جمع الحساب ليوم الحساب
S.N.
معظم مصادر ووكالات الانباء والصحف تتحدث عن الانسحاب الامريكي- البريطاني الوشيك من العراق بعد اجراء الانتخابات، وفي كل يوم يطل علينا بوش ليبرر احتلاله وغزوه وتدميره للعراق، حين اكتشف ان المعلومات التي تلقتها ادارته كانت مضلله ولم تكن صحيحة !، وكانه لم يكن على دراية تامة بعدم امتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل، حيث لم يجد سوى الدمار الشامل الذي خلفته اسلحته الفتاكه. وبعد ان ادخل الاحتلال الامريكي الارهاب الى بلادنا ليثبت علاقته بتنظيم القاعدة الارهابي الصهيوني التمويل. وبعد تلويث نفوس ابناء الشعب العراقي ومسامعه بالفاظ وعبارات ونزعات طائفية عرقية نتنة. تنسحب قوات التحالف بكل بساطة كانها تقول لنا" نعتذر ....اخطانا في العنوان ( sorry… wrong number)".
بالتاكيد فان الانسحاب لن يقلل الخسائر فهو لن يتم الا بعد ضمان تمزيق العراق تماما وتقسيمه طائفيا بمسميات فدرالية واقليمية. ولم يبق لادارة بوش سوى ورقة الانتخابات لرميها لعلها تكسبه جولته الاخيرة على الاقل امام شعبه الغاضب. ولا ننسى مسرحية محاكمة صدام التي نعجب كل العجب للبعض من المطبلين والفرحين بتلك المحاكمة مرددين جرائم نظام صدام المجرم، ويغمضون عينا عن جرائم النظام الامريكي التي ترتكب امامهم كل يوم، ويغلقون عيننا اخرى عن جرائم حكومة الجعفري النتنة بحق ابناء شعبنا وموارد وطننا وممتلكاته.
رغم ان المقاومة العراقية الشريفة (البريئة من الزرقاوي وقاعدته) قد كبدت قوات الاحتلال خسائر لم يتخيل احد ان تصل لهذا الحد، الا اننا لن نتهاون في المطالبة بحقوقنا المنتهكة، ورد الاعتبار لكرامتنا واعراضنا المستباحة، واصرارنا على ان يعود لنا عراقنا وطنا نفخر به كباقي الاوطان. وقبل ان يغادرنا السيد بوش وكلابه بعد اقتحامه بيوتنا بلا استئذان، هناك كشف حساب يجب ان يدفع. وجرائم يجب ان تقاضى. ففي مقالة نشرت قبل اقل من عام بعنوان " مئتان طفل يموت كل يوم- الرعاية الصحية في العراق تحت الاحتلال)* تنكشف لنا حقائق وتقارير مرعبة موثقة بالارقام عن حجم الدمار في المؤسسات الصحية بعد الاحتلال نورد بعضها.فمنذ احتلال وغزو القوات الامريكية للعراق، ونظام الرعاية الصحية في تدهور نتيجة للتدمير المدروس من قبل الادارة الامريكية . وان اكثر الضحايا تاثرا باعمال الدمار تلك هم الاطفال، بشكل خاص الاقل من 5 سنوات. وفي تقرير مفصل صادر عن جمعية الاحسان البريطانيةMedact التي تعنى بتاثير الحروب على الصحة كشفت عن حالات سوء ادارة واستخدام اللقاحات .
وقد صرح Gill Reeve نائب مدير منظمة Medact والذي اعد التقرير :" ان صحة المواطن العراقي في تدهور منذ الاحتلال عام 2003...وان حرب 2003 لم تسبب تراجعا في الحالات الصحية فحسب، بل دمرت اي فرصة لامكانية معالجة تلك المشاكل من قبل المجتمع العراقي".تقرير اخر صدر مؤخرا عن سوء التغذية الحاد بين الاطفال العراقيين بين سن الستة اشهر والخمس سنوات، انها قد زادت من 4% قبل الاحتلال الى 7.7% منذ الاحتلال الامريكي للعراق. فرغم العقوبات الاقتصادية، كان اطفال العراق يعيشون بحالة افضل (نسبة 4.7%) تحت حكم النظام السابق عما هي عليه في ظل الاحتلال .هذا التقرير اعد بادارة معهد الدراسات التطبيقية العالمي –النرويج Fafo ، بالتعاون مع الجهاز المركزي للاحصاء وتكنولوجيا المعلومات في العراق، ووزارة الصحة العراقية، وبرنامج التطوير للامم المتحدة UNDP اظهر ان اربعمائة الف 400,000 طفل عراقي يعانون من حالات الهزال او النحول نتيجة الاسهال المزمن ونقص البروتين.
اظهر تقرير حديث لليونيسيف:"ان الفترة ما قبل 1990 وقبل فرض العقوبات ، كان العراق يمتلك اعلى معايير المعيشة في الشرق الاوسط" . والان حسب تقارير اليونيسيف " على الاقل فان 200 طفل يموتون كل يوم" . يموتون بسبب سوء التغذية، ونقص المياه النظيفة، ونقص المعدات الصحية والادوية التي تعالج ببساطة الامراض المهددة للصحة". تقرير اليونسيف اظهر ان الوفيات بين الاطفال لم تتحسن منذ بداية الازمة في 2003 وان معدل الوفيات بين الاطفال ازداد عن السابق. اليونيسيف قدر ما يقارب السبعة الاف 6,880 حالة وفاة بين الاطفال تحت سن الخامسة سنويا في العراق، ووفيات بمعدل 125 لكل الف مولود. اضافة الى ان معدل وفيات النساء خلال الحمل والولادة ازدادت 3 مرات عن المعدل المعلن للفترة من 1989-2002 ، وفقا لتقرير صندوق الدعم السكاني للامم المتحدة. في تقرير حديث للامم المتحدة اعد قبل الحرب الامريكية الاولى " العراق كان يمتلك شبكة رعاية صحية وطنية شاملة. خدمات رعاية اولية متوفرة بنسبة 97% لسكان المدن و 71% لسكان الريف. كل مواطن كان يمتلك حق الرعاية الصحية المجانية مزودة من قبل الحكومة. في عام 1991، العراق كان يمتلك 1800 مركز رعاية صحية وفقا لليونيسيف. ونتيجة للحرب والعقوبات الامريكية، بعد عقد انخفض هذا العدد الى 929
وماذا عن جرائم الحرب، التي لم تبدأ منذ غزو العراق، بل بدأت منذ الحصار الذي فرض قبل عشر سنوات من الاحتلال والذي نسينا اثاره. فقد دعمت القوى الامريكية- البريطانية US-British العقوبات والحروب ضد الشعب العراقي، حيث قتل اكثر من مليوني مدني عراقي، ثلثهم كانوا اطفالا تحت سن الخامسة. وقد تم استهداف انظمة التعليم والصحة بمتعمد مدروس. نظام الرعاية الصحية الحكومي تاكل على كل المستويات بعد فرض الحصار الامريكي- الاممي. التجهيزات الطبية المنقذة للحياة، وادوية العلاج الكيمياوي، المضادات الحيوية ، التلقيحات ....الخ. التجهيزات الطبية التي سمح للعراق باستيرادها كانت قد تم عرقله شحنها من قبل الانكلو امريكان، والتي وصل منها كانت ناقصة و غير صالحة للاستعمال .
اما عن الجرائم التي لا يمكن وصفها الا بانها ضد الانسانية نذكر بعضا مما حدث اثناء الهجوم الامريكي على الفلوجة، حيث قامت القوات الامريكية بقطع الماء والكهرباء عن المدينة التي عدد سكانها 300,000. الهجمات الامريكية الجوية دمرت المستشفيات والمراكز الصحية. وانتزعت القوات الامريكية مستشفى الفلوجة المركزي وحولته الى مستشفى عسكري، وبالتالي حرمان سكان الفلوجة من اي خدمة رعاية صحية. في التاسع من نوفمبر 2004، هاجمت القوات الامريكية مستشفى نزال للطوارئ في مركز المدينة ودمرتها تماما. خمس وثلاثون مريضا قتل، من ضمنهم اطفال دون سن العاشرة. ووفقا لمنظمة العفو الدولية Amnesty فان عشرين (من اطباء وممرضين) ودزينة من المدنيين قتلوا حين ضربتها القذيفة. وقد دمرت الضربات الجوية كذلك مخزن التجهيزات الطبية التابع للمستشفى، ومنع الصليب الاحمر العراقي من دخول المدينة وتقديم المساعدة. ولا ننسى استخدام القوات الامريكية الاسلحة المحرمة دوليا مثل النابالم والاسلحة الفسفورية، المذيبة للجسم ، فلاختراق المدينة يجب خرق القانون الدولي.
القائمة تطول والجرائم لا يمكن حصرها بمقاله واحدة، لكننا نؤكد على اعادة توضيح الدروس التي ينبغي لادارة بوش واعوانه استخلاصها من زيارتهم للعراق.... وهي ان لا يستهينوا بالعراقي ولا يظنوا اننا سنودعهم بدون محاسبه، وليحجز بوش مقعده بجوار صدام بانتظار المحاكمة العادلة من ابناء الشعب الاصلاء لا العملاء.
*
http://www.counterpunch.org/hassan12012004.html
S.N.
معظم مصادر ووكالات الانباء والصحف تتحدث عن الانسحاب الامريكي- البريطاني الوشيك من العراق بعد اجراء الانتخابات، وفي كل يوم يطل علينا بوش ليبرر احتلاله وغزوه وتدميره للعراق، حين اكتشف ان المعلومات التي تلقتها ادارته كانت مضلله ولم تكن صحيحة !، وكانه لم يكن على دراية تامة بعدم امتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل، حيث لم يجد سوى الدمار الشامل الذي خلفته اسلحته الفتاكه. وبعد ان ادخل الاحتلال الامريكي الارهاب الى بلادنا ليثبت علاقته بتنظيم القاعدة الارهابي الصهيوني التمويل. وبعد تلويث نفوس ابناء الشعب العراقي ومسامعه بالفاظ وعبارات ونزعات طائفية عرقية نتنة. تنسحب قوات التحالف بكل بساطة كانها تقول لنا" نعتذر ....اخطانا في العنوان ( sorry… wrong number)".
بالتاكيد فان الانسحاب لن يقلل الخسائر فهو لن يتم الا بعد ضمان تمزيق العراق تماما وتقسيمه طائفيا بمسميات فدرالية واقليمية. ولم يبق لادارة بوش سوى ورقة الانتخابات لرميها لعلها تكسبه جولته الاخيرة على الاقل امام شعبه الغاضب. ولا ننسى مسرحية محاكمة صدام التي نعجب كل العجب للبعض من المطبلين والفرحين بتلك المحاكمة مرددين جرائم نظام صدام المجرم، ويغمضون عينا عن جرائم النظام الامريكي التي ترتكب امامهم كل يوم، ويغلقون عيننا اخرى عن جرائم حكومة الجعفري النتنة بحق ابناء شعبنا وموارد وطننا وممتلكاته.
رغم ان المقاومة العراقية الشريفة (البريئة من الزرقاوي وقاعدته) قد كبدت قوات الاحتلال خسائر لم يتخيل احد ان تصل لهذا الحد، الا اننا لن نتهاون في المطالبة بحقوقنا المنتهكة، ورد الاعتبار لكرامتنا واعراضنا المستباحة، واصرارنا على ان يعود لنا عراقنا وطنا نفخر به كباقي الاوطان. وقبل ان يغادرنا السيد بوش وكلابه بعد اقتحامه بيوتنا بلا استئذان، هناك كشف حساب يجب ان يدفع. وجرائم يجب ان تقاضى. ففي مقالة نشرت قبل اقل من عام بعنوان " مئتان طفل يموت كل يوم- الرعاية الصحية في العراق تحت الاحتلال)* تنكشف لنا حقائق وتقارير مرعبة موثقة بالارقام عن حجم الدمار في المؤسسات الصحية بعد الاحتلال نورد بعضها.فمنذ احتلال وغزو القوات الامريكية للعراق، ونظام الرعاية الصحية في تدهور نتيجة للتدمير المدروس من قبل الادارة الامريكية . وان اكثر الضحايا تاثرا باعمال الدمار تلك هم الاطفال، بشكل خاص الاقل من 5 سنوات. وفي تقرير مفصل صادر عن جمعية الاحسان البريطانيةMedact التي تعنى بتاثير الحروب على الصحة كشفت عن حالات سوء ادارة واستخدام اللقاحات .
وقد صرح Gill Reeve نائب مدير منظمة Medact والذي اعد التقرير :" ان صحة المواطن العراقي في تدهور منذ الاحتلال عام 2003...وان حرب 2003 لم تسبب تراجعا في الحالات الصحية فحسب، بل دمرت اي فرصة لامكانية معالجة تلك المشاكل من قبل المجتمع العراقي".تقرير اخر صدر مؤخرا عن سوء التغذية الحاد بين الاطفال العراقيين بين سن الستة اشهر والخمس سنوات، انها قد زادت من 4% قبل الاحتلال الى 7.7% منذ الاحتلال الامريكي للعراق. فرغم العقوبات الاقتصادية، كان اطفال العراق يعيشون بحالة افضل (نسبة 4.7%) تحت حكم النظام السابق عما هي عليه في ظل الاحتلال .هذا التقرير اعد بادارة معهد الدراسات التطبيقية العالمي –النرويج Fafo ، بالتعاون مع الجهاز المركزي للاحصاء وتكنولوجيا المعلومات في العراق، ووزارة الصحة العراقية، وبرنامج التطوير للامم المتحدة UNDP اظهر ان اربعمائة الف 400,000 طفل عراقي يعانون من حالات الهزال او النحول نتيجة الاسهال المزمن ونقص البروتين.
اظهر تقرير حديث لليونيسيف:"ان الفترة ما قبل 1990 وقبل فرض العقوبات ، كان العراق يمتلك اعلى معايير المعيشة في الشرق الاوسط" . والان حسب تقارير اليونيسيف " على الاقل فان 200 طفل يموتون كل يوم" . يموتون بسبب سوء التغذية، ونقص المياه النظيفة، ونقص المعدات الصحية والادوية التي تعالج ببساطة الامراض المهددة للصحة". تقرير اليونسيف اظهر ان الوفيات بين الاطفال لم تتحسن منذ بداية الازمة في 2003 وان معدل الوفيات بين الاطفال ازداد عن السابق. اليونيسيف قدر ما يقارب السبعة الاف 6,880 حالة وفاة بين الاطفال تحت سن الخامسة سنويا في العراق، ووفيات بمعدل 125 لكل الف مولود. اضافة الى ان معدل وفيات النساء خلال الحمل والولادة ازدادت 3 مرات عن المعدل المعلن للفترة من 1989-2002 ، وفقا لتقرير صندوق الدعم السكاني للامم المتحدة. في تقرير حديث للامم المتحدة اعد قبل الحرب الامريكية الاولى " العراق كان يمتلك شبكة رعاية صحية وطنية شاملة. خدمات رعاية اولية متوفرة بنسبة 97% لسكان المدن و 71% لسكان الريف. كل مواطن كان يمتلك حق الرعاية الصحية المجانية مزودة من قبل الحكومة. في عام 1991، العراق كان يمتلك 1800 مركز رعاية صحية وفقا لليونيسيف. ونتيجة للحرب والعقوبات الامريكية، بعد عقد انخفض هذا العدد الى 929
وماذا عن جرائم الحرب، التي لم تبدأ منذ غزو العراق، بل بدأت منذ الحصار الذي فرض قبل عشر سنوات من الاحتلال والذي نسينا اثاره. فقد دعمت القوى الامريكية- البريطانية US-British العقوبات والحروب ضد الشعب العراقي، حيث قتل اكثر من مليوني مدني عراقي، ثلثهم كانوا اطفالا تحت سن الخامسة. وقد تم استهداف انظمة التعليم والصحة بمتعمد مدروس. نظام الرعاية الصحية الحكومي تاكل على كل المستويات بعد فرض الحصار الامريكي- الاممي. التجهيزات الطبية المنقذة للحياة، وادوية العلاج الكيمياوي، المضادات الحيوية ، التلقيحات ....الخ. التجهيزات الطبية التي سمح للعراق باستيرادها كانت قد تم عرقله شحنها من قبل الانكلو امريكان، والتي وصل منها كانت ناقصة و غير صالحة للاستعمال .
اما عن الجرائم التي لا يمكن وصفها الا بانها ضد الانسانية نذكر بعضا مما حدث اثناء الهجوم الامريكي على الفلوجة، حيث قامت القوات الامريكية بقطع الماء والكهرباء عن المدينة التي عدد سكانها 300,000. الهجمات الامريكية الجوية دمرت المستشفيات والمراكز الصحية. وانتزعت القوات الامريكية مستشفى الفلوجة المركزي وحولته الى مستشفى عسكري، وبالتالي حرمان سكان الفلوجة من اي خدمة رعاية صحية. في التاسع من نوفمبر 2004، هاجمت القوات الامريكية مستشفى نزال للطوارئ في مركز المدينة ودمرتها تماما. خمس وثلاثون مريضا قتل، من ضمنهم اطفال دون سن العاشرة. ووفقا لمنظمة العفو الدولية Amnesty فان عشرين (من اطباء وممرضين) ودزينة من المدنيين قتلوا حين ضربتها القذيفة. وقد دمرت الضربات الجوية كذلك مخزن التجهيزات الطبية التابع للمستشفى، ومنع الصليب الاحمر العراقي من دخول المدينة وتقديم المساعدة. ولا ننسى استخدام القوات الامريكية الاسلحة المحرمة دوليا مثل النابالم والاسلحة الفسفورية، المذيبة للجسم ، فلاختراق المدينة يجب خرق القانون الدولي.
القائمة تطول والجرائم لا يمكن حصرها بمقاله واحدة، لكننا نؤكد على اعادة توضيح الدروس التي ينبغي لادارة بوش واعوانه استخلاصها من زيارتهم للعراق.... وهي ان لا يستهينوا بالعراقي ولا يظنوا اننا سنودعهم بدون محاسبه، وليحجز بوش مقعده بجوار صدام بانتظار المحاكمة العادلة من ابناء الشعب الاصلاء لا العملاء.
*
http://www.counterpunch.org/hassan12012004.html
