iraqisurvivor

Sunday, December 24, 2006

جمع الحساب ليوم الحساب

S.N.



معظم مصادر ووكالات الانباء والصحف تتحدث عن الانسحاب الامريكي- البريطاني الوشيك من العراق بعد اجراء الانتخابات، وفي كل يوم يطل علينا بوش ليبرر احتلاله وغزوه وتدميره للعراق، حين اكتشف ان المعلومات التي تلقتها ادارته كانت مضلله ولم تكن صحيحة !، وكانه لم يكن على دراية تامة بعدم امتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل، حيث لم يجد سوى الدمار الشامل الذي خلفته اسلحته الفتاكه. وبعد ان ادخل الاحتلال الامريكي الارهاب الى بلادنا ليثبت علاقته بتنظيم القاعدة الارهابي الصهيوني التمويل. وبعد تلويث نفوس ابناء الشعب العراقي ومسامعه بالفاظ وعبارات ونزعات طائفية عرقية نتنة. تنسحب قوات التحالف بكل بساطة كانها تقول لنا" نعتذر ....اخطانا في العنوان ( sorry… wrong number)".

بالتاكيد فان الانسحاب لن يقلل الخسائر فهو لن يتم الا بعد ضمان تمزيق العراق تماما وتقسيمه طائفيا بمسميات فدرالية واقليمية. ولم يبق لادارة بوش سوى ورقة الانتخابات لرميها لعلها تكسبه جولته الاخيرة على الاقل امام شعبه الغاضب. ولا ننسى مسرحية محاكمة صدام التي نعجب كل العجب للبعض من المطبلين والفرحين بتلك المحاكمة مرددين جرائم نظام صدام المجرم، ويغمضون عينا عن جرائم النظام الامريكي التي ترتكب امامهم كل يوم، ويغلقون عيننا اخرى عن جرائم حكومة الجعفري النتنة بحق ابناء شعبنا وموارد وطننا وممتلكاته.

رغم ان المقاومة العراقية الشريفة (البريئة من الزرقاوي وقاعدته) قد كبدت قوات الاحتلال خسائر لم يتخيل احد ان تصل لهذا الحد، الا اننا لن نتهاون في المطالبة بحقوقنا المنتهكة، ورد الاعتبار لكرامتنا واعراضنا المستباحة، واصرارنا على ان يعود لنا عراقنا وطنا نفخر به كباقي الاوطان. وقبل ان يغادرنا السيد بوش وكلابه بعد اقتحامه بيوتنا بلا استئذان، هناك كشف حساب يجب ان يدفع. وجرائم يجب ان تقاضى. ففي مقالة نشرت قبل اقل من عام بعنوان " مئتان طفل يموت كل يوم- الرعاية الصحية في العراق تحت الاحتلال)* تنكشف لنا حقائق وتقارير مرعبة موثقة بالارقام عن حجم الدمار في المؤسسات الصحية بعد الاحتلال نورد بعضها.فمنذ احتلال وغزو القوات الامريكية للعراق، ونظام الرعاية الصحية في تدهور نتيجة للتدمير المدروس من قبل الادارة الامريكية . وان اكثر الضحايا تاثرا باعمال الدمار تلك هم الاطفال، بشكل خاص الاقل من 5 سنوات. وفي تقرير مفصل صادر عن جمعية الاحسان البريطانيةMedact التي تعنى بتاثير الحروب على الصحة كشفت عن حالات سوء ادارة واستخدام اللقاحات .

وقد صرح Gill Reeve نائب مدير منظمة Medact والذي اعد التقرير :" ان صحة المواطن العراقي في تدهور منذ الاحتلال عام 2003...وان حرب 2003 لم تسبب تراجعا في الحالات الصحية فحسب، بل دمرت اي فرصة لامكانية معالجة تلك المشاكل من قبل المجتمع العراقي".تقرير اخر صدر مؤخرا عن سوء التغذية الحاد بين الاطفال العراقيين بين سن الستة اشهر والخمس سنوات، انها قد زادت من 4% قبل الاحتلال الى 7.7% منذ الاحتلال الامريكي للعراق. فرغم العقوبات الاقتصادية، كان اطفال العراق يعيشون بحالة افضل (نسبة 4.7%) تحت حكم النظام السابق عما هي عليه في ظل الاحتلال .هذا التقرير اعد بادارة معهد الدراسات التطبيقية العالمي –النرويج Fafo ، بالتعاون مع الجهاز المركزي للاحصاء وتكنولوجيا المعلومات في العراق، ووزارة الصحة العراقية، وبرنامج التطوير للامم المتحدة UNDP اظهر ان اربعمائة الف 400,000 طفل عراقي يعانون من حالات الهزال او النحول نتيجة الاسهال المزمن ونقص البروتين.

اظهر تقرير حديث لليونيسيف:"ان الفترة ما قبل 1990 وقبل فرض العقوبات ، كان العراق يمتلك اعلى معايير المعيشة في الشرق الاوسط" . والان حسب تقارير اليونيسيف " على الاقل فان 200 طفل يموتون كل يوم" . يموتون بسبب سوء التغذية، ونقص المياه النظيفة، ونقص المعدات الصحية والادوية التي تعالج ببساطة الامراض المهددة للصحة". تقرير اليونسيف اظهر ان الوفيات بين الاطفال لم تتحسن منذ بداية الازمة في 2003 وان معدل الوفيات بين الاطفال ازداد عن السابق. اليونيسيف قدر ما يقارب السبعة الاف 6,880 حالة وفاة بين الاطفال تحت سن الخامسة سنويا في العراق، ووفيات بمعدل 125 لكل الف مولود. اضافة الى ان معدل وفيات النساء خلال الحمل والولادة ازدادت 3 مرات عن المعدل المعلن للفترة من 1989-2002 ، وفقا لتقرير صندوق الدعم السكاني للامم المتحدة. في تقرير حديث للامم المتحدة اعد قبل الحرب الامريكية الاولى " العراق كان يمتلك شبكة رعاية صحية وطنية شاملة. خدمات رعاية اولية متوفرة بنسبة 97% لسكان المدن و 71% لسكان الريف. كل مواطن كان يمتلك حق الرعاية الصحية المجانية مزودة من قبل الحكومة. في عام 1991، العراق كان يمتلك 1800 مركز رعاية صحية وفقا لليونيسيف. ونتيجة للحرب والعقوبات الامريكية، بعد عقد انخفض هذا العدد الى 929

وماذا عن جرائم الحرب، التي لم تبدأ منذ غزو العراق، بل بدأت منذ الحصار الذي فرض قبل عشر سنوات من الاحتلال والذي نسينا اثاره. فقد دعمت القوى الامريكية- البريطانية US-British العقوبات والحروب ضد الشعب العراقي، حيث قتل اكثر من مليوني مدني عراقي، ثلثهم كانوا اطفالا تحت سن الخامسة. وقد تم استهداف انظمة التعليم والصحة بمتعمد مدروس. نظام الرعاية الصحية الحكومي تاكل على كل المستويات بعد فرض الحصار الامريكي- الاممي. التجهيزات الطبية المنقذة للحياة، وادوية العلاج الكيمياوي، المضادات الحيوية ، التلقيحات ....الخ. التجهيزات الطبية التي سمح للعراق باستيرادها كانت قد تم عرقله شحنها من قبل الانكلو امريكان، والتي وصل منها كانت ناقصة و غير صالحة للاستعمال .

اما عن الجرائم التي لا يمكن وصفها الا بانها ضد الانسانية نذكر بعضا مما حدث اثناء الهجوم الامريكي على الفلوجة، حيث قامت القوات الامريكية بقطع الماء والكهرباء عن المدينة التي عدد سكانها 300,000. الهجمات الامريكية الجوية دمرت المستشفيات والمراكز الصحية. وانتزعت القوات الامريكية مستشفى الفلوجة المركزي وحولته الى مستشفى عسكري، وبالتالي حرمان سكان الفلوجة من اي خدمة رعاية صحية. في التاسع من نوفمبر 2004، هاجمت القوات الامريكية مستشفى نزال للطوارئ في مركز المدينة ودمرتها تماما. خمس وثلاثون مريضا قتل، من ضمنهم اطفال دون سن العاشرة. ووفقا لمنظمة العفو الدولية Amnesty فان عشرين (من اطباء وممرضين) ودزينة من المدنيين قتلوا حين ضربتها القذيفة. وقد دمرت الضربات الجوية كذلك مخزن التجهيزات الطبية التابع للمستشفى، ومنع الصليب الاحمر العراقي من دخول المدينة وتقديم المساعدة. ولا ننسى استخدام القوات الامريكية الاسلحة المحرمة دوليا مثل النابالم والاسلحة الفسفورية، المذيبة للجسم ، فلاختراق المدينة يجب خرق القانون الدولي.

القائمة تطول والجرائم لا يمكن حصرها بمقاله واحدة، لكننا نؤكد على اعادة توضيح الدروس التي ينبغي لادارة بوش واعوانه استخلاصها من زيارتهم للعراق.... وهي ان لا يستهينوا بالعراقي ولا يظنوا اننا سنودعهم بدون محاسبه، وليحجز بوش مقعده بجوار صدام بانتظار المحاكمة العادلة من ابناء الشعب الاصلاء لا العملاء.


*
http://www.counterpunch.org/hassan12012004.html

هل انتقمت اسرائيل من العراق - 4

التحول الى بابل

S.N.



عند استخلاص صفات بابل العظمى الجديدة التي يزعمون انها بابل العراق من النصوص التوراتية ومقارنتها مع الواقع، نجدها لا تنطبق على بابل العراق بل على امريكا.كما ورد في كتاب “امريكا هي بابل” اثباتات عديدة ونقطات عدة تثبت ان امريكا هي بابل المقصودة في تلك النبؤات:

1- الكثافة السكانية اليهودية في تلك الدولة : ارميا 51: 6, 45 /Isaiah 48:20 / Revelation 18:4: وفقا للاحصائيات فان امريكا تحتل المرتبة الاولى في استيعاب الجالية اليهودية تليها اسرائيل ثم روسيا وهذا بالطبع ينفى لكل شخص يظن بأن "بابل العظمى" هى العراق، لان بابل سوف تكون فيها كثافة كبيرة جداً لليهود يفوقوا عدد اليهود الذين يعيشون فى أرض فلسطين المغتصبة. ففى مدينة نيويورك وحدها يوجد ما لا يقل عن خمسة مليون يهودى يعيشون فيها. فى منطقة يطلق عليها….. بابل الجديدة! (18)

2- المدينة الرئيسية لبابل الغامضة هي ميناء مطل على بحر عميق : Revelation 18: 17-19: تخبرنا تلك النصوص ان سفن التجارة تقف على شواطئ بابل الغامضة. والتي بانتظار ان تفرغ حمولتها او تنقل اليها، وان قادة تلك السفن وطاقمها وركابها سيكونوا شهودا على دمار بابل الغامضة. اما العراق فلا يمتلك شاطئا ومياها بهذا العمق حتى الخليج العربي فهو ليس بهذا العمق وبعيد جدا عن مدينة بابل مما يتنافى مع النص الذي يذكر ان السفن العملاقة ستتمكن من رؤية الدمار بصريا19…. Revelation11- 17:18; & 18:

3- هي مفتاح تجارة العالم والالة المحركة لثروة الاقتصاد العالمي: Isaiah 47:15. Revelation 17:2; Revelation 18: 3, 9, 11-13, 15, 16, 17-19, 22, 23, & 19:2. فهي عامل محرك في الاقتصاد العالمي، وحين ستغرق في نيراناها ستنوح بقية الدول المعتمدة عليها مولوة من المعيل؟ ومن اين لهم بمدينة عملاقة مثلها؟ ان دولة بتلك الاهمية والفاعلية في تسويق بضائع التجار هي امريكا كما نرى

4-هي مركز تجارة السلع الرئيسية: Rev 18:11-13: تدل على ان لا احد سيشتري بضائع المعتمدين عليها تلك السلع الرئيسية مثل الذهب، الفضة ، النحاس، النفط الخام وحتى الحبوب وكل اساسيات الحياة. باختصار ان غياب تلك الدولة سيؤثر في الاقتصاد والتجارة العالمية وبالتاكيد هذا ما سيحصل لو تخيلنا غياب امريكاعن خارطة العالم وكم من الدول ستفلس لانها اعتادت على الاستيراد والتصدير مع امريكا بالذات. كما انها الموجه للاستيراد Revelation 18: 11, 17-19.

5- تعرف بانها "شرطي" العالم Jeremiah 50:23 مستخدمة مصطلح عبري وهو"مطرقة العالم" ان جميع وسائل الاعلام تشير الى امريكا بانها شرطي العالم. تجد هذا فى كتاب "جرمايا" الإصاح 50 والفقرة 23. ألم تسمعون هذه العبارة (مطرقة العالم أو شرطى العام) من قبل؟

6- توصف بانها انيقة مزخرفة مترفة : Isaiah 47: 1-8; Revelation 17: 4-5; 18: 2 –24. وذات غنى فاحش : Jeremiah 51:13… Revelation 18: 2-19

7- تقوم على مبادئ شهوانية واسلوب حياة مادية Isaiah 47: 8; Revelation 18:14: هي نموذج عالمي للتنافس Revelation 17:2; Revelation 18: 3, 14, 23.

8- توصف بانها تصدر ثقافتها الى العالم : Revelation 18:14, 22 : الا يذكرنا هذا بالعولمة الامريكية؟

9- هي مدمرة ومبذرة Rev 18: 3, 7, 9, 14, 15; implied in Rev 17: 2.

10- انها بلد المهاجرين Jeremiah 50:16; 51:13; Rev. 17:1, 15. بابل العظمى" يتكون شعبها من جميع شعوب العالم. فعلى من ينطبق هذا الوصف؟ موجود هذا الوصف فى كتاب نبى بنى إسرائيل "جرمايا" القسم (الإصحاح) 51 والفقرة16

11- يخشاها الاخرون بحسد ويكرهها الجميع فهي قوية وظالمة Isa. 18:2

12- انها دولة عالمية Revelation 17: 18; 18:15 حيث يجتمع فيها كل الرؤساء Jer. 51:44; Rev. 17:18 بابل العظمى" سوف تكون مركزاً للعالم أجمع أليست أمريكا هى مضيفة (الأمم المتحدة) وفيها يجتمع ملوك الأرض للمداولة والتباحث. كتاب "جرمايا" الإصحاح 51 والفقرة 44. !



13- اخر قوة عظمى في العالم Jeremiah 50:12; Rev 17:18, 19; "بابل العظمى" سوف تكون آخر قوى عظمى فى العالم! على من ينطبق هذا؟ موجود هذا الوصف فى سفر "جرمايا" الإصاح 50 الفقرة 8 و 28 والإصاح 51 الفقرة 6 و 45 و 46 وحتى فى كتاب "إيشيا" نبى إسرائيل الإصحاح رقم 48 والفقرة رقم 20 وكذلك فى كتاب كشف الرؤيا الإصحاح رقم 18 فقرة 4.

14- لا تخشى الغزو Isaiah 47:5, 8; Revelation 18: 7

15- تعقد اتحاد ومعاهدة تسمح بتواجد فيزياوي كقواعد عسكرية لقوى شيطانيةRevelation 18:

كل النقاط السابقة الذكر اعلاه تؤكد ان عبارة "بابل العظمى" التي طالما اتخذها اليهود واذيالهم من بوش واتباعه ذريعة لتبرير حقدههم واهدافهم بتدمير العراق، لا تنطبق بتاتا على بابل العراق بل تتطابق مع مواصفات امريكا بشكل تام كما وتؤكد تلك النصوص على تعاون تلك الدولة مع الشيطان، واللجوء الى السحر لتحقيق اهدافها الدنيئة، وهو ما ينطبق على امريكا، اضافة الى ما تنبئ عنه الاخبار عن عودة الوثنية في بعض العبادات والطقوس التي تجري في امريكا كما كان الامر في بابل سابقا. (1)

فقد كنا قد اوردنا في مقالنا السابق (النظام العالمي الجديد) (2) عن علاقة امريكا بالشيطان وتعاونه معه، اضافة الى كثرة ما تردده المصادر والتقارير عن لجوء امريكا الى السحر لخدمتها في الوصول الى انجازاتها واختراعاتها العلمية، التي اثارت دهشة الجميع فالاختراعات كانت منذ الثورة الصناعية تسير بوتيرة وتسلسل معقول، وكل بضعة سنين يتم التوصل الى اختراع، اما الان فان امريكا تملك من الاسرار والامكانيات العلمية والتكنولوجية مما لا يعرفه احد ولا يخطر على بال احد. ويفسره البعض بلجوءهم الى السحر كما كانت قد سبقته اليهم الحضارات القديمة السابقة البابلية والفرعونية. وقد ورد نقلا عن Cutting Edge فان تقارير وزارية اشارت الى: ان عدد من العملاء المتخصصين (بالتحديد من وكالة انتل “intel” ) يرافقون القوات الامريكية في العراق متلهفين للعثور على اي نتاجات سحرية غامضة من ضمنها نسخة خاصة جدا من التلمود البابلي وعالمه السحري. تلك النتاجات تتضمن قيمة سحرية بالنسبة لهؤلاء العملاء ولاشخاص في مناصب عليا يرغبون بوضع ايديهم على تلك القطع. فمن المتوقع ان تكون ذات فائدة وتمنح سلطة سحرية لبرنامج عمل النظام العالمي الجديد. كذلك محاولة لكشف الغطاء عن النبوءة التي تتحدث عن "بابل الغامضة" التي تشغل الولايات المتحدة.(3) ويثبت هذا ما اثاره خبير في المخطوطات العراقية من ان مسؤولين أمريكيين نقلوا الى بلادهم بعد سقوط بغداد مجموعة من المخطوطات العراقية منها لفائف جلدية لاسفار التوراة. قد نقلت هذه المجموعة خلسة الى نيويورك، وأنه بعد مرور شهر على نقل لفائف التوراة الجلدية الى أمريكا عادت القوات الامريكية بالمطالبة بالمزيد من المخطوطات(4)

ويتطابق هذا مع ما جاء في الكتاب المقدس عن توعد الرب لبابل بسبب لجوءها الى السحر واتباع التنجيم (اشعيا 47: 8. ) امريكا تسير الان على خطى الحضارات والممالك الغابرة، وها هي تصبح بابل جديدة وترتكب نفس الاثام التي ارتكبتها تلك الامم من من ممارسة السحر والطغيان ومحاربة الدين والتي كانت سببا في دمارها فيما مضى. بل تعدى الامر ان يتحول بعض من مجتمعها الان الى الوثنية وعبادة الالهة البابلية القديمة شأنهم شأن الامم السابقة وما كانت عليه من جاهلية وضلال. من هنا يشير كومبيز مؤلف كتاب " امريكا هي بابل" ان امريكا بدات في سعيها الى ان تصبح بابل الغامضة بعد سنين من نشوء امريكا، وبعد الحرب، بدات المفاهيم والرموز البابلية تحيط بقوانين وحضارة الدولة بشكل متقن وبارع الى اقصى حد وغير واضح ومباشر فقد ارضت االمسيحية بتظاهرها بانها دولة مسيحية. وقد سارت الحركة البابلية ببطء الى منتصف القرن العشرين. حيث شهدت تلك الفترة تاسيس التيار البابلي Babylonianism في عدة مظاهر كسمة مميزة للولايات المتحدة. فالنصب الشهير "الهة الحرية" او "تمثال الحرية" تم اقتباسه من معتقد الالهة البابلية العظمى عشتار. والتي كانت تمتاز بانها الهة العشق MOTHER OF HARLOTS. وهو ما يتوافق مع ما ورد في في سفر جون من وصف لبابل: 5 وعلى جَبينِها اَسمٌ يَرمُزُ إلى بابِلَ العَظيمةِ، أُمِّ الزِّنى ودَنَسِ الأرضِوهو ما يؤكده مصادر عدة فقد تضمن الجزء الاول من كتاب "امريكا هي بابل" بحثا دقيقا يظهر ان نصب الحرية هو من بنات افكار النحات Bartholdi وان فكرته كانت خلق تصور عن الهة روما القديمة. وفي الفصل الثاني نجد معلومات اكثر عن هذا الموضوع موضحا ان الرومان استعاروا فكرتها من الالهة البابلية عشتار(5)

اخذت عبادة عشتار كالهة مكانتها في المجتمع الغربي في عصرنا الحالي بشكل كبير وواسع الانتشار باعتبارها رمزا للانوثة والجنس والحرية والتسلط.فالتوجه الحالي هو التوجه الانثوي وكلنا نسمع عن الفيمينزم Feminism اي الحركة الانثوية او التمركز حول الانثى التي بدات تغزو العالم الغربي كتمهيد لنشر تلك الافكار. اما الدلائل لعودة تقديس عشتار لكثرتها لن نوردها هنا بل سندل القارئ على مواقع يمكن زيارتها للتعرف على هذه الظاهرة السائدة (6) (7) (8) (9) (10) وللتعرف على بعض من طقوس عبادة عشتار في امريكا فهي تقام في صحراء الصخرة السوداء Black Rock Desert في الولايات المتحدة الامريكية بمنطقة تسمى Burning Man ، تبعد 120 ميل شمال نيفادا Reno, Nevada حيث تم انشاء محفل يدعى "معبد عشتار" Temple of Ishtar ، من قبل شخص يدعى Glenn Meader في عام 1999. وقد بدات كمحاولة لمنح التوازن لسيطرة الصورة الجنسية. وفي السنة الماضية فقط انضم 15000 شخص الى هذا المحفل وتم تنصيب كهنة وراهبات.وقد لخص اعضاء هذا المحفل اهدافهم الرئيسية بثلاث نقاط هي: ان التعليم في هذا المحفل يركز على عبادة الالهة وتقديس الجنس ، والروحانية التي تعني خلق حيز مقدس لمن يسمى بالكهنة والراهبات ومعسكرات مشاركة اخرى للعبادة والاحتفال بتقديس الجنس، بما يدعون انه اعادة الارتباط بين الروح والنشاط الجنسي من خلال طقوس. الهدف الثالث خلق وتطوير مجتمع بمبادئ مشتركة في منطقة " Burning Man" وما يليها. ويتم اقامة الاحتفالات في كل عام في هذه المنطقة والتي تتضمن تلك الطقوس الشيطانية المريبة. (11) (12) (13) (14)(15)(16)

وقد تم اعتماد مبادئها بدقة من قبل بعض الكنائس في الولايات المتحدة الامريكية. بتوجه جديد يطلق عليه العشتارية Ishtarism. ويمكن اقتفاء ادلة عديدة على ان عبادة عشتار تغلي تحت السطح ليس في امريكا فقط بل في العالم . وهناك اعتقاد ان خلال العشر سنوات القادمة او اقل سنشهد اتباع الحركة العشتارية Ishtarism وهم يظهرون للعلن ولربما خلال عشرين سنة ستصبح دينا سائدا حتى في امريكا بعد اعلان النظام العالمي الجديد. (17) وما يؤكد ان المقصود بهذا الوعيد هي امريكا والغرب، ان الوثنية ستبدأ بهم ثم يتبعهم الضالون من امتنا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه عن اشراط الساعه ونهاية الزمان ((إذا وضع السيف في آمتي، لم يرفع عنها إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان)). وقال (ص) "لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى " فقلت: يا رسول الله! إن كنت لأظن حين أنزل الله: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} أن ذلك تاما قال "إنه سيكون من ذلك ما شاء الله. ثم يبعث الله ريحا طيبة. فتوفى كل من في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان. فيبقى من لا خير فيه. فيرجعون إلى دين آبائهم".

(1) http://aoreport.com/whyiraqcantbebabylon.htm
(2) http://www.kitabat.com/i9382.htm
(3)http://aoreport.com/americabecomesbabylon2003.htm
(4) ttp://www.iraq4allnews.dk/viewnews.php?id=94231.
(5) http://aoreport.com/whyiraqcantbebabylon.htm
(6)http://www.angelfire.com/tx/gatestobabylon/ladyinanna2.html
(7) http://www.sign2god.com/folders/ILL/Babylon/Babylon-

(8)exists.htmlhttp://www.cybodule.freeserve.co.uk/circle/circle1.htm
(9) http://yahushua.net/babylon/liberty/woman.htm
(10) http://www.adherents.com/lit/Na_32.html
(11) http://www.ishtartemple.org/
(12) http://www.ishtartemple.org/gallery.htm
(13) http://www.ishtartemple.org/FAQ.htm
(14) http://www.armory.com/~images/?s=bm1998&i=70
(15) http://ishtartemple.org/PriestessTraining.htm
(16)http://www.erowid.org/culture/burningman/1997_burningman/1997_burningman.shtml
(17) http://aoreport.com/news/news68.htm
(18) http://kalwid.0pi.com/ketab.htm

هل انتقمت اسرائيل من العراق - 3

الدعم الاسرائيلي للكرد - وتقسيم العراق

S.N.


تخبرنا القصص التوراتية ان سبب دمار مدينة بابل وانهيار برجها هو نزول لعنة من الرب على العاملين على بنائه، بان جعل كل منهم يتكلم لغة مختلفة عن الاخر وتبلبت السنتهم بعد ان كانو يتحدثون لغة واحدة سفر التكوين 11: : 7، 8، 9: " فبددهم الرب من هناك على وجه الارض كلها وكفوا عن بناء المدينة.ولذلك سميت بابل لان الرب هناك بلبل لغة الارض كلها. ومن هناك شتتهم الرب على كل وجهها". وتدعي ان النصوص ان كلمة بابل جاءت من البلبلة نتيجة لهذه الحادثة، بينما تؤكد مصادر اخرى انها من المغالطات العديدة في الكتاب المقدس فان بابل لم تسم كذلك بسبب بلبلة الالسن. بل لأن (باب) يعني باب كما في اللغة العربية و (ال) في الآرامية : الله . و( الى ) في الاشورية : الله . و (إلاه) في العربية : الله و (الوهو ) في السريانية : الله والمعنى على كل هذه اللغات ( باب الله ) فمن أجل ذلك سميت بابل حسب المصادر الاخرى.

ولكننا نعود الى ما يؤمن به اصحاب النصوص التوراتية في التشتت والخلاف الذي سبب دمار برج بابل وانهيار مجدها. حيث يبدو انها الوسيلة المتبعة حاليا، فلن يهدأ لاعداء العراق بال الا بعد تفكيكه وتقسيمه والقضاء على وحدته ليضمنوا انهياره من الداخل فضلا عن الهجمات الخارجية. وترينا الايام ان الاحتلال الذي خابت اماله بقيام حرب اهلية فور احتلاله العراق، سعى الى غرس قنابل موقوتة في جميع انحاء البلاد في حال اضطراره الى الانسحاب ومغادرة العراق، وزرعت لغما في كل منطقة، ففي الجنوب التدخل الايراني الهادف الى خلق اقليم الجنوب، وفي الشمال دعمهم للاكراد مع خلق فرصة للمواجهة بينهم وبين تركيا، وفي الوسط استمرار خلق الفتن بين ابناء الديانات والمذاهب المختلفة، واختلاق ما يسمى بالمثلث السني واضطهاده بهدف استفزازه واثارته. واخيرا تمرير دستور مسموم يوفر ارضا خصبة لدويلات صغيرة تحت مسميات فيدرالية واقليمية كاذبة. والهدف من كل هذا هو تقسيم العراق وتفكيكه باسلوب مضمون النتائج لتدمير البلاد.

بالعودة الى نصوص الكتاب المقدس فقد كنا قد اوردنا الحديث عن (ميديين) (بنو مادي) وطالما عرف انهم الايرانيون الفرس، نجد بعض المعاجم تعتبر الميديين أسلاف الأكراد الحاليين، أو كما يقول: المستشرق الروسي ( مينورسكي ) في كتاباته حول أصل الأكراد وتاريخهم، من أن الأكراد هم أحفاد الميديين، كما يذهب آخرون إلى ان المجوس أو الماغا، هو اسم قبيلة ميدية، كان موطنها ميديا الشرقية. ومنهم من يقول بانهم جزء من الامبراطورية السيريانية، والتي كانت تشمل كل من ما يعرف الان بالعراق، سوريا، لبنان وان حدودها تصل الى الجبال التي تفصل ايران (بلاد فارس). ويذكر في سفر دانيال 5 ان الجيش الذي هزم بابل هم مزيج من الميديين-والفرس. وان الكرد احتلوا تلك المناطق. والاغلب يفسر النصوص ان الماديين هم الكرد والفرس (1). فقد اختلف المؤرخون في تعريف بنو ماداي او الميديين فتشير الاسرائيليات الى ان اصلهم يعود الى يافث ابن نوح عليه السلام. فهم بذلك يمثلون الاتراك او الاكراد. وتذكرنصوص الكتاب المقدس دورا لجيش قادم من الشمال الامر الذي يجعلهم يتحالفون مع الاكراد و تركيا التي يمكننا ان نشهد تطويرعلاقاتها مع اسرائيل في الوقت الراهن وبرغبة من امريكا بان يكون لها دور فاعل في المنطقة العربية وفي العراق تحديدا، بل ان الصهاينة قد لجاوا الى تحسين علاقاتهم بزعماء الاحزاب الكردية منذ الستينات وليست تلك العلاقة وليدة اللحظة او كما يدعي بعض من زعماء الاكراد انها رد فعل لجرائم صدام والادلة على هذا التعاون معروفة للجميع.

وقد جاء في نصوص سفر إرميا فصل رقم 50دمار بابل ورجوع بني إسرائيل :وقالَ الرّبُّ لِبابِلَ وسُكَّانِها على لِسانِ إرميا النَّبيِّ: 2«أخبِروا في الأمَمِ. ونادوا واَرفَعوا الرَّايةَ. وأعلِنوا، لا تكتُموا. قولوا: أُخذَت بابِلُ! 3فَمِنَ الشِّمالِ طَلَعَت علَيها أُمَّةٌ جعَلَت أرضَها مُقفِرَةً لا ساكِنَ فيها. هرَبَ مِنْها البشَرُ والبَهائِمُ ونَزَحوا جميعًا41«ها شعبٌ مُقبِلٌ مِنَ الشِّمالِ، وأُمَّةٌ عظيمةٌ ومُلوكٌ كثيرونَ يتأَهَّبونَ لِلقِتالِ مِنْ أقاصي الأرضِ ...لِمُقاتَلَتِكِ يا بابِلُ. وفي سفر ارميا الفصل ا5 اشارة الى القوة القادمة من الشمال - 48ويَهْتِفُ على بابِلَ كُلُّ ما في السَّماواتِ والأرضِ فرَحًا بِسُقوطِ بابِلَ في أَيدي المُدَمِّرينَ الذينَ يأْتونَها مِنَ الشِّمالِ يقولُ الرّبُّ. 49فكما أَسقَطَت بابِلُ قتلى إِسرائيلَ يُسقِطُ الرّبُّ قَتلَى بابِلَ في كُلِّ الأرضِ. إرميا فصل رقم05: 41 «ها شعبٌ مُقبِلٌ مِنَ الشِّمالِ، وأُمَّةٌ عظيمةٌ ومُلوكٌ كثيرونَ يتأَهَّبونَ لِلقِتالِ مِنْ أقاصي الأرضِ. ..لِمُقاتَلَتِكِ يا بابِلُ. إرميا فصل رقم15: 27 إِرفَعوا الرَّايةَ في الأرضِ، واَنفُخوا في البوقِ في الأُمَمِ. هَيِّئوا على بابِلَ الأُمَمَ ونادوا علَيها ممالِكَ أراراطَ ومِنِّي وأشكَنازَ. وَلُّوا لِلهُجومِ علَيها قائِدًا وأخرِجوا علَيها الخيَلَ كالجرادِ الزَّاحِفِ. 28هَيِّئوا علَيها الأُمَمَ ونادوا مُلوكَ ماداي وحُكَّامَها وُولاتَها وجيوشَ الأرضِ التي تَحتَ سُلطانِهِم". هنا اشارة الى اسماء اربع اعداء سيدمرون بابل، وهي جبال ارارات ومنى واشكناز وماداي (ميديا) وهي اسماء ما كانت تعرف سابقا بانها ممالك او امم اربعة منفصلة، تلك الممالك المحيطة بمنطقة بحر قزوين، والمقصود من النص ككل انها ستهاجم بابل العظمى. ان تلك المنطقة المذكورة تشمل العراق ايران جزء من تركيا ومن المحتمل جزء من افغانستان او جمهورية الاتحاد السوفيتي سابقا.

مما يثير الشك المقصود في تلك النصوص هي بابل العراق هو تكرار الدعوة الى الغرباء عنها بمغادرتها قبل الدمار فسكان العراق هم اهله اما من يسكنها خليط من كل الاجناس المهاجرين اليها هي امريكا 8«أُهرُبوا مِنْ وسَطِ بابِلَ، ومِنْ أرضِ البابِليِّينَ اَخرُجوا. سيروا كالكِباشِ قُدَّامَ القطيعِ. 9ها أنا أُحَرِّضُ وأُصعِدُ على بابِلَ حَشْدًا مِنْ أُمَمِ عظيمةٍ تَجيءُ مِنْ أرضِ الشِّمالِ. يَصطَفُّونَ علَيها ومِنْ هُناكَ تُؤخذُ. هُم كصَيَّادٍ ماهِرٍ، سِهامُهُم لا تخطِئْ. 10فتَسلُبُ أرضَ البابِليِّينَ ويَشبَعُ سالِبوها"، فسيكون النص معقولا ان كان المقصود بابل مملكة اخرى وبابل اخرى غير العراق.

فمن الخطأ الاعتماد على تفسير النصوص حرفيا والاعتقاد بان بابل العظمى هي بابل العراق، ونجد اختلافا ضمن اهل الكتاب في تفسير كتبهم المقدسة فمنهم من يفسرها حرفيا من امثال الانجيليين الجدد والبروتستانت البابتيست، ومنهم من يفسر عبارة بابل الغامضة بانها هي امريكا في عصرنا الحالي، فالمواصفات والتفاصيل لا تنطبق عليها بل تنطبق على امريكا، وهو ما سنوضحه لاحقا. ثم ان اهل الكتاب يقرون بان تلك التهديدات والنبؤات عن دمار بابل قد تحققت فعلا فيما مضى، فقد تحقق دمار بابل العراق على يد الميديين، وقد كتب على بابل فعلا ان تبقى ارضا مهجورة وهو ما اكدته العديد من المؤلفات الدينية، التي تفخر بتحقق نبؤات انبياءها إشعياء وإرميا الذين تنبأا بخراب بابل قصبة الكلدانيين ، وهي في حال سمو مجدها وعظمة اقتدارها وزهوها، فلم يمض مئة وستون سنة من تاريخ النبوة حتى خربت بابل العظيمة حسب النبوءة, وقد ذكر هيرودتس وزنفون المؤرخان كيفية خرابها مما يطابق أشد المطابقة ما أنبأ به النبيان وقد ظلت هكذا إلى يومنا، نقلا عن ما تذكره المؤلفات المسيحية(5). وعند مقارنة ما ورد في النصوص عن دمار بابل مع ما حصل لبابل بعدها، نجدها قد تحققت فعلا والدور الان على بابل الجديدة اي امريكا، فان بابل العراق قد اخذت حقها من العقاب والدمار فيما مضى.

ان قراءة النصوص على انها تنطبق على امريكا يكون اكثر تطابقا وواقعية ولربما يشير الى ان ان دمارها سيأتي من الشمال. من خلال تحالف عدة دول، وبضربات نووية كثيفة ومفاجئة. تتسبب بدمار عظيم وحرائق وجفاف، ليتركها قفرا أجرد لا يصلح للسكن أبد الدهر. وجيوشها التي كانت قد خرجت منها، سيتم ذبحها كالحملان والتيوس. وان امريكا مدركة تماما انها المقصودة بتلك النبؤات وهناك اعداد هائلة من الادبيات والتحليلات المفسرة ومنها الغربية التي اكدت ان امريكا هي نفسها بابل المذكورة في الكتاب المقدس، احدهاكتاب "امريكا هي بابل" "America, The Babylon." لمؤلفه كومبز الذي يذكر ان امريكا نفسها دمرت ارض بابل القديمة الموجودة في العراق الان. مما يجعل امريكا هي القوة العظمى الاخيرة التي تغزو "بابل"، وهكذا فان امريكا ترث اسم "بابل العظمى". "Mystery Babylon." .ويذكر ان الكتاب المقدس يتنبأ بنشوء قوة عظمى قبل عودة المسيح تدعى بابل الغامضة وانها ستتحد مع الشيطان الذي سيمكنهم ان يكونوا "قاعدة لمراقبة" العالم. وان النبوءة استخدمت اسما رمزيا لتلك النهاية لامة هي قوة العصر العظمى. وان ذلك الاسم هو"بابل الغامضة" وهي ما تعرف في وقتنا المعاصر بالولايات الامريكية المتحدة.

ولا يفوتنا ان نذكر ان امريكا تتوقع حدوث زلزال هائل سوف يدمر المنطقة ككل ويرى خبراء بالزلازل أن منطقة كاليفورنيا معرضة لكوارث الزلازل، ويعيش سكانها تحت هاجس الزلزال الكبير الذي يتوقع الجيولوجيون أن يضرب لوس أنجلوس خلال الثلاثين سنة المقبلة ويخلف آلاف القتلى. ويعتقد بعض العلماء أن توالى الهزات الارضية في المنطقة كما حدث قبل فترة يأتي كإنذار مسبق لزلزال قوي قد يؤدي لتسوية مدن كاملة بالأرض. كما وتشير المصادر الى احتمال حدوث بركان مدمر يقع تحت ولاية اوهايو. ومن المثير للسخرية ما صرح به عالم الارصاد الامريكي ستيفبنس بان «إمبراطورية الشر السوفياتية البائدة» توصلت قبل 30 عاما الى تصنيع سلاح سري يعتمد على مولد كهرومغناطيسي يوجه الأعاصير والعواصف إلى السواحل الأميركية(4) وهي التي سببت اعصار كاترينا الاخير الذي ضرب مناطق شاسعة من امريكا، فيبدو ان ايمانهم بكونهم المقصودين بالنبؤات وخشيتهم ان تكون نهايتهم على يد قوى مدمرة من الشمال هي التي دفعتهم لمثل هكذا اتهامات بان روسيا لها يد في تصدير اعصار كاترينا. فالامر هو أن اليهود وانصارهم يعلمون حقيقة ما تُخبر عنه النصوص، وبأن الدمار القادم والذي تُخبر عنه النصوص، سيكون لأمريكا وحلفائها، ولكنهم يستغلون الفهم الخاطئ والمضطرب للانجيليين الجدد، لخدمة أغراضهم ومخططاتهم الشيطانية ، ولحماية دولتهم من الأخطار المحدّقة بها. فهم متّفقون على أن هذه النبوءات تتحدث عن تدمير امريكا، ولن تستكين لهم حال أو تلين لهم عزيمة ، حتى يتحقق ما جاء في هذه النصوص، بجعل العراق أرضا قفرا صحراء قاحلة خاوية على عروشها، فالحرب على العراق حرب مُقدّسة، لأنهم موقنون تماما بأنّ بقاء العراق يعني حتمية زوال إسرائيل … وأنّ بقاء إسرائيل يعني حتمية زوال العراق. لكن العقاب الالهي لامريكا قادم لا محالة وسببه استعلائها وإضلالها لشعوب الأرض، وما أوقعته من ظلم بهم، وما ترتكبه من جرائم واثام شابهت بها الامم القديمة التي دمرت(3)

(1)http://www.cuttingedge.org/news/n1920.cfm
(2) America, The Babylon: America's Destiny Foretold In Biblical Prophecy R. A. Coombes
(3) http://www.angelfire.com/pa/hebronpc/sh.htm l
(4) http://www.alraialaam.com/03-11-2005/ie5/frontpage.htm#
(5)http://www.lifeagape.org/arabicpalestine/book3act5.html#9-%20بـــــابــــــــل

هل انتقمت اسرائيل من العراق - 2

التعاون الايراني الاسرائيلي لتدمير العراق

S.N.



اعتمدت الادارة الامريكية على توظيف نصوص الكتاب المقدس للتأكيد على ان العراق هو (بابل العظمى) التى سوف تدمر نهائيا لتبرير الحرب على العراق واحتلاله الذي جاء تطبيقا لتلك النصوص التي يؤمن بها بوش وادارته قولا وفعلا لخدمه المصالح الاسرائيلية.ومن حيث صحة تلك النصوص او تحريفها فالحديث يطول، ومن المعروف أن أجزاء كبيرة من التوراة أعيدت صياغتها بعد عودة الحكماء اليهود من الأسر البابلي. وسرعان ما ظهرت في (طبعة منقحة) تضمنت الكثير من فقرات التحريض والتهديد ضد أرض الرافدين والكثير من النصائح والإرشادات حول كيفية إثارة الفتن بين أهلها. لكننا الان نوردها ليس يقينا بصحتها فالله اعلم بذلك، لكننا نشير الى انها الدستور والمنهج المحرك للمحتل لندرك اهدافه الحقيقة.

كثيرة هي النصوص التي توعدت بابل بالدمار ففي سفر إرميا فصل رقم 51 : 40 قالَ الرّبُّ: )«أُخاصِمُ معَكِ وأنتَقِمُ لَكِ، فأُجفِّفُ نَهرَ بابِلَ وأُنَشِّفُ يَنابيعَها، 37وتَصيرُ بابِلُ رُجمًا ومأوى لِبناتِ آوى، ومَثارَ رُعْبٍ وصفيرَ هُزءٍ لا يَسكُنُها أحدٌ ويتحدث سفر إرميا في الفصل رقم 50- دمار بابل ورجوع بني إسرائيل- عن انتقام الرب من بابل و تسيلطه عليها عقابا يذهل العالم: 13ومِنْ غَيظِ الرّبِّ حيث لا تُسكَنُ، وتكونُ كُلُّها خرابًا. وكُلُّ مَنْ يَمُرُّ ببابِلَ يُدهَشُ. ويصطَفُّ رُماةَ السِّهامِ على بابِلَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ . 17 مَلِكُ أشُّورَ أوَّلُ مَنِ اَفتَرَسَهُم، ونبوخذنَصَّرُ مَلِكُ بابِلَ آخرُ مَنْ سحَقَ عِظامَهُم (اي اليهود)(.:فيعاقِبُ الرب مَلِكَ بابِلَ وأرضَهُ كما عاقَبْتُ مَلِكَ أشُّور.َثم تصف النصوص اصوات الحروب والمعارك) 22صوتُ قِتالٍ في الأرضِ وخرابٌ عظيمٌ. 23كَيفَ اَنكَسَرَت وتحَطَّمَت بابِلُ، مِطرَقَةُ الأرضِ كُلِّها، وصارَت مَثارَ رُعْبِ الأُمَمِ...35«السَّيفُ على البابِليِّينَ وكُلِّ مَنْ يَسكُنُ بابِلَ، وعلى رُؤسائِها وحُكَمائِها. 39«لِذلِكَ تَسكُنُها وحوشُ القَفْرِ والثَّعالِبُ وتَأوي إليها بَناتُ النَّعامِ. لا يَسكُنُها إِنسانٌ بَعدَ اليومِ إلى الأبدِ ولا تُعمَرُ مدى الأجيالِ(. ولوقدمنا مقارنة بسيطة ومختصرة لما رود في تلك النصوص مع ما قام به الاحتلال الامريكي في العراق، لوجدنا فيه تنفيذ وتطبيق لما يسمونها نبوءات فمثلا في )سفر اشعيا 13: 2إنصِبوا رايةً على جبَلٍ أقرَعَ إرفَعوا الصَّوتَ. أومِئوا إلى العدُوِّ ليدخُلَ أبوابَ مدينةِ العُتاةِ... 4إسمَعوا الضَّوضاءَ في الجبالِ كصوتِ جمهورٍ كبيرٍ. إسمَعوا ضجيج الحُشودِ، حُشودِ ممالِكِ الأُمَمِ، الرّبُّ القديرُ يستَعرِضُ جندَ القِتالِ. 5أقبَلوا مِنْ أرضٍ بعيدةٍ مِنْ أقاصي آفاقِ السَّماواتِ. هُم أدَواتُ غضَبِ الرّبِّ لتَدميرِ الأرضِ كُلِّها. 6 ولْوِلوا، فيومُ الرّبِّ قريبٌ. آتٍ بخرابٍ مِنْ عندِ القديرِ 7فتَرتَخي بسَبَبِهِ كُلُّ يَدٍ ويذوبُ قلبُ كُلِّ إنسانٍ. 8يَستَولي علَيهِمِ الرُّعبُ، وتأخُذُهُم أوجاعٌ وآلامٌ، فيَتلَوَّونَ كاَمرأةٍ في المَخاضِ. يتَبادَلونَ النَّظَرَ حائِرينَ، ومِثلُ وجهِ اللَّهيبِ وجوهُهُم. 9ها يومُ الرّبِّ يجيءُ قاسيًا بسُخطٍ واَتِّقادِ غضَبٍ ليَجعَلَ الأرضَ خرابًا ويُبيدَ الخاطِئينَ مِنها. 16أطفالُهُم يُمَزَّقونَ أمامَ أنظارِهِم وبيوتُهُم تُنهَبُ وتُغتَصَبُ نِساؤُهُم(.

لقد حرص بوش على جمع تاييد لحملته العسكرية على العراق واعتبر عدم تاييده ومساندته فيها حربا على امريكا، وعبر عن ذلك اكثر من مرة بعبارته الشهيرة "من ليس معنا فهو ضدنا". وبالانتهاء من بتدمير العراق سيسعون الى تنفيذ نبوءة دمار الارض جميعا. فتاثير ما حصل هو ما يحدث حين يرمى حجر ثقيل في احد اجزاء بحيرة هادئة، فالدمار سبنعكس على المنطقة المحيطة بالعراق(1). اما الهدف من كل هذا التدمير هو، تهيئة العالم لقبول عودة المسيح والالفية القادمة واحدى تلك الطرق هو القضاء على كل "الاشرار" في العالم. وبالتكيد فان الاشرار من وجهة نظر بوش واعوانه هم في العراق والمناطق المجاورة. وان تدمير الارض وتحويلها الى خرائب قد نفذ من خلال استخدام اليورانيوم في العراق (بابل) اضافة الى القصف المدمر.كما يصف هذا النص مدى الرعب الذي سيحل في نفوس اهل (بابل) جراء غضب (الرب) الذي انزله عليهم. وهو ما حاولت تطبيقه قوات الاحتلال فعلا، فان اولى عملياتها سميت الصدمة والرعب. وتم فيها معاملة الشعب العراقي بمنتهى القسوة بالذات في الفترة التي تلتها، وعمليات التعذيب والاذلال خلال استجواب الرجال والنساء وحتى الاطفال في مواقف عدة من ضمنها فضيحة ابو غريب والتي كشفت لنا انها تمت بدفع من الادارة الامريكية وبعلم ودعم من بوش ورامسفيلد شخصيا. اضافة الى عدة حالات تم تسجيلها من اجبار السجناء على شرب الخمر واكل لحم الخنزير وترديد عبارات من الكتاب المقدس.
وتاثرا بالنصوص القائلة بقدوم الجيوش المدمرة من الشمال، ومن الميديين. نجدههم ينفذون تلك النبوءات باعتقادهم بانه سيكون هناك دورللايرانيين (الميديين- بنو مادي) في تحقيق حلمهم بتدمير بابل من خلال تمكينهم منهم وتسليطهم عليهم كما في نصوص عديدة مثل سفر إشعيا فصل رقم 21سقوط بابل:( وحيٌ على بابلَ: كالزَّوابعِ تَجتاحُ الصَّحراءَ يجيءُ الخرابُ مِنْ أرضٍ مُخيفةٍ! 2رأيتُ رُؤْيا قاسيةً: النَّاهِبُ يَنهَبُ والمُدمِّرُ يُدمِّرُ. إصعَدي لِلهُجومِ يا عيلامُ. حاصِري المُدُنَ يا مادَايُ. ضَعي حدُا لكُلِّ نُواحِ) وإشعيا فصل رقم 13عقاب بابل 13: (17ها أنا أُثيرُ علَيهِم بَني ماداي فهؤلاءِ لا يُبالونَ بالفِضَّةِ، ولا هُم يبتَهجونَ بالذَّهَبِ. 18إنَّما قِسيُّهُم تُمزِّقُ الفِتيانَ ولا ترحَمُ ثمرَةَ البَطنِ وعُيونُهُم لا تُشفِقُ على البنينَ. 19فإذا بابِلُ زينَةُ الممالِكِ وفخرُ أمجادِ الكَلدانيِّينَ تصيرُ كسَدومَ وعمورَةَ عِندَما دَمَّرَهُما اللهُ. 20فلا يَسكُنُها أبدًا ساكِنٌ، ولا تُعمَرُ إلى جيلٍ فجيلٍ. وفيها لا يُخيِّمُ أعرابيٌّ ولا ترعَى هُناكَ رُعاةٌ، 22تعوي في أبراجها بناتُ آوى والذِّئابُ في قُصورِها المُترَفَةِ. وقتُ بابِلَ على الأبوابِ، وأيّامُها لا تطولُ»). إرميا فصل رقم 51 (انتقام الرب من بابل : 11سُنُّوا السِّهامَ واَملأوا الجعابَ، فالرّبُّ أثارَ رُوحَ مَلِكِ ماداي لأنَّهُ نوى أنْ يُدَمِّرَ بابِلَ انتِقامًا ويَثأرَ لِخرابِ هيكَلِه).

وتفسير النصوص الاخيرة نجدها في سفر عزرا 1: 1-10: 44 الذي يخبرنا انه بعد تمام كلام الرب بفم نبيه ارميا نبه الرب روح كورش ملك فارس فجعله ينادي ويدعو الى ان الرب اوصاه ببناء بيتا له في اورشليم التي في يهوذا ودعا الى التبرع الى بناء هذا البيت بالذهب والفضة، كما انه اعاد الى اورشليم بعض الاواني التي احضرها نبوخذ نصر الى بابل بعد سبي اليهود. فقد ساعد اليهود الذين تم سبيهم الى بابل سابقا وغادروها وعادوا الى اورشليم ببناء الهيكل بمساعدة ملك فارس (2). هذه القصة تفسر النصوص المذكورة، والتي تضعنا امام حقيقة ان اليهود يجدون الفرس والميديين اكثر رفقا ونعاوننا من العراقيين البابليين الذين طالما ذاقوا منهم العذاب. فعندما أسقط الامبراطور الفارسي كورش الثاني الدولة البابلية الكلدانية بمساعدة يهودية، وانتصر على ميديا، و مد نفوذه إلى فلسطين التي دخلت في عصر السيطرة الفارسية. تمتع اليهود في منطقة القدس بنوع من الاستقلال الذاتي تحت الهيمنة الفارسية. ما لبثت هذه المدة إلا أن آلت إلى الزوال بقدوم الاسكندر الأكبر ثم السلوقيون فالإغريق الذين قامو باضطهاد اليهود. إلى أن جاء الرومان وظهر المسيح عيسى ابن مريم (ع)، ثم ثار اليهود على حكم الرومان الظالم واستطاع الرومان إخماد ثورة اليهود ودخلوا القدس بعد حصار شديد و أعملوا القتل و النهب و الحرق، و دمرو الهيكل حتى لم يبق حجر على حجر. وازداد عداء الرومان لليهود بعد دخولهم النصرانية الذين يزعمون قتل المسيح. ثم إن الفرس لما ملكوا بيت المقدس و قتلوا النصارى و هدموا الكنائس أعانهم اليهود على ذلك و كانوا أكثر قتلا و فتكاً في النصارى من الفرس. فاليهود كانو مكروهين من جميع الشعوب التي أحاطتهم. فقد عاداهم المصريون و اللآراميون و الفلسطينيون الكنعانيون و الآشوريون و البابليون و الكلدانيون و الإغريق ممن خلفو الإسكندر المقدوني و الروم و النصارى و الأنباط ثم العرب المسلمون. و لم يصادق اليهود في كل تاريخهم القديم إلا المجوس الفرس الذين حالفوهم و نصروهم. (3)

وبعيدا عن التاريخ ولنستعرض الواقع، فمن جهة التعاون بين ايران واسرائيل عن طريق امريكا،نذكر وثائق عديدة منها حين أصدرت حكومة نتنياهو امر يقضي بمنع النشر عن اي تعاون عسكري او تجاري او زراعي بين اسرائيل وايران . وهذا لتغطية فضيحة رجل الاعمال اليهودي (ناحوم منبار) المتورط بتصدير مواد كيماوية لصنع غاز الخردل السام الى ايران " الشرق الاوسط / العدد (7359) " ونقلت جريد الحياة بعدده (13070) نقلا عن كتاب الموساد للعميل السابق في جهاز الاستخبارات البريطانية (ريتشارد توملينسون) : وثائق تدين جهاز الموساد لتزويده ايران بمواد كيماوية . وقامت شركة كبرى تابعه (لموشيه ريجف) الذي يعمل خبير تسليح لدى الجيش الاسرائيلي ما بين (1992-1994) ببيع مواد ومعدات وخبرات فنية الى ايران. وقد كشف عن هذا التعاون بصور وثائق تجمع بين موشيه والدكتور ماجد عباس رئيس الصواريخ والاسلحة البايولوجية بوزارة الدفاع الايرانية . " صحيفة هارتس اليهودية ... نقلا عن الشرق الاوسط عدد (7170) "ويجب أن لا ننسى، الحملة المضادة "للإرهاب" في البوسنة التي نسقت لها أمريكا مع السعودية وإيران بعملية مشابهة لعملية "إيران كونترا" الشهيرة ردا لجميل الأمريكان لمساعدتهم ببيع الأسلحة لهم عن طريق إسرائيل أثناء حربهم مع العراق. والمتورط بها عدد كبيراً من المسؤولين داخل حكومة الولايات المتحدة ( الأعضاء ذوي الحصانة من المسؤولين رفيعي المستوى في إدارة جورج بوش الحالية).
ولا يخفى على الجميع ما حققته ايران من انجازات ومنافع لا تحصى من احتلال وتدمير العراق على يد الامريكان. فهاهي ايران تمد نفوذها في العراق بشكل واضح وفاضح، فاستولت على المحافظات الجنوبية، وسلطت ميليشيات بدر الايرانية على ابناء الشعب العراقي. وتعاونها مع امريكا من خلال حزبي الحكيم والدعوة التي يحمل قادتهما الجنسية الإيرانية والمرتبطين بشكل مباشر بإيران، للتمهيد لغزو العراق. وبالرغم من الحملات الكلامية والإتهامات بين الدولتين، إلا أن تلك الحملات لم تكن سوى حملات موجهة بعناية لنوع معين من المستمعين الذين يتوقعون من كلا الدولتين مثل تلك الحملات الكلامية الباعثة على الإثارة، وخصوصاً إستعمال ملالي طهران لعبارات مثل "الشيطان الأكبر" وغيرها من الشعارات. ويقول الصحفي اليهودي (اوري شمحوني) : (ان ايران دولة اقليمية ولنا الكثير من المصالح الاستراتيجية معها ، فايران تؤثر على مجريات الاحداث وبالتاكيد على ماسيجري في المستقبل، ان التهديد الجاثم على ايران لا ياتيها من ناحيتنا بل من الدول العربية المجاورة ! فاسرائيل لم تكن ابدا ولن تكن عدوا لايران ) " صحيفة معاريف اليهودية / 23 /9/1997).
وبالرغم من تهديدات امريكا وإسرائيل ضرب المفاعل النووي الإيراني، يخطئ من يظن أن الولايات المتحدة ستهاجم إيران من أجل إحتلاله كما فعلت في العراق، فتلك هي جزء من اللعبة السياسية بين إيران والولايات المتحدة وجزء من لعبة الإثارة الكلامية التي أجادتها الدولتين. كما وجاء في تصريحات المسؤولين الإيرانيين أنفسهم أمثال أبطحي الذي قال لولا إيران لما تمكنت أمريكا من شن حربها ضد أفغانستان والعراق، وتصريح سفيرهم في لندن الذي قال أننا تعاونا مع أمريكا لإنجاح الإنتخابات في العراق وأنهم، أي الإيرانيون، مستعدون للتعاون مع الأمريكان في الشرق الأوسط. ويجب أن لا ننسى أيضاً ما صرح به حسن روحاني رئيس مجلس الأمن الإيراني عندما إنتخب بوش لولاية ثانية حيث قال أن فوز بوش سيخدم مصلحة إيران العليا، ولا ندري أي مصلحة يقصد بها هنا خصوصاً والعالم يعرف أن بوش قد إعتبر إيران إحدى دول محور الشر(4). ويقول الصحفي اليهودي (يوسي مليمان ) ( في كل الاحوال فان من غير المحتمل ان تقوم اسرائيل بهجوم على المفاعلات الايرانية وقد اكد عدد كبير من الخبراء تشكيكهم بان ايران- بالرغم من حملاتها الكلامية- تعتبر اسرائيل عدوا لها. وان الشيء الاكثر احتمال هو ان الرؤوس النووية الايرانية هي موجهة للعرب ) (5)

وليظل العرب في غفوتهم وتكاسلهم، وهم يظنون ان نهاية اسرائيل ستكون بالقنبلة النووية الايرانية، ليفاجأوا يوما بزيارة تلك الاسلحة الفتاكة لهم وهم نائمين كعادتهم. فأيران في طريقها لاقامة الامبراطورية الفارسية بمساعدة اسرائيل، التي لا يصعب عليها ان تغدر بالامريكان وتسلط عليها ايران لتحاربها في العراق بالتعاون مع ادارة بوش التي لاتكترث بالشعب الامريكي ولا يمهما امره. ولطالما كانت ايران فجوة لاختراق الجهات المعادية لاسرائيل، كما حصل مع المقاومة الفلسطينية، وما يحدث مع المقاومة العراقية التي يتسلل اليها العملاء من امثال الزرقاوي ومن معه والذي نعرف جميعا انه كان في ايران قبل دخوله العراق، وانه يتنقل من ايران الى العراق ويتلقى الدعم منها للقيام باعماله. ويخدعون الاعلام بتصريحات للزرقاوي باستهداف شيعة العراق، مانحا الذريعة لايران للتدخل في العراق بحجة حماية الشيعة في العراق، في حين انها هي من تستهدفهم باعمال القتل الموجهة. او ان يهدد احمدي نجاد وينادي بازاله اسرائيل من الوجود مانحا ذريعة لبقاء قوات الاحتلال في العراق بحجة حماية اسرائيل. فليس الامريكان سوى وسيلة احتمت بها اسرائيل لتحقق اهدافها في دخول العراق، وانتهى الدور ليحل مكانه حلفاء جدد بانتظار ان يقيمو مملكة الدجال المنتظر كما اكدنا في مقالنا السابق (6). والله اعلم

يتبع....

(1) http://www.cuttingedge.org/news/n1920.cfm
(2) http://www.wweek.com/story.php?story=5539
(3)http://www.lifeagape.org/arabicpalestine/book3act5.html#9-%20بـــــابــــــــل
(4)( د. محمد العبيدي- التعاون الأمريكي / الإيراني في إحتلال العراق ... حقائق دامغة)
(5) " نقلا عن لوس انجلس تايمز... جريدة الانباء العدد (7931) "
(6) http://www.kitabat.com/i8557.htm

النظام العالمي الجديد - 2

دولة الشيطان وزعامة الدجال

S.N.


تتضح معالم وتاثيرات الحركة النورانية وواجهتها الماسونية بشكل كبير في منح هوية معالم امريكا، فالعديد من الرموز النورانية تتصدر وتحكم النموذج الامريكي، فعلى سبيل المثال تشتمل العملة الامريكية (الدولار) على الهرم النوراني شعار النورايين، وهو عبارة عن هرم في أعلاه عين يشع منها النور.أما الهرم فيرمز إلي المؤامرة الوثنية الهادفة إلي تحطيم الكنيسة الكاثوليكية ـ كممثلة للمسيحية العالمية ـ وإقامة حكم ديكتاتوري تتولاه حكومة عالمية على نمط الأمم المتحدة، كما ان عدد طبقات البناء في الهرم 13 اشارة الى الاعضاء الثلاث عشر الرئيسين في الحركة النورانية، واسفله تاريخ تاسيس النورانية. والعين التي في أعلي الهرم ترسل الإشعاعات في جميع الجهات: ترمز إلي وكالة تجسس وإرهاب ـ علي نمط الجستابو (الشرطة السرية). كما انها تشير الى ما يسمونه مهندس الكون الاعظم "الشيطان Lucifer " 
، والذي سيعود ليبني هيكل سليمان في القدس ويحكم العالم من هناك. اما الشعار الذي يضم النسر ففي اعلاه 13 نجمة سداسية والكلمتان المحفورتان في أعلي الشعار Annuit Coeptis 
تعنيان: أن مهمتنا (مؤامرتنا) قد تكللت بالنجاح. والكلمات المحفورة في أسفل الشعار Novus Ordo Seclorum
: فتفسر طبيعة المهمة، ومعناها "النظام العالمي الجديد".(1) (2)

يشير الكاتب جاي وايتلي Jay Whitley
 الى ان: الحركة النورانية تستعجل مقدم عدو المسيح المذكور في الكتاب المقدس، ويستطيع كل من لا يزال يتقبل فكرة ان الكتاب المقدس هو وصايا اوحى بها الله الى الانسان، ان يلاحظ ازدياد الترويج والدعاية لانبثاق النظام العالمي الجديد.وان كلا من العهد القديم والعهد الجديد ينذر بان نهاية التاريخ ستتتم عند اجتماع امم الامبراطورية الرومانية القديمة في اوربا، واقامة دولة اسرائيل (وتزايد عداء جميع الامم تجاهها)، وتنفيذ نظام الحكومة العالمية الواحدة one-world governmental system
، وفرض النظام الاقتصادي العالمي world-wide cashless monetary system
، واختزال الاديان، وكلها تقوم استنادا على ترأس رجل كاذب، وتسلط دكتاتور يحكم العالم (ويكون مسيطر عليه بحزم) سيقضي على الحريات الشخصية، ويعرض الارادة الحديدية للايذاء والقسوة، ويجعل من نفسه هدفا للعبادة وللمرتدين في العالم كله، مع كونه ظالما وجلادا لليهود والمسيحيين المؤمنين.(3).

وهنا يستوقفنا هذا النظام العالمي الجديد الذي تنادي به ادارة بوش، بالعودة الى اصل هذه الفكرة لمؤسس الحركة النورانية في عام 1776 في بافاريا على يد آدم ويشوب Adam Weishaupt
 الذي أرتد عن المسيحية ليعتنق المذهب الشيطاني والهدف هو التمهيد لكنيس الشيطان ليسيطر علي العالم، كما يفرض المذهب الشيطاني وأيديولوجيته علي ما يتبقى من الجنس البشريّ، بعد الكارثة الاجتماعية الشاملة التي يجري الإعداد لها وهي الحرب النووية المرتقبة "هرميجدون"، وقد لجأ وايشوب مع حلفائه من حاخامت اليهود إلي الكذب، مدعيا أن هدفه الوصول إلي حكومة عالمية واحدة، تتكون من ذوي القدرات الفكرية الكبرى ممن يتم البرهان علي تفوقهم العقليّ. واستطاع بذلك أن يضمّ إليه ما يقارب الألفين من الأتباع المتنمين الى الحركة الماسونية- وهي الوجه المكشوف للحركة النورانية الباطنية- من بينهم أبرز المتفوقين في ميادين الفنون والآداب والعلوم والاقتصاد والصناعة. وجماعة النورانيين هم سادة المال قديما وحديثا، ففي أول عهد المؤامرة كانت عائلة روتشيلد هي المسيطرة على المصارف في أوربا وأمريكا. ثم خلفهم آل روكفلر في الولايات المتحدة الأمريكية. وكلمة
Free Mason 
تعني البناؤون الاحرار وهي اشارة الى انهم سيقيمون بناء هيكل سليمان وتجمعاتهم تدعى هيكل ماسوني 
Masonic Temple.

المصادر التي تتحدث عن تعاون واتحاد امريكا مع الشيطان لتحقيق اهدافها عديدة جدا بعض الدلائل واضح للعيان وبعضها ما يزال خفيا ومما تمكن من رصده العديد من الاشارات الشيطانية التي حرص على ادائها الرئيس الامريكي بوش (4) (5) (6) ، ومعظم مشاهير 
امريكا والمشاهير المتخرجين من جامعاتها، يحرصون على ادائها وهي "تحية الشيطان" المعروفة في الاوساط التي تمارس الطقوس الشيطانية والتي تخدم الشيطان (7) تلك الاشارة باليد على شكل قرن او القرنين والتي تسمى HORNED HAND او THE MANO CORNUTO
 تعرف كذلك بانها تعويذة، والتي من المفترض ان يبقي صاحبها يحمي الشيطان وبالتحيد (عين الشيطان) التي في راحة اليد. وان اشارة اليد تلك كجزء من طقوس العبادة و الاشارة الشيطانية وفقا للقس الاعلى لكنيس الشيطان 
Anton LaVey.
 ومن الكتب العديدة المؤكدة للعقيدة الشيطانية والنزعة الشريرة للادارة الامريكية ننصح بالاطلاع على كتاب "ابناء الشيطان" باجزائه الثلاث للكاتب لاروش (8).

وللتعرف اكثر على العقيدة الشيطانية التي يهدف مروجوها الى ان تغزو العالم كتب بايك الرئيس الروحي للنظام الكهنوتي الشيطاني رسالة بتاريخ 14 تموز 1889م إلى رؤساء المجالس العليا التي شكلها، وفيها أصول العقيدة الشيطانية فيما يتعلق بعبادة الشيطان، ومن ضمن ما جاء في الرسالة: "يجب أن نقول للجماهير أننا نؤمن بالله ونعبده، ولكن الإله الذي نعبده لا تفصلنا عنه الأوهام والخرافات، ويجب علينا نحن الذين وصلنا إلى مراتب الاطلاع العليا أن نحافظ بنقاء العقيدة الشيطانية… نعم! إن الشيطان هو الإله، ولكن للأسف فإن أدوناي (وهذا هو الاسم الذي يطلقه الشيطانيون على الله سبحانه الهنا الذي نعبده) هو كذلك إله.. فالمطلق لا يمكن أن يوجد كإلهين، وهكذا الاعتقاد بوجود إبليس وحده كفر وهرطقة، أما الديانة الحقيقية والفلسفة الصافية فهي الإيمان بالشيطان كإله مساوٍ لأدوناي؛ ولكن الشيطان، وهو إله النور وإله الخير، يكافح من أجل الإنسانية ضد أدوناي إله الظلام والشر" . وقد تم بالفعل ادخال عبادة الشيطان في الدرجات السفلى في محافل الشرق الأكبر وفي المجالس البالادية، ويعملون على انتقاء أعضاء مختارين يتم إطلاعهم على الحقيقة الكاملة التي تقول: إن الشيطان هو الإله، وأنه مساوٍ تماما لأدوناي، وتنص العقيدة الشيطانية أن الشيطان قاد الثورة في السماء، وأن إبليس هو الابن الأكبر لأدوناي، وهو شقيق ميخائيل الذي هزم المؤامرة الشيطانية في السماء، وأن ميخائيل نزل إلى الأرض بشخص يسوع لكي يكرر على الأرض ما فعله في السماء، لكنه فشل. ومن مبادئهم أن الأرواح لا تنجو إلا إذا انحدرت إلى الدرك الأسفل من الخطيئة .

وعند انضمام عضو جديد يجبر على الحلف أيمانا مغلظة بالخضوع المطلق الشامل لرئيس مجلس الثلاثة والثلاثين، والاعتراف بمشيئته مشيئة عليا، لا تفوقها مشيئة أخرى على الأرض كائنة من كانت. ومن هدفهم البعيد الإعداد لمجيء مسيح اليهود لتخليصهم، وعندها ستتمكن الحكومة المركزية الموجودة في فلسطين من فرض الحكم الدكتاتوري على جميع شعوب وأمم العالم (-أحجار على رقعة الشطرنج -وليم جاي كار)(9)

إن الهدف من النظام العالمي الجديد التمهيد لخروج ما يسمى وفق نص سفر الرؤيا في الإنجيل الوحش وفي الإسلام المقصود به المسيح الدجال حتى يحكم قبضته على العالم من خلال إلغاء الدول والسيادة القومية، إلغاء الديانات، إلغاء الملكية الفردية بحيث يصبح العالم كله بلدا واحدا يعيش فيه الفرد ليومه وملذاته بدون الإيمان بأي دين وتخضع شعوب العالم وممتلكاتها لسيطرة قائد هذه الحكومة العالمية. والهدف النهائي: إقامة دولة إسرائيل الكبرى (مملكة إسرائيل العظمى) وتتويج ملك لليهود( الدجال المنتظر) في القدس ويكون من نسل داود ثم التحكم بالعالم وتسخيره لليهود (شعب الله المختار) حسب قولهم. (10)

وازمة الشرق الاوسط بالنسبة للمتطرفين الانجيليين تنبأ بها كتاب الانجيل، ويفسر كل هذا التحالف السافر بين امريكا واسرائيل لتحقيق الاهداف الصهيونية بتهيئة المنطقة لمقدم المسيح الدجال، الذي يؤكد البعض من المؤثرين في الادارة الامريكية انه قد ظهر وانه يهودي وذكر. واعتبر القس تشاك ماسلر معتقل او شويتز النازي «مجرد تمهيد لارمجيدون المقبلة» لكن التحالف بين ادارة بوش والحكومة الحالية في اسرائيل لا يستطيع ان يخفي الجانب المقلق في طروحات داربي التي يرددها المسيحيون المتطرفون، ومفادها انه في نهاية هذه المعركة النهائية بين الخير والشر سيتحول كثير من اليهود الى الدين المسيحي، اما الكافرون من بقية اليهود والمسلمين فسيكون مصيرهم الهلاك والموت، وسيقود المسيح الصالحين بعد ذلك الى الجنة(11). وكتب كل من كين سيلفر ستين ومايكل شيرر في ماذر جونز mother jones: «يعمل المسيحيون على دعم اسرائيل فقط لايمانهم ان ذلك يؤدي الى انتصار المسيحية في نهاية المطاف (12).

فالادارة الامريكية تسعى جاهدة لخدمة اهداف النوارنية والماسونية الصهيونية بان يحكم العالم مسيحهم المنتظر.. وهو الدجال الاعور الذي تشير العديد من المصادر انه يسكن الان في مثلث برمودا قرب فلوريدا، ويتوقع ان هذا الدجال لديه من المعرفة والعلم والتطور التكنولوجي ما يؤهله لان يقوم بخوارقه التي انبأنا بها رسول الله (ص)... وهو ما يفسر اختفاء الطائرات والبواخر في تلك المنطقة حيث يستثمرها الدجال في تحقيق انجازاته التكنولوجية... والتي لربما هي ما اوصل امريكا الى تلك الدرجات المتسارعة من التطور التكنولوجي والعلمي بالشكل الذي لم يسبقها اليه احد (13)(14) .

لا شك ان البعض ممن سيقرأ هذا النص سيهزأ ويسخر، فهذه عادتنا عندما يتعلق الامر بالعودة الى الدين في تحليل وربط الامور. كيف لا وقد خدعنا لقرون عدة حين اوهمونا ان العودة الى الدين وكلام الله مصدر تخلف وتراجع للامة، بينما استمروا طوال تلك السنين يستمدون من الدين ونصوصهم المحرفة مصادر معلوماتهم وتحركاتهم وخططهم.وقد ترك لنا كتاب الله وسنه نبيه رصيدا غنيا وتحذيرات نستمد منها ما يعيننا على الوقوف بوجه المؤامرات... لكننا اتبعنا قوانين ودساتير وضعها الغرب ليبعدنا عن الحقيقة التي طالما اخفاها عنا.

اما ان الاوان ان نصحو من غفوتنا؟!!

1. http://www.savethemales.ca/211002.html
2. http://www.ufon.org/truthseekers/truth/TR14SYMBOL.HTM
3. http://skepdic.com/illuminati.html
---Jay Whitley "the Illuminati and the anti-Christ" The Illuminati are hastening the coming of the anti-Christ and the end of the world
4. http://www.thetruthseeker.co.uk/article.asp?id=2708
5.http://www.melbourne.indymedia.org/news/2005/01/86542_comment.php
6. http://www.jesus-is-savior.com/False%20Religions/Wicca%20&%20Witchcraft/us_presidents_and_satanism.htm
7. http://www.capalert.com/backtoschool/backtoschool.htm
8. http://www.ufon.org/truthseekers/tru th/tr9freemasons.html
9. http://www.khayma.com/Alhkikh/a7gar.htm
10. http://www.khayma.com/alhkikh/a7gar/04.htm
11. http://www.iraq4all.dkاريك لوران-عالم جورج بوش السري
12. http://www.motherjones.com/news/feature/2002/09/ma_109_01.html
13. http://www.e-kotob.com/books/book_details.asp?book_id=30312&flag=3 محمد عيسى داوود-احذروا: المسح الدجال يغزو العالم من مثلث برمودا
14. http://kottb.5u.com/mosls%20brmoda.htm

النظام العالمي الجديد - 1

عندما كلم بوش الرب ؟!!

S.N


ملأت الصحف مؤخرا عناوين تتحدث عن تصريحات مثيرة لرئيس الولايات المتحدة جورج بوش. فالاندبندنت حملت عنوان" بوش: الرب قال لي ان احتل العراق". اما الغارديان فعنونت" بوش: الرب قال لي ان انهي الطغيان في العراق، والرب كلمه عن السلام في الشرق الاوسط". وقد برزت تلك العناوين نتيجة للتصريحات العديدة التي وردت عن بوش منها ما قاله امام الوفد الفلسطيني في حزيران (يونيو) 2003 والتي لم يفصح بها محمود عباس والوزير شعث الا الان-ربما خوفا- فمن المثير للاستغراب تأخر وسائل الاعلام في تناقل تلك التصريحات الخطيرة التي وردت عن بوش قبل سنتين وقد قرأت انا شخصيا هذا التصريح في صحيفة صحيفة هاارتز الاسرائيلية بان الرب اخبره ان يضرب القاعدة فضربها، ثم امره ان يضرب صدام حسن ففعل. " (1) ، علما انها ليست المرة الاولى التي يصدر منه تصريحات من هذا النوع، فقد اخبر جماعة امش Amish في بنسلفينيا بان الرب يتحدث من خلاله (2)

ومن الملاحظ الدعم الشديد الذي يلاقاه بوش من زعماء الطائفة الانجيلية التي يعتنقها، خاصة القس ''بات رويرتسون'' مؤسس المنظمة القوية ''التحالف المسيحي'' والرئيس السابق للقناة الإنجيلية الأمريكية، ''دومافيلي شانيل''، فقد قال هذا الأخير في منتصف يناير الأخير: ''إني سمعت الرب يقول لي إن انتخابات 2004 ستكون انفجارا. وأن جورج بوش سيفوز بكل سهولة. ومهما تكن أفعاله، سيئة أو حسنة، سوف يؤيده الرب لأنه رجل تقي والرب يباركه". و''روبرتسون'' هذا هو صاحب منشور شهير تحت عنوان متداول في السياسة الخارجية الأمريكية'' النظام العالمي الجديد''، وفيه قال الرجل ''إن السلم العالمي لن يكون قبل إنشاء مملكة الرب وشعب الرب، وقبل أن يتحول هذان إلى زعماء للدنيا كلها'' (3)

وهنا يتساءل الصحفي وايان ماديسون
Forbidden the Truth"، WAYNE MADSEN في كتابه "منع الحقيقة 
 اذا كان الرئيس بوش يسمع اصواتا مؤثرة من السماء.. فلماذا تطلب منه ان يقتل البشر. وهل هذا يتطابق مع ما علمه المسيح لاتباعه بان يتغلبوا على الشر بالخير وليس بالصواريخ والقذائف والعنف ؟!! (4)

لكن السؤال المهم الان ان كان بوش فعلا يقوم بما يقوم به حرب صليبية بدوافع دينية ورغبة منه بنشر الدين المسيحي وتحقيق مملكة الرب كما يدعي.. ام هي ذريعة يستغلها للوصول الى اهدافه الاخرى التي هي في حقيقة الامر ضد الديانة المسيحية اصلا.ووفقا لتصريحات العديد من الطوائف المسيحية الاخرى: "فان بوش الذي يدعي انه منقذ امريكا ومستشاريه المحتالين بانتمائهم للكنيسة الانجيلية والجناح المتطرف قادوا الكهنة الامريكان والمراقببن الاجانب الى عدم فهم للمسيحية الحقيقية ولربما مهدت لخلق رد فعل سلبي يخدم بدوره القوى المعادية للمسيحية
 Antichrist. ويوما ما فان المسيحية الحقيقية سيكون مصيرها الموت، واحد اسبابه هو تصرفات الرئيس بوش حتى لو صدقنا ما "يفترض" انه قد سخر نفسه لاجله، فان كل الدلائل تشير الى انه عكس ما يدعيه". هذا ما ذكرته د. تيريزا Dr. Teresa Whitehurst 
الطبيبة النفسانية والكاتبة. عن لسان موظف سابق في البيت الابيض احد الذين عملوا في البيت الابيض مع الرئيس ريغان في انتخابات 84 كمستشار اعلامي لتحسين صورة ادارة الرئيس خلال الانتخابات، حيث يتحدث عن سيطرة الحركة النورانية على البيت الابيض بشدة مما غير نظرته الشخصية للامور. بعد ان اكتشف ما يحدث ليس فقط وراء كواليس السياسة بل وراء كواليس منابر الواعظين كذلك. (5)

فمنذ فترة والمجتمع المسيحي المتدين متأهب للمواجهة الكبرى والتي يعتبرونها الحاسمة وحسب تصريحات البابا الراحل قبل تنصيبه قال:"اننا الان نواجه حدوث اكبر مجابهة انسانية في التاريخ. ولا اعتقد ان نطاقا واسعا من المجتمع الامريكي او المسيحي مدرك لذلك تماما. نحن نواجه الان المجابهة النهائية بين الكنيسة وعدو الكنيسة، وبين الانجيل وعدو الانجيل" (6) ووفقا لتصريحات عديدة في محافل كثيرة فان الكثير يظن بل يجزم ان الرئيس بوش هو عدو المسيح المذكور في سفر جون، وكما ذكرت عدة صحف منها صحيفة نيو كاثوليك Catholic New Times, May 18, 2003 كتب الصحفي
 Wayne Madsen
 وايان مادسين بعنوان "البابا يخشى ان يكون بوش هو عدو المسيح": ان تعطش بوش للدماء، وتكرار ترديده التزامه بالعقيدة المسيحية واستناده الثابت على "نشطائه السيئين" ، كل هذا يحمل علامة تشير الى الشخص الذي تحدث عنه كتاب سفر جون عن عدو المسيح Revelations--the anti-Christ. وقد نقل الصحفي 
Madsen عن مقربين من البابا استنتاجه هذا، فقد تمنى البابا ان يكون اصغر عمرا وبصحة افضل ليتصدى لاحتمالية ان يكون بوش هو الشخص المتنبأ به في سفر الرؤيا. وطالما امن جون باول الثاني ان العالم على حافة المواجهة النهائية بين الخير والشر المنتبأ بها في العهد الجديد. (7).

اما عن مواصفات عدو المسيح المذكور في العهد الجديد فهو يوصف باكبر المحتالين على مر التاريخ. وان الكتاب المقدس قد اشار الى انه سوف يدعي الديانة- بل انه في النهاية سوف يدعي الالوهية. فالرئيس بوش اكثر من اي رئيس امريكي سابق يرتدى ثوب الدين لاغراض سياسية، ولخداع العالم. وهو مؤمن باختياره من قبل الرب ،ويجد نفسه بمهمة الهية-حسب قول الكاتب ماديسون-. ولم يكتف المحللون اثبات عداوة بوش للمسيح من خلال شخصيته ومواقفه بل عمد الاخرون الى محاولة استقصاء تطابق مواصفاته فيزياويا مع عدو المسيح المذكور ومايسمى "الوحش" في سفر كشف الرؤيا : الفصل 3:13 وظهَرَ أحَدُ رُؤوسِ الوَحشِ كأنَّهُ مَجروحٌ حتى المَوتِ فشُفِيَ مِنْ جُرحِهِ المُميتِ، فتَعَجَّبَتِ الأرضُ كُلُّها وسارَت وراءَ الوَحشِ.

وهنا اشاروا الى ان المقصود هو الرئيس بوش بعد ان سقط على وجهه واصيب ثم شفي كما موضح في الصورة

الفصل 18:13وهُنا لا بُدَ مِنَ الحِكمَةِ: مَنْ كانَ ذكِيُا فليَحسبْ عدَدَ اَسمِ الوَحشِ. هوَ عدَدُ اَسمِ إنسانٍ وعدَدُهُ سِتُّمئةٍ وسِتَّةِ وسِتُّونَ

وقد قام البعض باتباع تلك الوصية بحساب القيمة العددية لاسم بوش وقد تم التوصل الى الرقم 666 الذي اخبر عنه سفر جون بانه رقم الوحش عدو المسيح ولن ندخل في تفاصيل عملية الحساب التي يمكن متابعتها بزيارة المواقع (8) (9) وسنكتفي بذكر النتائج التي توصل اليها المحلل فقيمة اسم بوش في اللغة العبرية = 666 ، ووفقا للنظام الكلداني =6 ، وباستخدام شفرة ASCII = 6 ، تاريخ ميلاده =6 ، رقم حظه =6 ، تاريخ انتخابه كحاكم لاول مرة كان رقمه=6 ، تاريخ افتتاحه منصب الحاكم = 6 ، وافتتح منصبه كرئيس للولايات المتحدة الامريكية في تاريخ رقمه= 6

وفي الفصل 14: 9 و 13: 11-17. رسالة الملاك الثالث هي أن يعد شعب الله لكي لا يحابوا ويقوموا بأي تسويات مع نظام "الوحش" أو أن يحملوا سمته (علامته) حتى ولو من أجل شراء حاجياتهم، و إلا فإنهم سوف ينالون غضب الله.

وقد قاموا بتفسير هذا النص بان الوحش المقصود هنا هو: قائد سياسي آت من قادة النظام العالمي الجديد. مقنع جداً و رجل قوي و لديه نظام مفروض بالقوة يستمتع بالشر الفائق للطبيعة والذي تسانده الشياطين. والعلامة هي التكنولوجيا والرمز الإلكتروني الذي يوضع عادة على السلع (10). وهنا نجد ان الامر اختلط عند المفسرين للنصوص، فمن الواضح لدينا ان الوحش المقصود هنا هو المسيح الدجال وان وعلامته هو انه اعور العين. وبالتاكيد فان بوش ليس المسيخ الدجال بل هو احد اعوانه والممهدين لمقدمه كما وضحنا في مقالنا السابق (17)

ولمن يظن بهذا القول ضربا من الاساطير والخرافات فان ما لا يمكن نكرانه او التغاضي عنه انتماء بوش الى عدة تجمعات شيطانية مشبوهة احدها المجتمع النوراني 
Illuminati الذي اسس من اجتماع عدد من المرابين وكبار الحاخامات والمدراء والحكماء، كمجتمع سري يعمل علي تحقيق أغراضهم في نشر الفوضى والقضاء على الدين ومحاربة الله(11) (12)، ومن المعروف ان المجتمع النوراني 
The Illuminati هو الذي يحكم العالم في الخفاء وان له دورا اساسيا في تأسيس امريكا، ولا يمكن لرئيس امريكي تقلد المنصب دون ان يكون منتميا الى تلك الحركة (13) . بوش كذلك عضو في جماعة اخوية الجمجمة والعظام
 Skull & Bones ، وهو ما تؤكده مصادر عدة منها ما ورد في 
The Witness News في مقالة للكاتب 
Curtis Dickinson نشرت في يوليو من عام 1999 ، نقلا عن 
Robert Goldsborough من صحيفة 
Washington Dateline 
ان جورج بوش الذي كان حاكم في ذلك الوقت" ينتمي الى تنظيم سري يساعده ويدعمه ليصبح الرئيس الامريكي القادم- فهو عضو في تنظيم اكثر سرية من الماسونية" ذلك المجتمع يختبئ بشكل غير رسمي خلف اسماء مثل الجمجمة والعظام 
Skull and Bones او باسم النظام The Order وان اعضاءه يشار اليهم "رجال العظام" 
'Bonesmen'." ان "النظام The Order " تم تاسيسه في Yale عام 1833 والعضوية في ذلك التنظيم هي احدى تقاليد عائلة بوش وقد تقلد الحاكم بوش المنصب في الجمجمة والعظام عام 1968، ووالده (الرئيس) جورج هيربارت والكر بوش، تقلد في عام 1948 وجده , Prescott S. Bush الذي عمل كسيناتور امريكي تقلد المنصب في عام 1917. (14).
اذا فقد كان بوش صادقا بادعائه مخاطبة الرب، وتكليفه من قبله بمهمة خاصة جدا... بقي ان نعرف ماهية اله بوش الذي يخاطبه وينفذ وصاياه ؟!! فهو بالتاكيد يس الهنا الذي نعبده، بل هو اله النورانيين والماسونيين، تلك ديانة بوش، وعقيدتهم التي سنوضحها في الجزء الثاني من المقالة.

(1) God told me to strike at al Qaeda and I struck them, and then he instructed me to strike at Saddam [ Hussein], which I did”
(2) "God speaks through me."
(3) http://www.attajdid.ma/tajdid/DETAIL.ASP?Articleid=11297 التجديد
(4) http://www.counterpunch.org/madsen04222003.html Bush's "Christian" Blood CultConcerns Raised by the Vaticanby WAYNE MADSEN April 22, 2003
(5) http://www.rense.com/general62/fundie.htm
(6)http://www.aoreport.com/200502news_bushdestroystruechurchbyassociation.htm
(7) Pope fears Bush is antichrist, journalist contends - Church - journalist Wayne Madsden – Brief http://www.fromthewilderness.com/free/ww3/060804_coup_detat.html
(8) http://www.geocities.com/trebor_92627/Bush.htm
(9) http://mirrors.meepzorp.com/geocities.com/george-bush-antichrist/ http://www.bushisantichrist.com/
(10) http://www.worldchristians.org/arabic/ar-83.htm
(11) http://www.jesus-is-savior.com/False%20Religions/Illuminati/illuminati_exposed.htm
(12) http://www.khayma.com/alhkikh/a7gar/01.htm
(13)http://www.benabraham.com/html/illuminati___presidential_elec.html
(14)http://www.newswatchmagazine.org/weekly_editor/9.1.00.htm
http://www.cuttingedge.org/news/n1314.cfm
http://www.prisonplanet.com/white_house_bonesman_leads_nation_into_the_dark.html
(15) http://www.makasb.com/bview.php?id=115
(16) ما يجمع البهائيين مع مبشري البابتيست في العراق http://www.kitabat.com/i8557.htm
http://www.cuttingedge.org/news/n1920.cfm

Friday, December 08, 2006

هل انتقمت اسرائيل من العراق - 1
حرب قامت، وحكومة عينت... لخدمة اسرائيل
S.N 
كشف استطلاع للرأي مِنْ عموم العراق، بتكليف من وزارة الدفاعِ البريطانية وسرّبَ إلى الصندي تلغراف، عن وجهاتِ نظر العراقيين حول الهجماتِ على قوَّاتِ الإحتلال, وطبقاً للتقريرِ، أقل مِنْ واحد من 100 مشارك في الاستطلاع أحسَّ بان تواجد َ قوات الحلفاءِ البريطانيةِ والأمريكيةِ وغيرها,كَانَ يُحسّنُ الأمنَ في البلادِ. وما لا يقل عن 82 % من المواطنين هم معارضونَ 'بقوة' لتواجد قوَّاتِ الاحتلال وطبقا للتقرير أيضا: فان 45% من المواطنين في عموم البلاد يعتقدون بعدالة (تبرير) الهجماتِ على القوَّاتِ الأجنبية. والرقم ارتفع ل65 %في ميسان أحد المحافظاتِ التي تقع تحت سيطرة القوات البريطانيةِ. (1) وهذا بدوره لا يقدم صفعة للحكومة البريطانية فحسب، بل يخرس كل الاصوات التي تدعي ان وجود الاحتلال يخدم امن العراق، وان مغادرته سوف تشعل حربا اهلية في البلاد، مع انه بات واضحا وجليا ان من يخطط ويحاول اثارة التوترات الطائفية والعرقية هم الاحتلال وجهات مجاورة للبلد، ولم تصدر اي بوادر من اي جهة عراقية تدل على مثل هكذا احتمال.
وحيث يصعب حصر المواقف الدالة على تكاتف العراقيين مع بعضهم في السراء والضراء بمختلف طوائفهم وانتماءاتهم والتي توجت بحادثة جسر الائمة وغيرها من الحوادث والاحداث. كما وان الحديث عن تورط قوات الاحتلال والجهات الخارجية في تاجيج الطائفية وافتعالها، لا حصر له، من التفجيرات بين صفوف المدنيين واماكن العبادة حيث كشفت الادلة عن تورط عناصر من الاحتلال بها. ناهيك عن تكريس المحاصصة الطائفية منذ اول لحظة دخول المحتل وتشكيل مجلس الحكم الانتقالي الذي لوث اسماعنا بمصطلحات وعبارات طائفية دخيلة على انسجام مجتمعنا. حتى ان شعارات نشر الحرية والديمقراطية لم تجد لها مكانا مع حكومة معينة خادمة للعدو، لم نشهد منها سوى انتخابات كاذبة ونتائج تصويت مزورة وقرارات معارضة لارادة الشعب. فقد تجاوز الجعفري اعتبارات مطالب الشعب وسيادة البلد بطلبه تجديد مهمة قوات الاحتلال وبقائها لمدة اضافية بحجة عدم استتباب الامن الذي تتعمد الحكومة اهماله. فبقاء قوات الاحتلال هو لحماية أمن هذه الحكومة العميلة ومنع محاسبتهم من ابناء الشعب.ومن المفارقة ان يدعم تصريحات الجعفري مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي بقوله ان بقاء قوات الاحتلال يخدم "اسرائيل" وانسحابها يهدد امنها وعدم انسحابها "بشرى لاسرائيل" (2). ولا نستغرب ان تسبق تلك التصريحات السيناريو الايراني المفبرك والاستعراض الهش الذي نادى بمحو اسرائيل من خارطة العالم، كمحاولة لتمرير ما يخادعون به العالم بان ايران عدوة لاسرائيل وليست حليفتها في الخطط والاهداف... فالعدو مشترك متمثلا بالعرب، والضحية واحدة متمثلا بالعراق، والحرب على العراق كما هي لخدمة اسرائيل فهي لخدمة ايران ومصالحها. وامريكا بتوجيه اسرائيلي تسعى جاهدة لتطبيق نصوص الكتاب المقدس في العراق، وانها استعانت ببني مادي (الايرانيين) المذكورين في النصوص والذين سلطوا على بابل في السابق، كما سنوضح في الاجزاء القادمة من المقالة.
فان ما يتم تطبيقه في العراق ما هو الا تطبيق لنبوءات او تعليمات موضوعة في الكتاب المقدس الذي يتحدث عن دمار بابل وانتقام الرب من شعبها. تلك النبوءات هي المحرك للعقلية المسيحية المحافظة التي تحكم حاليا البيت الابيض.. وقد تم تشخيص العديد من الإشارات الدينية في خطابات بوش تثبت تعامله في قضيتي العراق وأفغانستان من وجهة نظر توراتية محافظة، فحين تحدث مثلا عن محور الشر (العراق وافغانستان) كان في الحقيقة يقتبس تعبيرا ورد في التوراة لتحطيم هذا المحور انتقاما لبني اسرائيل. (5) ومعظم مصطلحاته وردت في التوراة والانجيل، مثل «الصدمة» و«الرعب»، حيث اتخذها رموزا في الحرب على العراق، فنجد ان اسماء رموز المعارك الحربية في العراق، مثل: «الصدمة»، و«الرعب»، وما قاله الرئيس الأميركي عن المعركة برمتها «انها معركة الرأس»، وغير ذلك من الاشارات الاخرى، انما اخذت من الكتاب المقدس. فمقولة إن ما يجري فوق ارض العراق: «انها معركة رأس»، تفسيرها: ان ملك بابل المعاصر صدام يشبِّه نفسه دائما بنبوخذ نصر الذي ورد ذكره بالتوراة بـ «الرأس»، وهو رأس من ذهب، كما جاء في الإصحاح الثامن سفر دانيال. الذي يصف رؤيا لنبوخذ نصر في منامه حين رأى تمثالا عظيما هائلا كثير البهاء 32وكانَ رأسُهُ مِنْ ذهَبٍ خالصٍ، وصَدْرُهُ وذِراعاهُ مِنْ فِضَّةٍ، وبَطنُهُ وفَخذاهُ مِنْ نُحاسٍ، 33وساقاهُ مِنْ حديدٍ وقَدَماهُ بعضُهُما مِنْ حديدٍ والبعضُ مِنْ خزَفٍ،......الىنهاية الحلم وقدطلب من النبي دانيال تفسير هذه الرؤيا فاخبره: فأنتَ الرَّأسُ الذي مِنْ ذهَبٍ. 39وبَعدَكَ تقومُ مَملَكَةٌ أُخرى أصغَرُ مِنْ مَملَكَتِكَ، ثُمَ مَملَكَةٌ ثالِثَةٌ سِلاحُها مِنْ نُحاسٍ فتَتَسَلَّطُ على كُلِّ الأرضِ. 40ثُمَ مَملَكَةٌ رابِعَةٌ يكونُ سِلاحُها صَلْبًا كالحديدِ، لأِنَّ الحديدَ يَسحَقُ ويَطحَنُ كُلَ شيءٍ. ونتيجة لهذا 1: 3صنَعَ المَلِكُ نَبوخذنَصَّرُ تِمثالاً مِنْ ذهَبٍ، طُولُه سِتُّونَ ذِراعًا وعَرضُه سِتُّ أذرُعِ، وأقامَه في بُقعَةِ دُورا بِإقليمِ بابِل. ولربما والله اعلم ان التمثال المذكور هو جبل الذهب الذي اخبرنا عنه رسول الله محمد(ص)‏:"‏ ‏يوشك الفرات ‏ ‏يحسر ‏‏عن جبل من ذهب فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا" ‏.
و ما قاله آري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض: «على صدام حسين الذي يشبه نفسه بنبوخذ نصر، ان يرحل من ارض العراق، لأنه في تلك الليلة ـ التي بدأت فيها القوات الأميركية بالدخول الى العراق ـ تم اغتيال الملك «بيلشاصر» ملك بابل على يد ملك الماديين (اي الفرس)، و«بيلشاصر» هذا ابن الملك نبوخذ نصر الذي قضى على ملك اليهود بعد ان سجنهم في بابل». ويتطابق مع ما جاء على لسان مناحم بيغين عند توقيعه معاهدة السلام مع مصر في مطالبته بالثأر من العراق بسبب غزو نبوخذ نصر لليهود، وبالتالي لا بد من: القتال في العراق وتدمير أهله، لأن فيه سبعة جبال من ذهب نقي.. كناية عن رأس نبوخذ نصر.
وحين قال المتحدث باسم البيت الابيض: «لا يزال هناك وقت لكي يرى صدام حسين ما كتب على الحائط، ويرحل عن العراق»، فما كتب على الحائط جاء في سفر دانيال: «ان الملك بيلشاصر أقام حفلا دعا اليه ألفا من عظمائه من الرجال والنساء، وامر بإحضار آنية الذهب والفضة، التي استولى عليها أبوه من هيكل سليمان بأورشليم، وشربوا فيها الخمر.. وفي لحظة ابتهاجهم، ظهرت يد انسان على الحائط، وكتبت ثلاث كلمات غامضة المعنى، وهي: 1 ـ «منا» 2 ـ «تقيل» 3 ـ «فرسين» فذهل الملك «بيلشاصر» عندما رأى هذه الكلمات، وطلب من منجميه فك رموزها، فلم يتمكنوا..!! فأشارت اليه أمه إلى ان يلجأ الى النبي دانيال، الذي كان سجينا في بابل، وفسر له الكلمات بالتالي: «منا»: تعني ان الله قد أحصى أيام مملكتك، ووضع لها حدا. «تقيل»: هي انك وضعت في الميزان ولم يعد لك وزن. «فرسين»: تفسيرها ان مملكتك قد قسمت، وتم تسليمها الى الفرس والماديين. وعلى هذا الاساس، فإن الكلمات الثلاث التي كتبت على الحائط أيام «بيلشاصر» كان على صدام ان يقرأها، وان يتعظ بما حل بملك بابل في ذلك العصر (3). ويرد ذكر اواني الذهب التي احضرت الى بابل كغنائم مع اليهود المسبيين عدة مرات في نصوص التوارة ففي سفر ارميا الفصل رقم 27يخاطب الرب بني صهيون يدعوهم الى الخضوع لملك بابل لان في هذا خلاصهم ومصلحتهم في وقتها وان ينتظروا الوقت واليوم الذي سيصيب بابل غضب الرب ويمكنهم منها، عندذاك يستردون كنوزهم : 16- 22ستُؤخذُ إلى بابِلَ وتكونُ هُناكَ إلى يومِ أُعاقِبُ بابِلَ. فأستَرِدُّها في ذلِكَ الوقتِ وأُعيدُها إلى هذا المَوضِعِ». ربما هذا تفسير لاعمال النبش والتخريب التي احدثها الاحتلال في بابل التي لم يسمح لاحد بدخولها ومعرفة ما يرتكبونه سواهم، لعلها كانت للبحث عن تلك الكنوز.
Peter Levenda ويشير في مقالته "تفكيك العراق" ان صدام حسين كان قد عزز تاريخ بابل واعاد احيائه كمحاولة لجعل العراقيين فخورين بتراثهم القديم، مع ادراكه ان العداء الامريكي للعراق هو محاولة لمنع نهوض بابل جديدة، محاولة مدعومة من التحالف الامريكي مع اسرائيل، فان اسرائيل –التي بانتظار ان يكتمل بناء هيكل سليمان وظهور المسيح- لا ترغب برؤية اعادة اعمار مماثلة في مدينة بابل، عدوها التوراتي (4). والجدير بالذكر ان زعيم جماعة البابتيست البروتستانتية قد زار العراق مع عدد من اعضاء منظمته، بعد احتلال العراق ، وهو الذي قال: «ان ما يجري في العراق سيكون محركا للحرب المقدسة ضد أعداء المسيح» ولن تتم عودة المسيح ـ كما يعتقدون ـ إلا بعد ان يتم سقوط ملك بابل، وهذا ما لمح اليه كتاب «محمد» الذي ألفه جد الرئيس بوش الذي نشر عام 1831.
فهم يؤمنون بان ما يجري في العراق الآن انما يتطابق مع ما جاء من نبوءات في التوراة، لأن التوراة تُخبر اليهود، بأن العراقيين ربما هم أصحاب البعث الثاني. وتوصيهم وتأمرهم كذلك، بتدمير العراق، بعد عودتهم من الشتات لفلسطين في المرة القادمة، لإقامة دولتهم الثانية، وتُحرّضهم وتحثّهم بألّا يدّخروا جهدا، من أجل إعادته إلى العصر الحجري، حتى لا يتمكّن أهل بابل، من الانبعاث عليهم مرة أخرى، عندما يأذن الله لهم بذلك. ولهذا السبب كان هناك حرص دائم على ان لا ينهض العراق ولا يزداد قوة، خوفا من قيام بابل عظمى جديدة. والغريب بعد كل ما شهدناه من ادلة وتصريحات تثبت ان هدف غزو العراق هو لخدمة اسرائيل وتدمير العراق وشعبه، يصر البعض على خداع انفسهم قبل الاخرين بان العراق الجديد سينعم بالمكاسب والخيرات الامريكية. في حين يعترف بوش وادارته انه جاء لهدف ديني مقدس وهو الانتقام من العراقيين الذين طالما كانوا مصدر قلق وخوف لليهود في اسرائيل.
يتبع....
Peter Lavenda-The Deconstruction of Iraq

نحن والآخر (1)
S.N.

ما اكثر ما يتردد على مسامعنا هذه الفترة من حديث عن احترام الآخر والرأي الآخر وثقافة الآخر. ولربما يتساءل البعض عن هوية ذلك الآخر وطبيعته ولماذا هو آخر… هل اختلافه الشديد عنا منحه تلك التسمية ام اختلافنا نحن عنه؟ وان كان هو آخر فمن هو الأول؟
في الغرب يمثل كل ما هو مجهول لهم- آخر- يخافونه ويحاولون تخيله ومنحه أشكالا ورموزا. فبتحويل المجهول الى معلوم مادي يعتقدون بأنهم تمكنوا منه، ولكونه غائب فوجوده يتحقق بعد إحضاره من قبل عقولهم إلى حيز الوجود، وتسميته بأسماء وتصويره بأشكال اختلفت مع الزمن. فقد تمثل سابقا في القوانين الدينية والكلاسيكية وأنظمة التقاليد التي طالما قيدت حريتهم في الإبداع، لكنه ظهر لنا تارة بصورة وحش مخيف و ديناصور من زمن غابر، أو مخلوق من كوكب آخر قادم ليحتل كوكبنا، او وباء خطير يهدد البشرية... فالحاجة إلى مصدر للخوف فطريه وملازمة لطبيعة النفس البشرية، خصوصا بالنسبة لمجتمعات افتقدت الى ما تخشاه حيث لديها حرية مطلقة للبعض دون ان يكون الدين رادعا ومذكرا بقوه عظمى تخشاها.
فكيف بمن يظن بأنه يمثل القوى العظمى ذاتها، خصوصا بعد ان كسرت التقاليد، وروضت الوحوش والديناصورات لتصبح دمى للأطفال، اما الفضاء فقد تم غزوه استباقيا والأمراض والأوبئة تم تصديرها لآسيا وأفريقيا. بالتأكيد ستبقى الحاجة لمصدر للخوف ليكون هو العدو مطلبا ملحا، وبعد القضاء على الشيوعية (التي من صنيعتهم) وجدوا ضالتهم أخيرا او لربما آن الوقت ليظهر العداء إلى العلن ليصبح (الآخر العدو) هو ..الإسلام.
تطلب إعلان العداء للإسلام  وقتا وجهدا، والصعوبة كانت في تحويل المفهوم الروحي والفكري العميق للإسلام الى رمز مادي ليسهل تشويهه ومحاربته، خصوصا وان الدين الإسلامي يرفض الرموز بل يحرمها فلا وجود لما يماثل الصليب او الرموز اليهودية المعروفة. وبعد فشل محاولات تشويه سمعة رسول الله (ص)، تحول الجهد كله على الشخصية المسلمة، بالترويج لصورة ومواصفات ظاهرية محاولة لاختزال الإسلام إلى ذلك الشكل المادي، وبالتالي يسهل محاربته، فصار للإسلام صورة مصطنعة ومفروضة علينا من قبل الاخر.
ولا ندري متى سينتهي استمرار الفكر الغربي في ابتكار الأيديولوجيات وفرض نماذجها على البشرية ثم محاربتها لهذا النموذج المفتعل. لكنا بطبيعة الحال كغيرنا وقعنا في فخ الأيديولوجية المفروضة فتوهمنا بها وصدقنا ان بن لادن وتنظيم القاعدة والزرقاوي والبغدادي وداعش هم صورة الاسلام الحقيقية، وان نموذج الانحلال الاخلاقي الغربي هو رمز للحرية والتطور...... وبذلك فقدنا أوليتنا وآخرويتنا بفقداننا لهويتنا. فبعد أن كنا نحن الأول وكان اختلافنا عن الغرب نابع من خصوصيتنا نحن، استوردنا النموذج من الغرب وحين أردنا الاختلاف عنهم اختلفنا وفقا لذلك النموذج المستورد وليس وفقا لطبيعتنا وهويتنا. وأوهمنا أنفسنا باختلافنا ونديتنا ومهاجمتنا له، وفي الحقيقة لم نكن سوى صورة "مختلقة" مستمدة منهم، وبتنا تابعين لهم بعد اصبحوا الأول. وما اعتقدنا انه اختلاف عنهم لم يكن سوى "اختلاق" كما يصفه المفكر مطاع صفدي حيث يذكر ان هذا الاخر (نحن) كان من صنع الاول (هم) والآخر المختلق (يفتح التاء) يحاول عبثا أن يكون الند والمزاحم والباحث عن ذات المكان الذي يشغله. لكنه لم يدر ان اخرويته هذه من صنع الاول. وانه من اختراع هذا الذي يعتقد انه يتصيده. فأخطأه مرتين: عندما كان على مرمى منه، وحين صار مختلقا في مرآته، ليس حسب صورته هو بالذات، بل على صوره حامل المرآة نفسه (10-صفدي-نقد العقل الغربي)
وهنا يستحضرنا عالم في جامعة كمبريدج قرأ القرآن فأسلم وكان واقفا في جمع من المسلمين خطب فيهم قائلا: "لقد نمتم طويلا، وتخلفتم كثيرا، واستفقتم فقلدتم الغرب تقليدا دقيقا لن تسايروهم علميا ولا سياسيا ولا اقتصاديا ولا بأي وسيلة اخري لكنكم يمكن ان تجبروهم على ان يركعوا امامكم بالاسلام". تلك هي هويتنا التي أعزنا بها الله ولا عزة الا بها، فنحن بحاجة الى اكتشاف انفسنا، وتحديد ملامح صورتنا، وإعادة إنتاج هويتنا، وتعريف شخصيتنا، والبحث عن ذاتنا الحقيقية. والبدء بالتحرر من سلطة النموذج الغربي المقحم والمفروض علينا، ومن ثم نعيد اكتشاف الآخر بالنسبة لنا، والبحث عنه وفقا لاختلافه عنا، ومحاولة فهمه واختراقه لا الخوف منه ومعاداته، والاعتزاز بهذا الاختلاف الطبيعي بين الأفراد وليس ببن الأمم فحسب باعتباره مصدرا لتحقيق الخصوصية لا للخوف من الآخر المختلف، فالاختلاف هو الوسيلة لمنح السمة المميزة والهوية الخاصة بكل فرد، وتلك هي سنة الله في خلقه.

S.N




الغرب والآخر (2)

لم تكن احداث اساءة الحكومة الدنماركية للاسلام بمحل استغراب ومفاجأة للعالم قبل المسلمين، واذا كان هناك من يدعي تعجبه فهو يغالط نفسه قبل الاخرين. فالحقد والكراهية من الغرب تجاه الاسلام والمسلمين بديهية تاريخية معروفة لدى الجميع حتى لو لم يعلن عنها جهارة، فالامر ليس سرا، وحتى لو كان كذلك فهو ما ينطبق عليه مقوله:"ليس هناك سر يمكن ان يكتم اكثر من ذلك الذي يتوقعه الجميع".
اما من حيث الاسباب فلن نحصرها فقط ضمن حقيقة عقائدية معروفة "وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ....(120البقرة-) وقول الله سبحانه "وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (البقرة-109). الا اننا سنناقشها من الناحية الايدولوجية للمجتمع الغربي من حيث طبيعة تعامله وتقبله للاخر.
فمشكلة اضطهاد الغرب للمسلمين لم تكن جديدة بل سبقتها ممارسات الغرب مع اليهود واضطهادهم -ذلك الامر الذي دفعنا نحن ثمنه بلا سبب- وبعيدا عن اسطورة خرافة الهولكوست، فان حقيقة الممارسات اللااخلاقية تجاه اليهود كان حقيقة. ولكن السؤال هل العيب في الغرب ام في الاقليات الدينية التي تعيش معهم؟
ان محاولة المقارنة بين الحضارة الغربية والحضارة الاسلامية يمنحنا الاجابة الكافية، يقول ول ديورانت في كتابه قصة الحضارة :"لم تكن هناك مشكلة بين المسيحيين والمسلمين في دولة الإسلام، إذ كان المسيحيون في بلاد الشرق يرون أن حكم المسلمين أخف وطأة من حكم بيزنطة وكنيستها"
ويذكر لويس غارديه في كتابه أهل الإسلام: "إنّ الجماعات غير المسلمة المرخّص لها العيش وسط أمّة النبيّ ظلّت ناشطة، وكذلك المناظرات الإسلامية المسيحية بتشجيع واضح من الخلفاء أنفسهم (ومنها الدفاع العقائدي الذي قدّمه طيموثاوس بطريرك النساطرة في سنة 781م دفاعاً عن المسيحية أمام المهدي ولا يزال نصّه محفوظاً إلى اليوم). واستقبل نصارى ويهود وصابئة من ذوي الكفاية في عدد كبير من ندوات "العلوم الإنسانية" في مجالس الخلفاء. ويؤكّد لويس غارديه أنّ هذا المجتمع هو الذي خصّص اليهود في تجارة المعادن الثمينة ثم في الهيئات المصرفية، وكذلك كانت المهن الضرورية لحياة الحاضرة ميسّرة لليهود والنصارى.. وكانت أكثرية الأطباء من اليهود النصارى، وهي مهنة محترمة فتحت لهم صدور البيوت، بصرف النظر عن دين وعقيدة أصحابها".
وكما يقول د.خلف محمد جراد استطاعت الحضارة العربية الاسلامية، بسياستها المتسامحة المنفتحة، أن تحدث امتزاجاً قوياً بالعناصر والأقوام والشعوب والجماعات المختلفة التي كانت تتألف منها الدولة، وهو امتزاج لم يبلغوه بامتلاك الأرض المفتوحة، إنما بلغوه باحترام الاختلاف والتنوع والتعدد. فتميّز العصر العباسي باختلاط كبير بين الأمم المفتوحة وامتزاجها في السكن والمصاهرة وفي الحياة الاجتماعية والمهن والحرف.. الخ، بحيث غدت أحياء المدن الكبرى تعجّ بالعرب والهنود والأحباش والفرس والترك والأكراد والأروام والأرمن وغيرهم، وبحيث أصبح العربي خالص الدم في بغداد (عاصمة العباسيين) نادراً، فالكثرة الكثيرة من أبناء العرب كانت أمهاتهم من السنديات أوالفارسيات أو الحبشيات أو التركيات، وكذلك الشأن في الخلفاء أنفسهم.
تلك حضارتنا التي نشأنا وترعرعنا فيها...فالاختلاف والتعدد امر واقع لا اقحام فيه ولا افتعال. فنحن لسنا دولا لقيطة تبتغي ان ترسم لها نظاما قويا في الظاهر هشا في الجوهر. تلك الدول التي استفادت من تجاربنا في اهمية التعددية والاختلاف ضمن وحدة الدولة، ففتحت ابوابها داعية الاجناس المختلفة للاقامة لديها لعلها تصل الى ما وصلت اليه الحضارة العربية الاسلامية سابقا. لكنها لم تدرك ان مجتمعاتنا اكثر منهم وعيا وتسامحا وتقبلا للاخر المختلف، ليس لانها مجتمعات اصيلة ومرنة فحسب، بل لان العقيدة الاسلامية زادت من تهذيب تلك الشخصية ووضعت له دستورا في التعامل مع الاخر المختلف، بالسعي الى ايجاد المشترك والبحث عن الجانب الايجابي ضمن الاتجاه والتوجه المغاير لنا فيقول سبحانه: "لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ" (-المائدة 48) وفي قوله " وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (-البقرة 148). استبقوا الخيرات هي درس للقوى الغربية والمحتلة التي تدعي فرض الحرية والتعددية على شعوبنا.
وها هي المجتمعات الغربية تكشف عن وجهها الحقيقي الذي اخفته حكوماتها بأنظمة زائفة، وصور مفتعلة، وتعددية مقحمة غير منتمية ولا معبرة عن الايديولوجية الغربية ذات النظرة الاحادية التي لا تستوعب الاخر ولا تتقبل الاختلاف ولا تستمع بالتعددية الا خوفا من سلطة انظمتها التي حالما غفلت او منحت شعوبها فسحة من حرية للتعبير، فاظ ما يضمرونه من حقد وانغلاق في الرؤية وتمسكهم بنماذجهم الهرمة التي اعتادوا على اتخاذها اصناما ورفض كل صورة لا تنتمي له. وستظل الاحداث المتتالية تكشف لنا جوهر تلك الشعوب المتقدمة اعلاميا المتخلفة حضاريا.
S.N

ما يجمع البهائيين مع مبشري البابتيست في العراق ؟!!
S.N
رغم جميع المؤشرات والدلائل التي تثبت ان الوجه الحقيقي للحرب على العراق هو حرب صليبية تبشيرية، الا ان البعض من العرب والعراقيين تحديدا يشكك ويهزأ لسماع تلك الحقيقة الغير قابلة للشك.فالعراق استهدف لغرض تنصيره وفرض الديانة الصهيونية المسيحية عليه ليكون قاعدة لانتشار الحملة الصليبية في العالم الاسلامي اجمع. واكدته الادلة، منها ما ورد في التلفزيون الالماني في تقرير برنامجها الاسبوعى بانوراما يوم الخميس الموافق 24/6 حول الطوائف التبشيرية لليمين المسيحى الصهيونى المتطرف فى العراق وأكدته مجلة "دير شبيجل" الألمانية في 27/2/2003 قبل شهر من العدوان على العراق. حيث أوردت أن هذه الحرب ما هي إلا "تكليف إلهي لمهمة تبشيرية للقضاء على الأشرار (وهم المسلمون) للإعداد لما يسمي بمعركة هيرمجيدون، التي تهيئ للعودة الثانية للمسيح"، وذلك بتنصير الشعب العراقي ثم العالم العربي بأكمله. وعرض البرنامج شريط فيديو، صوره أحد الهواة، لإحدي الكنائس الجديدة التي بدأت العمل في العراق للمبشرين الأمريكيين، وبعضهم قد صبغ شعره وارتدى نظارة ولصق "شاربا مزيفا" للتمويه، وأكد أنهم جلبوا معهم عشرات الآلاف من نسخ الإنجيل المصورة للأطفال وباللغة العربية وتم توزيعها، مؤكدا أن العراق ستكون مقر التحرك للحرب المقدسة، وقال أحد أعضاء هذه المؤسسة ويدعي"تود نيتلو" ان الجيش الأمريكي نفسه يضم راديكاليين مسيحيين ومبشرين.
ومن أهم ركائز هذا المشروع هي "كنائس البابتيست" أكبر الطوائف البروتستانتية اليمينية المتطرفة التي تقوم على أسس شديدة التزمت والكراهية والعنف، وهم يعلنون صراحة عن وجود مبشري كنائس الانجيليين (البروتستانت) الامريكان في العراق وان 25 الف متدرب مستعدين للدخول الى العراق، اضافة الى الذين تسللوا كاحدى مجاميع الاغاثة المعدة لتجهيز المساعدات الانسانية للعراقيين المتضررين من الحرب كفاعلي خير مسيحيين. وصناديق الاغاثة مكتوب عليها نصوص انجيلية مترجمة الى العربية. ويقول جون برادلي رئيس جماعةIMB (International Mission Board) العاملة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا ان جماعة البابستيت عليهم ان يدركوا وجود حرب مقدسة تكمن في العراق ويؤكد "ان الرب سيسلك طريقه في العراق،.فان مبشريين من جنوب افريقيا، البرازيل وعدد من البلدان الاخرى ياتون للعراق لنشر الانجيل" انا اصلي لان يستجيب البابستيت لتلك فرصة، لانهم على وشك ان يروا نشوء مملكة الرب" (1) يقول برادلي.
علينا قبلا ان نميز بين الكنيسة الشرقية التي ينتمي اليها مسيحيو العراق والكنيسة الغربية، وشهادة التاريخ تروي لنا ما عانته الكنيسة الشرقية من نزاعات وقتال واضطهاد نتيجة رغبة البابوية الغربية إخضاع الكنيسة الشرقية الأرثوذكسية لزعامتها (2). وكانت الكنيسة الشرقية نفسها قد فوجئت بالزحف التاريخي الصليبي الغربي الذي كانت الاهداف الرئيسية لحملاته الصليبية باتجاه الشرق العربي هو اقامة كنيسة عالمية بإخضاع الكنيسة الشرقية لسلطة روما، إذ سعت المسيحية الغربية إلى جعل نفسها مركز العالم بإخضاع المسيحية الشرقية وتوحيد الكنيستين ولو بالقوة، وبالتالي تحقيق عالمية الكنيسة بإخضاع العالم كله لسلطة روما.(3)..‏ ويفسر البعض هدف الكنيسة الغربية، هو تحقيق عالمية العالم ولو بالقوة من خلال الحروب الصليبية، ولعل العولمة الآن هي وجه آخر من أوجه هذا المشروع الموغل في القدم4).
ويتبنى مسيحيوا العراق بكل طوائفهم (الكلدان، الاشوريين، السريان،.....) فكر الكنيسة الشرقية، وتالفهم مع المسلمين ووجود اقدم الكنائس الشرقية في العراق شاهد على عمقها في حضارة العراق القديم وهم احفاد من تبقى من الإمبراطوريتين الأشورية والبابلية. ويفخرون بتصديهم القوي وعلى مر الأجيال أمام محاولات الكنيسة الغربية في تدخلاتها المباشرة وغير المباشرة في شؤون الكنسية الآشورية والكلدانية. كما يؤكد العراقيون المسيحيون ان التاريخ الحديث ما هو إلا تكملة للمحاولات القديمة الفاشلة، إذ تمكن الإنكليز من التدخل المباشر من أجل تفتيت الكنيسة وذلك من خلال وجودهم في العراق تحديدا. وقد ندد البطريرك ايمانويل ديلي (77 عاما) رئيس أساقفة في الكنيسة الكاثوليكية أكبر طائفة مسيحية في العراق بعمليات التبشير التي يقوم بها انجيليون أمريكيون في بلاده فيما وصفه بمحاولات لتحويل مسلمين فقراء عن دينهم باستخدام بريق المال والسيارات الفارهة. وقال رئيس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية للصحفيين إن كثيرا من النشطاء البروتستانت جاءوا الى العراق بعد عام 2003 وأقاموا ما وصفه "ببوتيكات" لاجتذاب الناس. وقال ان العراق ليس في حاجة الى مبشرين في ظل وجود كنائسه التي يعود تاريخها الى ما قبل البروتستانتية بكثير. وبالنسبة لمحاولات تحويل المسلمين عن دينهم قال ديلي "لا يمكنك حتى الحديث عن ذلك هنا".وقال ان الانجيليين ليسوا مبشرين حقيقيين مشيرا الى انهم يعملون على جذب الشبان الفقراء بعروض مالية واصطحابهم "في سيارات للهو والمتعة".واضاف "ثم يأخذون الصور ويرسلونها الى ألمانيا والى الولايات المتحدة ويقولون انظروا كم مسلم أصبح مسيحيا."(5)
وقد أكدت القناة الأولى الألمانية في تقريرها المذكور وجود علاقة ارتباط عضوي بين أتباع كنائس البابتيست وبين الرئيس جورج بوش، خاصة أنهم كانوا قد أيدوه في حرب العراق وهو يحاول رد الجميل لهم، وعرضت لعبارة تبشيرية للرئيس بوش قال فيها مخاطبا أتباع البابتيست: "أنتم تمثلون أكثر من 6 مليون بابتيستي في البلاد بأكملها والعديد من البعثات التبشيرية في الخارج وجميعنا مطالبون بنشر كلمة الله وتحقيق مملكة الرب "فالرئيس بوش نفسه اعترف بأنه يشن حربا صليبية، كما أن المتطرفين يسيطرون على دوائر القيادة في الإدارة الأمريكية،وبوش يهدف من كل ذلك إلى قيادة الحرب المقدسة ضد العالم الإسلامي بأكمله، و تجلي في عديد من التصريحات التي أبرزها ما قاله الجنرال "ويليام بوكين" مساعد وزير الدفاع رامسفيلد وهو أحد أبرز متطرفي البابتيست حين قال: "إلهنا أكبر من إلههم، وإلهنا إله حقيقي.. بينما إلههم إله مزيف!" وهو ما أيدته بشدة الكنائس البابتيستية.( 6). وقد حاول ''جورج بوش'' إقناع الرئيس الفرنسي ''جاك شيراك'' قبل الغزو العسكري للعراق بصواب القرار الأمريكي، وأخبره بمعركة ''ياجوج وماجوج'' ، ولم يفهم الرئيس الفرنسي شيئا إلا بعد تفسيرات أخذها من الفيدرالية البروتستانتية الفرنسية. ومعركة ''ياجوج وماجوج'' هي معركة ''هارماجيدون'' أشار إليها الإنجيل في سفر القيامة ''سان جان'' معتبراأنها ستقع في فلسطين بعد قيام دولة ''إسرائيل'' ليعتنق اليهود بعدها المسيحية وتبدأ الألفية السعيدة. ووفقا لديننا الاسلامي الحنيف فهي المعركة التي يكون فيها هلاك الدجال على يدي المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة، يلحق عيسى بالدجال عند باب ( لد ) ، فإذا رآه الدجال ذاب كما يذوب الملح، فيقول له عيسى عليه السلام: ( إن لي فيك ضربة لن تفوتني) فيتداركه عيسى فيقتله بحربته، وينهزم أتباعه، فيتبعهم المؤمنون، فيقتلونهم، حتى يقول الشجر والحجر: يا مسلم! يا عبدالله! هذا يهودي خلفي تعال فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود.
ويتحدث تقرير مجلة «ديرشبيغل» الالمانية عن رواية كانت أحد الاسباب لانتخاب الرئيس الأميركي جورج بوش، ليبقى في سدة الرئاسة لدورة ثانية، اذ صوتت له الغالبية العظمى من المؤمنين بالعقيدة البابتيستية. تلك الرواية بيعت منها اكثر من 80 مليون نسخة تتحدث عن«عودة المسيح» وترجمها البعض إلى «الظهور العظيم». عن ان المسيح سيعود الى الأرض ليطهرها من تلك الشرور الممثلة بأجناس من البشر الأشرار من غير المؤمنين بالمسيح وبعودته ثانية، باعتبارهم كفرة. فيجمعهم المسيح حيث يضعهم على يساره، ثم يقذف بهم الى النار!! وتحكي الرواية: كيف ان الارض ستنشق ـ بأمر المسيح ـ وتخرج منها نار جهنم الموقدة، لتلتهم البشر من غير المسيحيين، فيأخذ هؤلاء بالصراخ والعويل، يسترحمون المسيح!! لكنه لا يرحمهم، فتنصهر أجسادهم، وتذوب أعينهم، ويفقدون القدرة على الكلام والحركة!! وبعد ان تلتهمهم الأرض، تلتئم ثانية بعد ان تكون قد تطهرت من كل الكفرة ممن لا يؤمنون بالمسيح . تلك الرواية جعلت من كل المأثورات القديمة والمقدسة التي تؤمن بها طائفة من البروتستانت (البابتيست) ستكون لها انعكاسات مباشرة في وقتنا الراهن، ويتضح ذلك بشكل جلي من الاقبال على قراءة تلك الرواية التي حققت اكبر الارقام في التاريخ المعاصر في المبيعات، حيث كتب ديفيد كبرياتريك عنها، قائلا: «ان هذه الرواية تتحدث عن مسيح يريد ان يغرق العالم في بحر من القتل والدماء، ويختلف عن المسيح الذي نعرفه جميعا كرمز للحب والسلام!!». (6) ان البابتيست عند حديثهم عن المسيح العائد يتحدثون عن اليجاElijah والذي اسمه ومواصفاته كما يبدو تختلف عن السيد المسيح عليه السلام. فهم يؤمنون بانه سوف يظهر قبل المسيح ممهدا له الطريق وينتظره اليهود بفارغ الصبر. وعند التعمق بالمواصفات المذكورة نجد تطابقا بين مواصفاته والمسيخ الدجال. فكما ورد عن الحديث الشريف من وصف الدجال انه سيظهر قبل المسيح بن مريم عليه السلام والذي سيتولى قتل الدجال بنفسه. وان النار التي سيلقي بها غير المؤمنين به ليست بنار حقيقية، وهوما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن مع الدجال إذا خرج ماء ونار، فأما الذي يرى الناس أنه نار فماء بارد، وأما الذي يرى الناس أنه ماء فنار تحرق، فمن أدرك ذلك منكم فليقع في الذي يرى أنه نار، فإنه ماء عذب بارد".
ومن الغريب ان عقيدة البابتيست التي تكفر كل الطوائف المسيحية الغير منتمية لها تتعاون وتتعاطف مع عقيدة مختلفة ظاهريا لكنها متطابقة من حيث الهدف وهي العقيدة البهائية Baha'ism، والملفت للانتباه ما تقدمه امريكا واسرائيل وبريطانيا والمؤسسات الدينية الغربية من دعم الى تلك العقيدة المنحرفة الجديدة و ان هذا التيار الديني البهائي يزداد انتشارا مع وجود دفع الى ان تصبح الديانة التي ستعتنقها امريكا وفقا لما وردفي وكالة انباء البابتيست SBC(7)
البهائية حركة نبعت سنة 1840‍في ايران تحت رعاية الاستعمار الروسي واليهودية العالمية والاستعمار الإنجليزي ، وهي تؤكد على تطابق عقيدتها مع نبؤات الكتاب المقدس فيما يخص عودة المسيح متمثلا لديهم بما يدعى "البهاء او بهاء الدين" ليصلح امر الدنيا بانه نبيهم الذي سيظهر مرة اخرى على انه المسيح. ويتجهون بصلواتهم - الشديدة الاختلاف عن صلاة المسلمين- نحو عكا في فلسطين- حيث دفن البهاء- ويصومون في نوروز. وبهاء الله الف كتابا غير القران تم فيه تغيير قوانين الصلاة والغاء الحج والجهاد. والامر بالمعروف، ومن دعواتهم محاربة اللغة العربية، والدعوة لدين جديد (دين الحب) وهو ما تدعو له الماسونية. ويؤكد صلتهم بالصهيونية عقد مؤتمر البهائية في اسرائيل ودعمهم المادي المتواصل لنشاطاتهم. وان هذا المذهب الذي بدأ من ايران يشهد تزايدا واقبالا لدى يهود ايران حيث شهدت الفترة الاخيرة اعتناق مجاميع عديدة من يهود ايران للديانة البهائية. وفي تقرير مطول عن نشاطات عملاء الاستخبارات الايرانية يقول ان معظمهم يهود في الاصل واعتنقوا البهائية و يستشهد النائب السيد علي خاني، بادعائه بان جده الاعلى في جبال لورستان كان يهوديا وقد اعتنق البهائية. (8)ولم يغب عن سنة نبينا العظيم التحذير ان من ينتظرون مقدمه هو المسيخ الدجال وليس عيسى ابن مريم عليه السلام ولا المهدي المنتظر كما يظنون، فقد جاء في وصف الدجال احاديث عديدة لرسول الله صلى الله عليه وسلم منها ما يؤكد ان من اتباع الدجال سيكونون من يهود ايران فقد قال صلى الله عليه وسلم "يتبع الدجال من يهود اصبهان سبعون الفا عليهم الطيالسة" صحيح مسلم و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أن الدجال يخرج بأرض يقال لها خراسان يتبعه أقوام كأن وجوهم المجان المطرقه". (سنن أبن ماجه حديث رقم 4062)
وقد لفت انتباهنا ما ورد من تحذيرات من المواطنين العراقيين في الاونة الاخيرة عن تحرك المجموعات التي تنتمي الى الحركة البهائية في العراق، متخذين من ممارسة بعض النشاطات والاعمال العامة غطاءا لتسويق افكارهم ومعتقداتهم والسعي لاستغلال ذوي الحاجات المادية على وجه الخصوص كمدخل للنفوذ الى نفوسهم ليعملوا فيما بعد على تغيير اتجاهاتهم وافكارهم. وهم ايضا سباقون في عرض المساعدات المادية المباشرة. كما ان اصحاب هذه الحركة يتخذون من ممارسة بعض الانشطة الاقتصادية عموما، والتربوية خصوصا، سوقا لترويج افكارهم ومطبوعاتهم وكتابهم المقدّس، كمحلات تصوير الحفلات، اكشاك بيع الجرائد والصحف، معاهد تقوية الطلبة، المدارس الخاصة ، وقد لوحظ تجمعا لنشاطاتهم تلك في احدى الاحياء الراقية من العاصمة بغداد، كما لوحظ وجود حراسة دائمة من قبل احدى عربات الشرطة على بعض انشطتهم(9).
وهكذا صار جليا لدينا ان ما يجمع البابتيست والبهائية هم انتظارهم لهذا الاله المرتقب المتمثل بالمسيح الدجال الذي سيظهر في المنطقة، وهم يمهدون الطريق لاستقباله وتطهير البلاد ممن لا يؤمنون به. وبهذا ندعو الشعب العراقي بجميع طوائفه الى الوعي الى هذه المؤامرات المتكالبة على وطننا وشعبنا، والوقوف جميعا بوجه المتامرين بالوحدة الوطنية والتكاتف.... والله المستعان.
(1) Southern Baptists not doing enough with ‘open door’ in Iraq, workers say Published December 18, (2)(ص 22 -تاريخ العلاقات بين المشرق والمغرب ـ عاشور
(3)( 12 ص 126 سوذرن)
(4)(د.فاطمة عبد الفتاح- إضاءات على الاستشراق الروسي )
(5)(رويترز-باريس)
(6)د. نجم عبد الكريم –الشرق الاوسط