هل انتقمت اسرائيل من العراق - 3
الدعم الاسرائيلي للكرد - وتقسيم العراق
S.N.
تخبرنا القصص التوراتية ان سبب دمار مدينة بابل وانهيار برجها هو نزول لعنة من الرب على العاملين على بنائه، بان جعل كل منهم يتكلم لغة مختلفة عن الاخر وتبلبت السنتهم بعد ان كانو يتحدثون لغة واحدة سفر التكوين 11: : 7، 8، 9: " فبددهم الرب من هناك على وجه الارض كلها وكفوا عن بناء المدينة.ولذلك سميت بابل لان الرب هناك بلبل لغة الارض كلها. ومن هناك شتتهم الرب على كل وجهها". وتدعي ان النصوص ان كلمة بابل جاءت من البلبلة نتيجة لهذه الحادثة، بينما تؤكد مصادر اخرى انها من المغالطات العديدة في الكتاب المقدس فان بابل لم تسم كذلك بسبب بلبلة الالسن. بل لأن (باب) يعني باب كما في اللغة العربية و (ال) في الآرامية : الله . و( الى ) في الاشورية : الله . و (إلاه) في العربية : الله و (الوهو ) في السريانية : الله والمعنى على كل هذه اللغات ( باب الله ) فمن أجل ذلك سميت بابل حسب المصادر الاخرى.
ولكننا نعود الى ما يؤمن به اصحاب النصوص التوراتية في التشتت والخلاف الذي سبب دمار برج بابل وانهيار مجدها. حيث يبدو انها الوسيلة المتبعة حاليا، فلن يهدأ لاعداء العراق بال الا بعد تفكيكه وتقسيمه والقضاء على وحدته ليضمنوا انهياره من الداخل فضلا عن الهجمات الخارجية. وترينا الايام ان الاحتلال الذي خابت اماله بقيام حرب اهلية فور احتلاله العراق، سعى الى غرس قنابل موقوتة في جميع انحاء البلاد في حال اضطراره الى الانسحاب ومغادرة العراق، وزرعت لغما في كل منطقة، ففي الجنوب التدخل الايراني الهادف الى خلق اقليم الجنوب، وفي الشمال دعمهم للاكراد مع خلق فرصة للمواجهة بينهم وبين تركيا، وفي الوسط استمرار خلق الفتن بين ابناء الديانات والمذاهب المختلفة، واختلاق ما يسمى بالمثلث السني واضطهاده بهدف استفزازه واثارته. واخيرا تمرير دستور مسموم يوفر ارضا خصبة لدويلات صغيرة تحت مسميات فيدرالية واقليمية كاذبة. والهدف من كل هذا هو تقسيم العراق وتفكيكه باسلوب مضمون النتائج لتدمير البلاد.
بالعودة الى نصوص الكتاب المقدس فقد كنا قد اوردنا الحديث عن (ميديين) (بنو مادي) وطالما عرف انهم الايرانيون الفرس، نجد بعض المعاجم تعتبر الميديين أسلاف الأكراد الحاليين، أو كما يقول: المستشرق الروسي ( مينورسكي ) في كتاباته حول أصل الأكراد وتاريخهم، من أن الأكراد هم أحفاد الميديين، كما يذهب آخرون إلى ان المجوس أو الماغا، هو اسم قبيلة ميدية، كان موطنها ميديا الشرقية. ومنهم من يقول بانهم جزء من الامبراطورية السيريانية، والتي كانت تشمل كل من ما يعرف الان بالعراق، سوريا، لبنان وان حدودها تصل الى الجبال التي تفصل ايران (بلاد فارس). ويذكر في سفر دانيال 5 ان الجيش الذي هزم بابل هم مزيج من الميديين-والفرس. وان الكرد احتلوا تلك المناطق. والاغلب يفسر النصوص ان الماديين هم الكرد والفرس (1). فقد اختلف المؤرخون في تعريف بنو ماداي او الميديين فتشير الاسرائيليات الى ان اصلهم يعود الى يافث ابن نوح عليه السلام. فهم بذلك يمثلون الاتراك او الاكراد. وتذكرنصوص الكتاب المقدس دورا لجيش قادم من الشمال الامر الذي يجعلهم يتحالفون مع الاكراد و تركيا التي يمكننا ان نشهد تطويرعلاقاتها مع اسرائيل في الوقت الراهن وبرغبة من امريكا بان يكون لها دور فاعل في المنطقة العربية وفي العراق تحديدا، بل ان الصهاينة قد لجاوا الى تحسين علاقاتهم بزعماء الاحزاب الكردية منذ الستينات وليست تلك العلاقة وليدة اللحظة او كما يدعي بعض من زعماء الاكراد انها رد فعل لجرائم صدام والادلة على هذا التعاون معروفة للجميع.
وقد جاء في نصوص سفر إرميا فصل رقم 50دمار بابل ورجوع بني إسرائيل :وقالَ الرّبُّ لِبابِلَ وسُكَّانِها على لِسانِ إرميا النَّبيِّ: 2«أخبِروا في الأمَمِ. ونادوا واَرفَعوا الرَّايةَ. وأعلِنوا، لا تكتُموا. قولوا: أُخذَت بابِلُ! 3فَمِنَ الشِّمالِ طَلَعَت علَيها أُمَّةٌ جعَلَت أرضَها مُقفِرَةً لا ساكِنَ فيها. هرَبَ مِنْها البشَرُ والبَهائِمُ ونَزَحوا جميعًا41«ها شعبٌ مُقبِلٌ مِنَ الشِّمالِ، وأُمَّةٌ عظيمةٌ ومُلوكٌ كثيرونَ يتأَهَّبونَ لِلقِتالِ مِنْ أقاصي الأرضِ ...لِمُقاتَلَتِكِ يا بابِلُ. وفي سفر ارميا الفصل ا5 اشارة الى القوة القادمة من الشمال - 48ويَهْتِفُ على بابِلَ كُلُّ ما في السَّماواتِ والأرضِ فرَحًا بِسُقوطِ بابِلَ في أَيدي المُدَمِّرينَ الذينَ يأْتونَها مِنَ الشِّمالِ يقولُ الرّبُّ. 49فكما أَسقَطَت بابِلُ قتلى إِسرائيلَ يُسقِطُ الرّبُّ قَتلَى بابِلَ في كُلِّ الأرضِ. إرميا فصل رقم05: 41 «ها شعبٌ مُقبِلٌ مِنَ الشِّمالِ، وأُمَّةٌ عظيمةٌ ومُلوكٌ كثيرونَ يتأَهَّبونَ لِلقِتالِ مِنْ أقاصي الأرضِ. ..لِمُقاتَلَتِكِ يا بابِلُ. إرميا فصل رقم15: 27 إِرفَعوا الرَّايةَ في الأرضِ، واَنفُخوا في البوقِ في الأُمَمِ. هَيِّئوا على بابِلَ الأُمَمَ ونادوا علَيها ممالِكَ أراراطَ ومِنِّي وأشكَنازَ. وَلُّوا لِلهُجومِ علَيها قائِدًا وأخرِجوا علَيها الخيَلَ كالجرادِ الزَّاحِفِ. 28هَيِّئوا علَيها الأُمَمَ ونادوا مُلوكَ ماداي وحُكَّامَها وُولاتَها وجيوشَ الأرضِ التي تَحتَ سُلطانِهِم". هنا اشارة الى اسماء اربع اعداء سيدمرون بابل، وهي جبال ارارات ومنى واشكناز وماداي (ميديا) وهي اسماء ما كانت تعرف سابقا بانها ممالك او امم اربعة منفصلة، تلك الممالك المحيطة بمنطقة بحر قزوين، والمقصود من النص ككل انها ستهاجم بابل العظمى. ان تلك المنطقة المذكورة تشمل العراق ايران جزء من تركيا ومن المحتمل جزء من افغانستان او جمهورية الاتحاد السوفيتي سابقا.
مما يثير الشك المقصود في تلك النصوص هي بابل العراق هو تكرار الدعوة الى الغرباء عنها بمغادرتها قبل الدمار فسكان العراق هم اهله اما من يسكنها خليط من كل الاجناس المهاجرين اليها هي امريكا 8«أُهرُبوا مِنْ وسَطِ بابِلَ، ومِنْ أرضِ البابِليِّينَ اَخرُجوا. سيروا كالكِباشِ قُدَّامَ القطيعِ. 9ها أنا أُحَرِّضُ وأُصعِدُ على بابِلَ حَشْدًا مِنْ أُمَمِ عظيمةٍ تَجيءُ مِنْ أرضِ الشِّمالِ. يَصطَفُّونَ علَيها ومِنْ هُناكَ تُؤخذُ. هُم كصَيَّادٍ ماهِرٍ، سِهامُهُم لا تخطِئْ. 10فتَسلُبُ أرضَ البابِليِّينَ ويَشبَعُ سالِبوها"، فسيكون النص معقولا ان كان المقصود بابل مملكة اخرى وبابل اخرى غير العراق.
فمن الخطأ الاعتماد على تفسير النصوص حرفيا والاعتقاد بان بابل العظمى هي بابل العراق، ونجد اختلافا ضمن اهل الكتاب في تفسير كتبهم المقدسة فمنهم من يفسرها حرفيا من امثال الانجيليين الجدد والبروتستانت البابتيست، ومنهم من يفسر عبارة بابل الغامضة بانها هي امريكا في عصرنا الحالي، فالمواصفات والتفاصيل لا تنطبق عليها بل تنطبق على امريكا، وهو ما سنوضحه لاحقا. ثم ان اهل الكتاب يقرون بان تلك التهديدات والنبؤات عن دمار بابل قد تحققت فعلا فيما مضى، فقد تحقق دمار بابل العراق على يد الميديين، وقد كتب على بابل فعلا ان تبقى ارضا مهجورة وهو ما اكدته العديد من المؤلفات الدينية، التي تفخر بتحقق نبؤات انبياءها إشعياء وإرميا الذين تنبأا بخراب بابل قصبة الكلدانيين ، وهي في حال سمو مجدها وعظمة اقتدارها وزهوها، فلم يمض مئة وستون سنة من تاريخ النبوة حتى خربت بابل العظيمة حسب النبوءة, وقد ذكر هيرودتس وزنفون المؤرخان كيفية خرابها مما يطابق أشد المطابقة ما أنبأ به النبيان وقد ظلت هكذا إلى يومنا، نقلا عن ما تذكره المؤلفات المسيحية(5). وعند مقارنة ما ورد في النصوص عن دمار بابل مع ما حصل لبابل بعدها، نجدها قد تحققت فعلا والدور الان على بابل الجديدة اي امريكا، فان بابل العراق قد اخذت حقها من العقاب والدمار فيما مضى.
ان قراءة النصوص على انها تنطبق على امريكا يكون اكثر تطابقا وواقعية ولربما يشير الى ان ان دمارها سيأتي من الشمال. من خلال تحالف عدة دول، وبضربات نووية كثيفة ومفاجئة. تتسبب بدمار عظيم وحرائق وجفاف، ليتركها قفرا أجرد لا يصلح للسكن أبد الدهر. وجيوشها التي كانت قد خرجت منها، سيتم ذبحها كالحملان والتيوس. وان امريكا مدركة تماما انها المقصودة بتلك النبؤات وهناك اعداد هائلة من الادبيات والتحليلات المفسرة ومنها الغربية التي اكدت ان امريكا هي نفسها بابل المذكورة في الكتاب المقدس، احدهاكتاب "امريكا هي بابل" "America, The Babylon." لمؤلفه كومبز الذي يذكر ان امريكا نفسها دمرت ارض بابل القديمة الموجودة في العراق الان. مما يجعل امريكا هي القوة العظمى الاخيرة التي تغزو "بابل"، وهكذا فان امريكا ترث اسم "بابل العظمى". "Mystery Babylon." .ويذكر ان الكتاب المقدس يتنبأ بنشوء قوة عظمى قبل عودة المسيح تدعى بابل الغامضة وانها ستتحد مع الشيطان الذي سيمكنهم ان يكونوا "قاعدة لمراقبة" العالم. وان النبوءة استخدمت اسما رمزيا لتلك النهاية لامة هي قوة العصر العظمى. وان ذلك الاسم هو"بابل الغامضة" وهي ما تعرف في وقتنا المعاصر بالولايات الامريكية المتحدة.
ولا يفوتنا ان نذكر ان امريكا تتوقع حدوث زلزال هائل سوف يدمر المنطقة ككل ويرى خبراء بالزلازل أن منطقة كاليفورنيا معرضة لكوارث الزلازل، ويعيش سكانها تحت هاجس الزلزال الكبير الذي يتوقع الجيولوجيون أن يضرب لوس أنجلوس خلال الثلاثين سنة المقبلة ويخلف آلاف القتلى. ويعتقد بعض العلماء أن توالى الهزات الارضية في المنطقة كما حدث قبل فترة يأتي كإنذار مسبق لزلزال قوي قد يؤدي لتسوية مدن كاملة بالأرض. كما وتشير المصادر الى احتمال حدوث بركان مدمر يقع تحت ولاية اوهايو. ومن المثير للسخرية ما صرح به عالم الارصاد الامريكي ستيفبنس بان «إمبراطورية الشر السوفياتية البائدة» توصلت قبل 30 عاما الى تصنيع سلاح سري يعتمد على مولد كهرومغناطيسي يوجه الأعاصير والعواصف إلى السواحل الأميركية(4) وهي التي سببت اعصار كاترينا الاخير الذي ضرب مناطق شاسعة من امريكا، فيبدو ان ايمانهم بكونهم المقصودين بالنبؤات وخشيتهم ان تكون نهايتهم على يد قوى مدمرة من الشمال هي التي دفعتهم لمثل هكذا اتهامات بان روسيا لها يد في تصدير اعصار كاترينا. فالامر هو أن اليهود وانصارهم يعلمون حقيقة ما تُخبر عنه النصوص، وبأن الدمار القادم والذي تُخبر عنه النصوص، سيكون لأمريكا وحلفائها، ولكنهم يستغلون الفهم الخاطئ والمضطرب للانجيليين الجدد، لخدمة أغراضهم ومخططاتهم الشيطانية ، ولحماية دولتهم من الأخطار المحدّقة بها. فهم متّفقون على أن هذه النبوءات تتحدث عن تدمير امريكا، ولن تستكين لهم حال أو تلين لهم عزيمة ، حتى يتحقق ما جاء في هذه النصوص، بجعل العراق أرضا قفرا صحراء قاحلة خاوية على عروشها، فالحرب على العراق حرب مُقدّسة، لأنهم موقنون تماما بأنّ بقاء العراق يعني حتمية زوال إسرائيل … وأنّ بقاء إسرائيل يعني حتمية زوال العراق. لكن العقاب الالهي لامريكا قادم لا محالة وسببه استعلائها وإضلالها لشعوب الأرض، وما أوقعته من ظلم بهم، وما ترتكبه من جرائم واثام شابهت بها الامم القديمة التي دمرت(3)
(1)http://www.cuttingedge.org/news/n1920.cfm
(2) America, The Babylon: America's Destiny Foretold In Biblical Prophecy R. A. Coombes
(3) http://www.angelfire.com/pa/hebronpc/sh.htm l
(4) http://www.alraialaam.com/03-11-2005/ie5/frontpage.htm#
(5)http://www.lifeagape.org/arabicpalestine/book3act5.html#9-%20بـــــابــــــــل
الدعم الاسرائيلي للكرد - وتقسيم العراق
S.N.
تخبرنا القصص التوراتية ان سبب دمار مدينة بابل وانهيار برجها هو نزول لعنة من الرب على العاملين على بنائه، بان جعل كل منهم يتكلم لغة مختلفة عن الاخر وتبلبت السنتهم بعد ان كانو يتحدثون لغة واحدة سفر التكوين 11: : 7، 8، 9: " فبددهم الرب من هناك على وجه الارض كلها وكفوا عن بناء المدينة.ولذلك سميت بابل لان الرب هناك بلبل لغة الارض كلها. ومن هناك شتتهم الرب على كل وجهها". وتدعي ان النصوص ان كلمة بابل جاءت من البلبلة نتيجة لهذه الحادثة، بينما تؤكد مصادر اخرى انها من المغالطات العديدة في الكتاب المقدس فان بابل لم تسم كذلك بسبب بلبلة الالسن. بل لأن (باب) يعني باب كما في اللغة العربية و (ال) في الآرامية : الله . و( الى ) في الاشورية : الله . و (إلاه) في العربية : الله و (الوهو ) في السريانية : الله والمعنى على كل هذه اللغات ( باب الله ) فمن أجل ذلك سميت بابل حسب المصادر الاخرى.
ولكننا نعود الى ما يؤمن به اصحاب النصوص التوراتية في التشتت والخلاف الذي سبب دمار برج بابل وانهيار مجدها. حيث يبدو انها الوسيلة المتبعة حاليا، فلن يهدأ لاعداء العراق بال الا بعد تفكيكه وتقسيمه والقضاء على وحدته ليضمنوا انهياره من الداخل فضلا عن الهجمات الخارجية. وترينا الايام ان الاحتلال الذي خابت اماله بقيام حرب اهلية فور احتلاله العراق، سعى الى غرس قنابل موقوتة في جميع انحاء البلاد في حال اضطراره الى الانسحاب ومغادرة العراق، وزرعت لغما في كل منطقة، ففي الجنوب التدخل الايراني الهادف الى خلق اقليم الجنوب، وفي الشمال دعمهم للاكراد مع خلق فرصة للمواجهة بينهم وبين تركيا، وفي الوسط استمرار خلق الفتن بين ابناء الديانات والمذاهب المختلفة، واختلاق ما يسمى بالمثلث السني واضطهاده بهدف استفزازه واثارته. واخيرا تمرير دستور مسموم يوفر ارضا خصبة لدويلات صغيرة تحت مسميات فيدرالية واقليمية كاذبة. والهدف من كل هذا هو تقسيم العراق وتفكيكه باسلوب مضمون النتائج لتدمير البلاد.
بالعودة الى نصوص الكتاب المقدس فقد كنا قد اوردنا الحديث عن (ميديين) (بنو مادي) وطالما عرف انهم الايرانيون الفرس، نجد بعض المعاجم تعتبر الميديين أسلاف الأكراد الحاليين، أو كما يقول: المستشرق الروسي ( مينورسكي ) في كتاباته حول أصل الأكراد وتاريخهم، من أن الأكراد هم أحفاد الميديين، كما يذهب آخرون إلى ان المجوس أو الماغا، هو اسم قبيلة ميدية، كان موطنها ميديا الشرقية. ومنهم من يقول بانهم جزء من الامبراطورية السيريانية، والتي كانت تشمل كل من ما يعرف الان بالعراق، سوريا، لبنان وان حدودها تصل الى الجبال التي تفصل ايران (بلاد فارس). ويذكر في سفر دانيال 5 ان الجيش الذي هزم بابل هم مزيج من الميديين-والفرس. وان الكرد احتلوا تلك المناطق. والاغلب يفسر النصوص ان الماديين هم الكرد والفرس (1). فقد اختلف المؤرخون في تعريف بنو ماداي او الميديين فتشير الاسرائيليات الى ان اصلهم يعود الى يافث ابن نوح عليه السلام. فهم بذلك يمثلون الاتراك او الاكراد. وتذكرنصوص الكتاب المقدس دورا لجيش قادم من الشمال الامر الذي يجعلهم يتحالفون مع الاكراد و تركيا التي يمكننا ان نشهد تطويرعلاقاتها مع اسرائيل في الوقت الراهن وبرغبة من امريكا بان يكون لها دور فاعل في المنطقة العربية وفي العراق تحديدا، بل ان الصهاينة قد لجاوا الى تحسين علاقاتهم بزعماء الاحزاب الكردية منذ الستينات وليست تلك العلاقة وليدة اللحظة او كما يدعي بعض من زعماء الاكراد انها رد فعل لجرائم صدام والادلة على هذا التعاون معروفة للجميع.
وقد جاء في نصوص سفر إرميا فصل رقم 50دمار بابل ورجوع بني إسرائيل :وقالَ الرّبُّ لِبابِلَ وسُكَّانِها على لِسانِ إرميا النَّبيِّ: 2«أخبِروا في الأمَمِ. ونادوا واَرفَعوا الرَّايةَ. وأعلِنوا، لا تكتُموا. قولوا: أُخذَت بابِلُ! 3فَمِنَ الشِّمالِ طَلَعَت علَيها أُمَّةٌ جعَلَت أرضَها مُقفِرَةً لا ساكِنَ فيها. هرَبَ مِنْها البشَرُ والبَهائِمُ ونَزَحوا جميعًا41«ها شعبٌ مُقبِلٌ مِنَ الشِّمالِ، وأُمَّةٌ عظيمةٌ ومُلوكٌ كثيرونَ يتأَهَّبونَ لِلقِتالِ مِنْ أقاصي الأرضِ ...لِمُقاتَلَتِكِ يا بابِلُ. وفي سفر ارميا الفصل ا5 اشارة الى القوة القادمة من الشمال - 48ويَهْتِفُ على بابِلَ كُلُّ ما في السَّماواتِ والأرضِ فرَحًا بِسُقوطِ بابِلَ في أَيدي المُدَمِّرينَ الذينَ يأْتونَها مِنَ الشِّمالِ يقولُ الرّبُّ. 49فكما أَسقَطَت بابِلُ قتلى إِسرائيلَ يُسقِطُ الرّبُّ قَتلَى بابِلَ في كُلِّ الأرضِ. إرميا فصل رقم05: 41 «ها شعبٌ مُقبِلٌ مِنَ الشِّمالِ، وأُمَّةٌ عظيمةٌ ومُلوكٌ كثيرونَ يتأَهَّبونَ لِلقِتالِ مِنْ أقاصي الأرضِ. ..لِمُقاتَلَتِكِ يا بابِلُ. إرميا فصل رقم15: 27 إِرفَعوا الرَّايةَ في الأرضِ، واَنفُخوا في البوقِ في الأُمَمِ. هَيِّئوا على بابِلَ الأُمَمَ ونادوا علَيها ممالِكَ أراراطَ ومِنِّي وأشكَنازَ. وَلُّوا لِلهُجومِ علَيها قائِدًا وأخرِجوا علَيها الخيَلَ كالجرادِ الزَّاحِفِ. 28هَيِّئوا علَيها الأُمَمَ ونادوا مُلوكَ ماداي وحُكَّامَها وُولاتَها وجيوشَ الأرضِ التي تَحتَ سُلطانِهِم". هنا اشارة الى اسماء اربع اعداء سيدمرون بابل، وهي جبال ارارات ومنى واشكناز وماداي (ميديا) وهي اسماء ما كانت تعرف سابقا بانها ممالك او امم اربعة منفصلة، تلك الممالك المحيطة بمنطقة بحر قزوين، والمقصود من النص ككل انها ستهاجم بابل العظمى. ان تلك المنطقة المذكورة تشمل العراق ايران جزء من تركيا ومن المحتمل جزء من افغانستان او جمهورية الاتحاد السوفيتي سابقا.
مما يثير الشك المقصود في تلك النصوص هي بابل العراق هو تكرار الدعوة الى الغرباء عنها بمغادرتها قبل الدمار فسكان العراق هم اهله اما من يسكنها خليط من كل الاجناس المهاجرين اليها هي امريكا 8«أُهرُبوا مِنْ وسَطِ بابِلَ، ومِنْ أرضِ البابِليِّينَ اَخرُجوا. سيروا كالكِباشِ قُدَّامَ القطيعِ. 9ها أنا أُحَرِّضُ وأُصعِدُ على بابِلَ حَشْدًا مِنْ أُمَمِ عظيمةٍ تَجيءُ مِنْ أرضِ الشِّمالِ. يَصطَفُّونَ علَيها ومِنْ هُناكَ تُؤخذُ. هُم كصَيَّادٍ ماهِرٍ، سِهامُهُم لا تخطِئْ. 10فتَسلُبُ أرضَ البابِليِّينَ ويَشبَعُ سالِبوها"، فسيكون النص معقولا ان كان المقصود بابل مملكة اخرى وبابل اخرى غير العراق.
فمن الخطأ الاعتماد على تفسير النصوص حرفيا والاعتقاد بان بابل العظمى هي بابل العراق، ونجد اختلافا ضمن اهل الكتاب في تفسير كتبهم المقدسة فمنهم من يفسرها حرفيا من امثال الانجيليين الجدد والبروتستانت البابتيست، ومنهم من يفسر عبارة بابل الغامضة بانها هي امريكا في عصرنا الحالي، فالمواصفات والتفاصيل لا تنطبق عليها بل تنطبق على امريكا، وهو ما سنوضحه لاحقا. ثم ان اهل الكتاب يقرون بان تلك التهديدات والنبؤات عن دمار بابل قد تحققت فعلا فيما مضى، فقد تحقق دمار بابل العراق على يد الميديين، وقد كتب على بابل فعلا ان تبقى ارضا مهجورة وهو ما اكدته العديد من المؤلفات الدينية، التي تفخر بتحقق نبؤات انبياءها إشعياء وإرميا الذين تنبأا بخراب بابل قصبة الكلدانيين ، وهي في حال سمو مجدها وعظمة اقتدارها وزهوها، فلم يمض مئة وستون سنة من تاريخ النبوة حتى خربت بابل العظيمة حسب النبوءة, وقد ذكر هيرودتس وزنفون المؤرخان كيفية خرابها مما يطابق أشد المطابقة ما أنبأ به النبيان وقد ظلت هكذا إلى يومنا، نقلا عن ما تذكره المؤلفات المسيحية(5). وعند مقارنة ما ورد في النصوص عن دمار بابل مع ما حصل لبابل بعدها، نجدها قد تحققت فعلا والدور الان على بابل الجديدة اي امريكا، فان بابل العراق قد اخذت حقها من العقاب والدمار فيما مضى.
ان قراءة النصوص على انها تنطبق على امريكا يكون اكثر تطابقا وواقعية ولربما يشير الى ان ان دمارها سيأتي من الشمال. من خلال تحالف عدة دول، وبضربات نووية كثيفة ومفاجئة. تتسبب بدمار عظيم وحرائق وجفاف، ليتركها قفرا أجرد لا يصلح للسكن أبد الدهر. وجيوشها التي كانت قد خرجت منها، سيتم ذبحها كالحملان والتيوس. وان امريكا مدركة تماما انها المقصودة بتلك النبؤات وهناك اعداد هائلة من الادبيات والتحليلات المفسرة ومنها الغربية التي اكدت ان امريكا هي نفسها بابل المذكورة في الكتاب المقدس، احدهاكتاب "امريكا هي بابل" "America, The Babylon." لمؤلفه كومبز الذي يذكر ان امريكا نفسها دمرت ارض بابل القديمة الموجودة في العراق الان. مما يجعل امريكا هي القوة العظمى الاخيرة التي تغزو "بابل"، وهكذا فان امريكا ترث اسم "بابل العظمى". "Mystery Babylon." .ويذكر ان الكتاب المقدس يتنبأ بنشوء قوة عظمى قبل عودة المسيح تدعى بابل الغامضة وانها ستتحد مع الشيطان الذي سيمكنهم ان يكونوا "قاعدة لمراقبة" العالم. وان النبوءة استخدمت اسما رمزيا لتلك النهاية لامة هي قوة العصر العظمى. وان ذلك الاسم هو"بابل الغامضة" وهي ما تعرف في وقتنا المعاصر بالولايات الامريكية المتحدة.
ولا يفوتنا ان نذكر ان امريكا تتوقع حدوث زلزال هائل سوف يدمر المنطقة ككل ويرى خبراء بالزلازل أن منطقة كاليفورنيا معرضة لكوارث الزلازل، ويعيش سكانها تحت هاجس الزلزال الكبير الذي يتوقع الجيولوجيون أن يضرب لوس أنجلوس خلال الثلاثين سنة المقبلة ويخلف آلاف القتلى. ويعتقد بعض العلماء أن توالى الهزات الارضية في المنطقة كما حدث قبل فترة يأتي كإنذار مسبق لزلزال قوي قد يؤدي لتسوية مدن كاملة بالأرض. كما وتشير المصادر الى احتمال حدوث بركان مدمر يقع تحت ولاية اوهايو. ومن المثير للسخرية ما صرح به عالم الارصاد الامريكي ستيفبنس بان «إمبراطورية الشر السوفياتية البائدة» توصلت قبل 30 عاما الى تصنيع سلاح سري يعتمد على مولد كهرومغناطيسي يوجه الأعاصير والعواصف إلى السواحل الأميركية(4) وهي التي سببت اعصار كاترينا الاخير الذي ضرب مناطق شاسعة من امريكا، فيبدو ان ايمانهم بكونهم المقصودين بالنبؤات وخشيتهم ان تكون نهايتهم على يد قوى مدمرة من الشمال هي التي دفعتهم لمثل هكذا اتهامات بان روسيا لها يد في تصدير اعصار كاترينا. فالامر هو أن اليهود وانصارهم يعلمون حقيقة ما تُخبر عنه النصوص، وبأن الدمار القادم والذي تُخبر عنه النصوص، سيكون لأمريكا وحلفائها، ولكنهم يستغلون الفهم الخاطئ والمضطرب للانجيليين الجدد، لخدمة أغراضهم ومخططاتهم الشيطانية ، ولحماية دولتهم من الأخطار المحدّقة بها. فهم متّفقون على أن هذه النبوءات تتحدث عن تدمير امريكا، ولن تستكين لهم حال أو تلين لهم عزيمة ، حتى يتحقق ما جاء في هذه النصوص، بجعل العراق أرضا قفرا صحراء قاحلة خاوية على عروشها، فالحرب على العراق حرب مُقدّسة، لأنهم موقنون تماما بأنّ بقاء العراق يعني حتمية زوال إسرائيل … وأنّ بقاء إسرائيل يعني حتمية زوال العراق. لكن العقاب الالهي لامريكا قادم لا محالة وسببه استعلائها وإضلالها لشعوب الأرض، وما أوقعته من ظلم بهم، وما ترتكبه من جرائم واثام شابهت بها الامم القديمة التي دمرت(3)
(1)http://www.cuttingedge.org/news/n1920.cfm
(2) America, The Babylon: America's Destiny Foretold In Biblical Prophecy R. A. Coombes
(3) http://www.angelfire.com/pa/hebronpc/sh.htm l
(4) http://www.alraialaam.com/03-11-2005/ie5/frontpage.htm#
(5)http://www.lifeagape.org/arabicpalestine/book3act5.html#9-%20بـــــابــــــــل

0 Comments:
Post a Comment
<< Home