ظهر الدجال ...فكيف نواجهه ؟
تناقلت وكالات الانباء خبرا مؤلما عن مراهق صيني
فتنته التكنولوجيا الحديثة ولم يستطع مقاومة رغبته في اقتناء الهاتف الحديث
المسمى( اي بود) كسائر أقرانه ...فلحسن الحظ لم يفكر في سرقة واحد او الانحراف
والحصول على مال غير مشروع لشرائه...لكنه
فجع والدته عندما عاد الى المنزل وبيده الجهاز حين سألته عن مصدر المال فاخبرها
انه باع كليته !
لا يمكن التعامل مع هذا الخبر كموقف فردي لا
يستوجب التوقف عنده...بل هو هو انعكاس لما يدور الان في العالم من هوس وعشق يصل
لدرجة العبادة لهذه التكنولوجيا المتطورة التي تبهر العالم وتفتنهم بعد ان تحولت
من وسيله للرفاهية والراحة الى غاية وهدف يتقاتل الناس من اجل الحصول على المال
اللازم لشراء تلك السلع. والمضحك المبكي هو تهافت الناس على شراء نسخة اقدم من
منتجات (ابل) لمجرد سماعهم خبر وفاة احد
مؤسسي الشركة !.
يقودنا هذا الواقع الى استعراض ما ورد عن بعض
المفكرين والدعاة في وقتنا الحالي عن تأثير العالم المادي كما يقول الكاتب
البولندي ليوبولدفايس (أسلم هذا الكاتب و عاش بمكة . و تسمى باسم محمد أسد) فقد
حاول اثبات ظهور المسيخ الدجال بالفعل وهذا المسيخ الشائه ذو العين الواحدة كما يقول ليوبولدفايس هو
التقدم العلمي و القوة المادية و الترف المادي .. تلك التكنولوجيا العوراء العرجاء
, التي تتقدم في اتجاه واحد , و ترى في اتجاه واحد هو الاتجاه المادي , على حين
تفتقد العين الثانية ((الروح التي تبصر البعد الروحي للحياة .. فهي قوة بلا محبة ,
و علم بلا دين , و تكنولوجيا بلا أخلاق))
ويتفق معه الدكتور
مصطفى محمود حيث يفسر ما اخبرنا به النبي بانه استطاع هذا المسخ فعلا عن طريق التطور العلمي
والتقني أن يسمع ما يدور في أقصى الأرض ((باللاسلكي)) و يرى ما يجري في آخر الدنيا
((بالتلفزيون)) وهو الآن يسقط
المطر بوسائل صناعية , و يزرع الصحارى و يشفي المرضى و ينقل قلوب الأموات إلى قلوب
الأحياء , و يطير حول الأرض في صواريخ و ينشر الموت و الدمار بالقنابل الذرية , و
يكشف عروق الذهب في باطن الجبال)),
و قد افتتن الناس
بهذا المسخ فعبدوه ونسوا ان دور هذه الوسائل أن توضع في خدمة الإنسان لتحرره من
الضرورات المادية فيفرغ إلى الفكر و التأمل و إثراء روحه بالمعرفة الحقة.فأصبح
الانسان في خدمتها يكدح و يتكالب ليمتلك
عربة و راديو و تلفزيون وعند امتلاك هذه الأشياء ازداد نهما و رغبة لامتلاك ما هو
أكبر واكثر واجمل واندر ... و حلقة مفرغة من الأطماع لا تنتهي مما تطرحه
التكنولوجيا كل يوم في واجهات المحلات. و كما يكدس المواطن العادي البضائع
الاستهلاكية تكدس الدول الأسلحة و الذخائر ثم تدمر بها بعضها بعض في حروب طاحنة ثم تعود فتكدس أسلحة أخطر و
قنابل أكبر.
وقد قوبل هذا الطرح من علماء ودعاة اخرين بان هذه
التكنولوجيا هي الاساليب والوسائل التي سيحقق الدجال معجزاته وسيطرته على عقول من
سيفتنهم. وبينما للعلامة احمد الكبيسي وجهة نظر ان الدجال ظاهرة متكررة قبل ظهور دجال اخر الزمان. ويقول ان الدجال نوعين: دجال صفة ودجال
مادة، دجال المادة: هذا الذي يأتي في آخر الزمان الذي يضل الناس عن إيمانهم . اما دجال
الصفة فما غاب عن البشرية يوماً، فهناك
عدة دجالين أفسدوا الأمم و تطلق على كل شخص يضل الناس ويخدعهم باساليب مزيفة .انهم
مقدمة للدجال الأكبر أو تدريب لأن رب العالمين يقول (لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ
عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ)، الدجال هو شخص مفسد لكنه يدعي الإصلاح و لديه دعوة جميلة مثلا
دعوة قومية ووطنية او أمة او طرد الاحتلال. وبعد ما يتمكن منهم ويثقوا به يظهر على
حقيقته فيقول اكفروا بالله وهذا هو السر ،
وحينما يقول النبي: استعيذوا بالله من الدجال فهذا يعني كم أنه مؤثر ؟؟؟؟ إذا كان
الدجالون الصغار قد اقنعوا مئات الآلاف باقتناع افكارا الحادية ومريضة فما بالنا بالدجال القادم يحيى الموتى وينزل
المطر من الذي لا يفتن؟؟؟ انها محنة واختبار لان سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله
الجنة ليست رخيصة وسهلة المنال، قال تعالى "أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا
آمنا وهم لا يفتنون" فما بايدينا إلا الاستعاذة استعيذوا بالله من الدجال كما
تستعيذ بالله من كل شيء و إن شاء الله هذه أمة مباركة كما يقول الشيخ الكبيسي.
وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه: أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال: « وإنه والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابًا، آخرهم
الأعور الدجال، ممسوح العين اليسرى، كأنها عين أبي تحي (لشيخ حينئذ من الأنصار
)... » الحديث رواه: الإمام أحمد، والبزار، والطبراني في "الكبير"، وابن
حبان في "صحيحه"، والحاكم في "مستدركه"، وقال "صحيح على
شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه" ووافقه الذهبي
في "تلخيصه".
وكذلك قال: "أما فتنة الدجال؛ فإنه لم يكن نبي إلا وقد حذر أمته، وسأحذركموه
تحذيرًا لم يحذره نبي أمته، إنه أعور والله عز وجل ليس بأعور، مكتوب بين عينيه
كافر، يقرؤه كل مؤمن"
بينما طرح موضوع ظهور المسيخ الدجال بشكل اخر في
مؤلفات وخطب للشيخ عمران حسين وهو استاذ في علم الاقتصاد وخريج الازهر ولديه نظرية
مختلفة عن البولندي محمد اسد فهو يرى ان المسيخ الدجال قد ظهر فعليا وهو المؤثر في
اتخاذ القرارات بل واصدارها. فالماسونية والصهونية هم من استطاع مس والتقرب من المسيح الدجال،
وهو العقل المدبر لكل المؤامرات التي تحاك ضد امه الاسلام . ويحاول التأكيد
انه يسكن بريطانيا استنادا الى الحديث النبوي والقصة التي أخبر بها تميم الداري
رضي الله عنه حيث التقى بالدجال في جزيرة نائية وقد وردت في صحيح مسلم- حيث ركب مع ثلاثين رجلا فلعب بهم الموج شهرا في
البحر. ثم أرفؤا إلى جزيرة في البحر حتى مغرب الشمس فدخلوا الجزيرة. فوجدوا رجلا
في الدير ووصفه بانه أعظم إنسان رأيناه قط
خلقا وأشده وثاقا مجموعة يداه إلى عنقه، ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد. وسألهم عن
نخل بيسان هل يثمر؟ قالوا له: نعم. قال: أما إنه يوشك أن لا تثمر. ثم سأل عن بحيرة
الطبرية هل فيها ماء؟ قالوا: هي كثيرة الماء. قال: أما إن ماءها يوشك أن يذهب. وسأل
عن عين زغر هل في العين ماء؟ وهل يزرع أهلها بماء العين؟ قلنا له: نعم. هي كثيرة
الماء، وأهلها يزرعون من مائها. قال: أخبروني عن نبي الأميين ما فعل؟ قالوا: قد
خرج من مكة ونزل يثرب. قال: أقاتله العرب؟ قلنا: نعم. قال: كيف صنع بهم؟ فأخبرناه
أنه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه. قال لهم: قد كان ذلك؟ قلنا: نعم. قال:
أما إن ذلك خير لهم أن يطيعوه. وإني مخبركم عني. إني أنا المسيح. وإني أوشك أن
يؤذن لي في الخروج. فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة.
غير مكة وطيبة. فهما محرمتان علي... 2942 . وجاء
في حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه ذكر الدجال : أن الصحابة قالوا : " يَا
رَسُولَ اللَّهِ وَمَا لَبْثُهُ الأَرْضِ؟
وقد
كَسَنَةٍ وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ ...
رواه مسلم برقم 5228 وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ قَالَ : أَرْبَعُونَ يَوْمًا ؛ يَوْمٌ
ويوضح الشيخ عمران بأن حديث ’يوم كسنة، ويوم كشهر،
ويوم كأسبوع‘...تحققه معظمه.وقد قام بحسبة رياضية مبنية على أصل إسلامي "إن
يوماً عند الله كألف سنة مما تعدون" .تبعاً للإسلام فإن السنة الإلهية تساوي
1000 سنة لدى البشر, لذا يمكننا أنْ ندرك أنّ الدجال حكم بريطانيا لـ 1000 سنة وليست
مصادفة أن العائلة البريطانية تعود لـسنة900
1900= 1000+ 900
فذلك يومه كالسنة فاليوم كسنة...هو ألف سنة حكمها
الدجال من بريطانيا عبر العائلة الحاكمة التي تحكم منذ عام 900 ميلادية، وحتى 1900حيث اشار الى انتقال سيطرة الدجال من
انكلترا عندما كانت القوة العظمى في العالم. وفي عام 1917 دخلت أمريكا رسمياً في
الحرب العالمية الأولى وهذه الخطوة جعلتها القوة العالمية الجديدة
اذا كانت السنة
تساوي 1000 بشرية, فإن الشهر سيكون
83 سنة لأن
1000\ 12 = 83
2000= 83 + 1917
حيث بدأ بزوغ نجم أمريكا، وهي مستقر إقامته بعد
بريطانيا، وهي اليوم كشهر...
عام 2000 تم تنصيب
بوش لرئاسة امريكا ثم توالت الاحداث عام 2001أحداث 11 سبتمبر عام 2002غزو
أفغانستان
عام 2003 غزو العراق
عام 2006 غزو لبنان. وذلك يومه كالشهر ومن ثم سينتقل نقوذه الى فلسطين المحتلة ما
يسمى باسرائيل وذلك بعد سقوط الدولار وانهيار اقتصاد امريكا بسببه وبداية السيطرة
على العالم من القدس فذلك يومه كجمعة
بقسمة 83 على 4 = 21 سنة تقريبا
و من هناك يحكم الدجال (من خلال اسرائيل) العالم 2021 + 21 = 2000
فاليوم الذي كأسبوع بدأ من عام2000 وينتهي في عام 2021 او 2022
وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُم- اي يَّتساوي
زمنه مع زمننا مما يمكن المؤمنين من رؤيته ومعرفته حيث ينتقل من مرحلة الحكم من خلف
الكواليس الى مرحلة الحكم بنفسه حيث ينصب حاكما لاسرائيل ويحكم العالم ويتربع على هيكل سليمان الذي
يخططون لبنائه من فترة.
وتوافق تلك الفترة سنين عجاف تفتن الناس عن دينهم
بسبب الجوع والعطش والفقر حيث يأتي الدجال بمعجزاته ويأمر السماء فتمطر والارض
فتنبت ومعه جنة ونار فناره جنة وجنته نار . ومن حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما؛ حيث
قال: « كنا قعودًا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الفتن، فأكثر في
ذكرها..... وفيه: "ثم فتنة الدهيماء، لا تدع أحدًا من هذه الأمة؛ إلا لطمته
لطمة، فإذا قيل: انقضت؛ تمادت، يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، حتى يصير
الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه، فإذا كان
ذلكم؛ فانتظروا الدجال من يومه أو غده » .رواه: الإمام أحمد، وأبو داود، والحاكم
في "مستدركه"، وأبو نعيم في "الحلية". وقال الحاكم :
"صحيح الإسناد ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي في "تلخيصه". وقد
تقدم بتمامه في أول الكتاب في (باب ما جاء في الفتن الكبار).
عن حذيفة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: « يأتي على الناس زمان يتمنون فيه الدجال ". قلت : يا رسول
الله ! بأبي وأمي مم ذاك ؟ قال: "مما يلقون من العناء » .رواه الطبراني في
"الأوسط". قال الهيثمي : "ورجاله ثقات". ورواه البزار بنحوه.
ورواه نعيم بن حماد في "الفتن" بنحوه، وقال في آخره: « مما يلقون في
الدنيا من الزلازل والفتن » .
وعن صلة بن زفر : أنه سمع حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما، وقال له رجل: خرج
الدجال، فقال حذيفة رضي الله عنه: "أما ما كان فيكم أصحاب محمد صلى الله عليه
وسلم؛ فلا والله، لا يخرج حتى يتمنى قوم خروجه، ولا يخرج حتى يكون خروجه أحب إلى
أقوام من شرب الماء البارد في اليوم الحار". رواه نعيم بن حماد في
"الفتن".
وعن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا: « لا يخرج الدجال حتى لا يكون شيء أحب إلى
المؤمن من خروج نفسه » .
رواه أبو نعيم في "الحلية". ويؤكد العلماء الى ان هناك الكثير من
الظواهر الكونية والبيئية التي تشير الى ان الارض ستشهد كوارث طبيعية واضطرابات
جيولوجية تقود الى سنين عجاف والله اعلم.
والحل هو يالاستعداد النفسي والاقتصادي لمثل هكذا
ايام عصيبة...وقدوتنا في ذلك نبي الله يوسف الصديق (عليه السلام) حيث استند الى
رؤيا راها الملك وقام بتأويلها بحدوث
مجاعة وقرر على اثرها وضع خطة اقتصادية استعدادا لما يمكن ان يحدث. فعلينا ان نأخذ
تلك الدلائل على محمل الجد لا أن نترك الامور بيد اعداء الاسلام الذين درسوا
وحللوا وصدقوا بما ورد في الكتاب والسنة اكثر منا نحن المسلمين ووضعوا خططهم وفقا
لما سيحدث استنادا لما اخبرنا به رسولنا العظيم الذي لا ينطق عن الهوى. وان لا نكون
مما ينطبق عليه وصف "يدري ولا يدري انه يدري فهو كالنائم الذي يجب
ايقاضه".
ان الهدف من كل ما تم ذكره اعلاه ليس بهدف التخويف
واثاره الرعب بين المسلمين بل هو للتوعية والتحذير من الانجراف خلف الماديات
والابتعاد عن الروحانيات. فهي سبيل إلى الترف و الرفاهية و تيسير الحياة ولا تمنح
النفس أمناً و لا سكينة... يقول الدكتور
مصطفى محمود ان الحل هو اليقين الديني و الايمان بأن هناك إلهاً خلق الكون و أن هذا
الإله عادل كامل .. و أنه هيأ للكون نواميس تحفظه و قدر فيه كل شيء لحكمة و سبب و أننا
راجعون إليه . و أن آلامنا و عذابنا لن تذهب عبثا. ولا ننسى ما وصانا به رسولنا
بالتعوذ من فتنة الدجال والمواضبة على قراءة سورة الكهف. فكل الادلة تشير الى اننا نعيش قرن الدجال وان اطفال اليوم
سيرون الدجال الذي يتوقع العلماء ظهوره خلال العشرين سنة القادمة .
المصادر
- مصطفى محمود- (رحلتي من الشك الى الايمان)
محاضرات للشيخ د.احمد الكبيسي-
الشيخ عمران حسين – رؤية إسلامية ليأجوج ومأجوج في العالم الحديث -

0 Comments:
Post a Comment
<< Home