فتاثير ما حصل هو ما يحدث حين يرمى حجر ثقيل في احد اجزاء بحيرة هادئة، فالدمار سبنعكس على المنطقة المحيطة بالعراق(1). اما الهدف من كل هذا التدمير هو، تهيئة العالم لقبول عودة المسيح والالفية القادمة واحدى تلك الطرق هو القضاء على كل "الاشرار" في العالم. وبالتكيد فان الاشرار من وجهة نظر بوش واعوانه هم في العراق والمناطق المجاورة. وان تدمير الارض وتحويلها الى خرائب قد نفذ من خلال استخدام اليورانيوم في العراق (بابل) اضافة الى القصف المدمر.كما يصف هذا النص مدى الرعب الذي سيحل في نفوس اهل (بابل) جراء غضب (الرب) الذي انزله عليهم. وهو ما حاولت تطبيقه قوات الاحتلال فعلا، فان اولى عملياتها سميت الصدمة والرعب. وتم فيها معاملة الشعب العراقي بمنتهى القسوة بالذات في الفترة التي تلتها، وعمليات التعذيب والاذلال خلال استجواب الرجال والنساء وحتى الاطفال في مواقف عدة من ضمنها فضيحة ابو غريب والتي كشفت لنا انها تمت بدفع من الادارة الامريكية وبعلم ودعم من بوش ورامسفيلد شخصيا. اضافة الى عدة حالات تم تسجيلها من اجبار السجناء على شرب الخمر واكل لحم الخنزير وترديد عبارات من الكتاب المقدس.
وتاثرا بالنصوص القائلة بقدوم الجيوش المدمرة من الشمال، ومن الميديين. نجدههم ينفذون تلك النبوءات باعتقادهم بانه سيكون هناك دورللايرانيين (الميديين- بنو مادي) في تحقيق حلمهم بتدمير بابل من خلال تمكينهم منهم وتسليطهم عليهم كما في نصوص عديدة مثل سفر إشعيا فصل رقم 21سقوط بابل:( وحيٌ على بابلَ: كالزَّوابعِ تَجتاحُ الصَّحراءَ يجيءُ الخرابُ مِنْ أرضٍ مُخيفةٍ! 2رأيتُ رُؤْيا قاسيةً: النَّاهِبُ يَنهَبُ والمُدمِّرُ يُدمِّرُ. إصعَدي لِلهُجومِ يا عيلامُ. حاصِري المُدُنَ يا مادَايُ. ضَعي حدُا لكُلِّ نُواحِ) وإشعيا فصل رقم 13عقاب بابل 13: (17ها أنا أُثيرُ علَيهِم بَني ماداي فهؤلاءِ لا يُبالونَ بالفِضَّةِ، ولا هُم يبتَهجونَ بالذَّهَبِ. 18إنَّما قِسيُّهُم تُمزِّقُ الفِتيانَ ولا ترحَمُ ثمرَةَ البَطنِ وعُيونُهُم لا تُشفِقُ على البنينَ. 19فإذا بابِلُ زينَةُ الممالِكِ وفخرُ أمجادِ الكَلدانيِّينَ تصيرُ كسَدومَ وعمورَةَ عِندَما دَمَّرَهُما اللهُ. 20فلا يَسكُنُها أبدًا ساكِنٌ، ولا تُعمَرُ إلى جيلٍ فجيلٍ. وفيها لا يُخيِّمُ أعرابيٌّ ولا ترعَى هُناكَ رُعاةٌ، 22تعوي في أبراجها بناتُ آوى والذِّئابُ في قُصورِها المُترَفَةِ. وقتُ بابِلَ على الأبوابِ، وأيّامُها لا تطولُ»). إرميا فصل رقم 51 (انتقام الرب من بابل : 11سُنُّوا السِّهامَ واَملأوا الجعابَ، فالرّبُّ أثارَ رُوحَ مَلِكِ ماداي لأنَّهُ نوى أنْ يُدَمِّرَ بابِلَ انتِقامًا ويَثأرَ لِخرابِ هيكَلِه).
وتفسير النصوص الاخيرة نجدها في سفر عزرا 1: 1-10: 44 الذي يخبرنا انه بعد تمام كلام الرب بفم نبيه ارميا نبه الرب روح كورش ملك فارس فجعله ينادي ويدعو الى ان الرب اوصاه ببناء بيتا له في اورشليم التي في يهوذا ودعا الى التبرع الى بناء هذا البيت بالذهب والفضة، كما انه اعاد الى اورشليم بعض الاواني التي احضرها نبوخذ نصر الى بابل بعد سبي اليهود. فقد ساعد اليهود الذين تم سبيهم الى بابل سابقا وغادروها وعادوا الى اورشليم ببناء الهيكل بمساعدة ملك فارس (2). هذه القصة تفسر النصوص المذكورة، والتي تضعنا امام حقيقة ان اليهود يجدون الفرس والميديين اكثر رفقا ونعاوننا من العراقيين البابليين الذين طالما ذاقوا منهم العذاب. فعندما أسقط الامبراطور الفارسي كورش الثاني الدولة البابلية الكلدانية بمساعدة يهودية، وانتصر على ميديا، و مد نفوذه إلى فلسطين التي دخلت في عصر السيطرة الفارسية. تمتع اليهود في منطقة القدس بنوع من الاستقلال الذاتي تحت الهيمنة الفارسية. ما لبثت هذه المدة إلا أن آلت إلى الزوال بقدوم الاسكندر الأكبر ثم السلوقيون فالإغريق الذين قامو باضطهاد اليهود. إلى أن جاء الرومان وظهر المسيح عيسى ابن مريم (ع)، ثم ثار اليهود على حكم الرومان الظالم واستطاع الرومان إخماد ثورة اليهود ودخلوا القدس بعد حصار شديد و أعملوا القتل و النهب و الحرق، و دمرو الهيكل حتى لم يبق حجر على حجر. وازداد عداء الرومان لليهود بعد دخولهم النصرانية الذين يزعمون قتل المسيح. ثم إن الفرس لما ملكوا بيت المقدس و قتلوا النصارى و هدموا الكنائس أعانهم اليهود على ذلك و كانوا أكثر قتلا و فتكاً في النصارى من الفرس. فاليهود كانو مكروهين من جميع الشعوب التي أحاطتهم. فقد عاداهم المصريون و اللآراميون و الفلسطينيون الكنعانيون و الآشوريون و البابليون و الكلدانيون و الإغريق ممن خلفو الإسكندر المقدوني و الروم و النصارى و الأنباط ثم العرب المسلمون. و لم يصادق اليهود في كل تاريخهم القديم إلا المجوس الفرس الذين حالفوهم و نصروهم. (3)
وبعيدا عن التاريخ ولنستعرض الواقع، فمن جهة التعاون بين ايران واسرائيل عن طريق امريكا،نذكر وثائق عديدة منها حين أصدرت حكومة نتنياهو امر يقضي بمنع النشر عن اي تعاون عسكري او تجاري او زراعي بين اسرائيل وايران . وهذا لتغطية فضيحة رجل الاعمال اليهودي (ناحوم منبار) المتورط بتصدير مواد كيماوية لصنع غاز الخردل السام الى ايران " الشرق الاوسط / العدد (7359) " ونقلت جريد الحياة بعدده (13070) نقلا عن كتاب الموساد للعميل السابق في جهاز الاستخبارات البريطانية (ريتشارد توملينسون) : وثائق تدين جهاز الموساد لتزويده ايران بمواد كيماوية . وقامت شركة كبرى تابعه (لموشيه ريجف) الذي يعمل خبير تسليح لدى الجيش الاسرائيلي ما بين (1992-1994) ببيع مواد ومعدات وخبرات فنية الى ايران. وقد كشف عن هذا التعاون بصور وثائق تجمع بين موشيه والدكتور ماجد عباس رئيس الصواريخ والاسلحة البايولوجية بوزارة الدفاع الايرانية . " صحيفة هارتس اليهودية ... نقلا عن الشرق الاوسط عدد (7170) "ويجب أن لا ننسى، الحملة المضادة "للإرهاب" في البوسنة التي نسقت لها أمريكا مع السعودية وإيران بعملية مشابهة لعملية "إيران كونترا" الشهيرة ردا لجميل الأمريكان لمساعدتهم ببيع الأسلحة لهم عن طريق إسرائيل أثناء حربهم مع العراق. والمتورط بها عدد كبيراً من المسؤولين داخل حكومة الولايات المتحدة ( الأعضاء ذوي الحصانة من المسؤولين رفيعي المستوى في إدارة جورج بوش الحالية).
ولا يخفى على الجميع ما حققته ايران من انجازات ومنافع لا تحصى من احتلال وتدمير العراق على يد الامريكان. فهاهي ايران تمد نفوذها في العراق بشكل واضح وفاضح، فاستولت على المحافظات الجنوبية، وسلطت ميليشيات بدر الايرانية على ابناء الشعب العراقي. وتعاونها مع امريكا من خلال حزبي الحكيم والدعوة التي يحمل قادتهما الجنسية الإيرانية والمرتبطين بشكل مباشر بإيران، للتمهيد لغزو العراق. وبالرغم من الحملات الكلامية والإتهامات بين الدولتين، إلا أن تلك الحملات لم تكن سوى حملات موجهة بعناية لنوع معين من المستمعين الذين يتوقعون من كلا الدولتين مثل تلك الحملات الكلامية الباعثة على الإثارة، وخصوصاً إستعمال ملالي طهران لعبارات مثل "الشيطان الأكبر" وغيرها من الشعارات. ويقول الصحفي اليهودي (اوري شمحوني) : (ان ايران دولة اقليمية ولنا الكثير من المصالح الاستراتيجية معها ، فايران تؤثر على مجريات الاحداث وبالتاكيد على ماسيجري في المستقبل، ان التهديد الجاثم على ايران لا ياتيها من ناحيتنا بل من الدول العربية المجاورة ! فاسرائيل لم تكن ابدا ولن تكن عدوا لايران ) " صحيفة معاريف اليهودية / 23 /9/1997).
وبالرغم من تهديدات امريكا وإسرائيل ضرب المفاعل النووي الإيراني، يخطئ من يظن أن الولايات المتحدة ستهاجم إيران من أجل إحتلاله كما فعلت في العراق، فتلك هي جزء من اللعبة السياسية بين إيران والولايات المتحدة وجزء من لعبة الإثارة الكلامية التي أجادتها الدولتين. كما وجاء في تصريحات المسؤولين الإيرانيين أنفسهم أمثال أبطحي الذي قال لولا إيران لما تمكنت أمريكا من شن حربها ضد أفغانستان والعراق، وتصريح سفيرهم في لندن الذي قال أننا تعاونا مع أمريكا لإنجاح الإنتخابات في العراق وأنهم، أي الإيرانيون، مستعدون للتعاون مع الأمريكان في الشرق الأوسط. ويجب أن لا ننسى أيضاً ما صرح به حسن روحاني رئيس مجلس الأمن الإيراني عندما إنتخب بوش لولاية ثانية حيث قال أن فوز بوش سيخدم مصلحة إيران العليا، ولا ندري أي مصلحة يقصد بها هنا خصوصاً والعالم يعرف أن بوش قد إعتبر إيران إحدى دول محور الشر(4). ويقول الصحفي اليهودي (يوسي مليمان ) ( في كل الاحوال فان من غير المحتمل ان تقوم اسرائيل بهجوم على المفاعلات الايرانية وقد اكد عدد كبير من الخبراء تشكيكهم بان ايران- بالرغم من حملاتها الكلامية- تعتبر اسرائيل عدوا لها. وان الشيء الاكثر احتمال هو ان الرؤوس النووية الايرانية هي موجهة للعرب ) (5)
وليظل العرب في غفوتهم وتكاسلهم، وهم يظنون ان نهاية اسرائيل ستكون بالقنبلة النووية الايرانية، ليفاجأوا يوما بزيارة تلك الاسلحة الفتاكة لهم وهم نائمين كعادتهم. فأيران في طريقها لاقامة الامبراطورية الفارسية بمساعدة اسرائيل، التي لا يصعب عليها ان تغدر بالامريكان وتسلط عليها ايران لتحاربها في العراق بالتعاون مع ادارة بوش التي لاتكترث بالشعب الامريكي ولا يمهما امره. ولطالما كانت ايران فجوة لاختراق الجهات المعادية لاسرائيل، كما حصل مع المقاومة الفلسطينية، وما يحدث مع المقاومة العراقية التي يتسلل اليها العملاء من امثال الزرقاوي ومن معه والذي نعرف جميعا انه كان في ايران قبل دخوله العراق، وانه يتنقل من ايران الى العراق ويتلقى الدعم منها للقيام باعماله. ويخدعون الاعلام بتصريحات للزرقاوي باستهداف شيعة العراق، مانحا الذريعة لايران للتدخل في العراق بحجة حماية الشيعة في العراق، في حين انها هي من تستهدفهم باعمال القتل الموجهة. او ان يهدد احمدي نجاد وينادي بازاله اسرائيل من الوجود مانحا ذريعة لبقاء قوات الاحتلال في العراق بحجة حماية اسرائيل. فليس الامريكان سوى وسيلة احتمت بها اسرائيل لتحقق اهدافها في دخول العراق، وانتهى الدور ليحل مكانه حلفاء جدد بانتظار ان يقيمو مملكة الدجال المنتظر كما اكدنا في مقالنا السابق (6). والله اعلم
يتبع....
(1) http://www.cuttingedge.org/news/n1920.cfm
(2) http://www.wweek.com/story.php?story=5539
(3)http://www.lifeagape.org/arabicpalestine/book3act5.html#9-%20بـــــابــــــــل
(4)( د. محمد العبيدي- التعاون الأمريكي / الإيراني في إحتلال العراق ... حقائق دامغة)
(5) " نقلا عن لوس انجلس تايمز... جريدة الانباء العدد (7931) "
(6) http://www.kitabat.com/i8557.htm

0 Comments:
Post a Comment
<< Home